بريطانيا: قاتل الطفلتين قد لا يحاكم أبدا

الحادث اثار المشاعر في كل انحاء بريطانيا

بيتربوروه (بريطانيا) - ادخل يان هانتلي (28 عاما) المتهم بقتل الطفلتين هولي ويلز وجيسيكا تشابمن، والرجل المكروه اكثر من اي شخص آخر في بريطانيا، مستشفى للطب النفسي وقد لا يحاكم ابدا على جرائمه.
ومثلت صديقته ماكسين كار (25 عاما) اليوم الاربعاء امام قضاة بيتربوروه (وسط شرق) حيث وجهت اليها رسميا تهمة محاولة عرقلة القضاء في قضية قتل الطفلتين. وهي معرضة لعقوبة السجن لمدى الحياة اذا ثبتت التهمة ضدها.
وذكر الاطباء الذين فحصوا يان هانتلي منذ توقيفه السبت، انهم لا يعرفون ما اذا كانت حالته النفسية ستسمح له بالمثول امام القضاء. وبالفعل لم يحضر هانتلي الى قاعة المحكمة هذا الصباح.
وادخل يان هانتلي، الناطور في معهد سوهام المدينة التي تسكنها الفتاتان هولي وجيسيكا، مستشفى رامبتون للطب النفسي في نوتنهامشاير (وسط) الذي يحتجز فيه اخطر مجرمي بريطانيا ومنهم بيفرلي اليت الممرضة التي ادينت بقتل اربعة اطفال وسميت ب"ملاك الموت".
ويمنح قانون صدر في 1983 الاطباء مهلة 28 يوما لتحديد ما اذا كان يان هانتلي مؤهلا للمحاكمة. وخلال هذه المدة التي قد تمتد الى ستة اشهر على الاكثر، سيخضع هانتلي لفحوص نفسية معمقة يجريها اهم الاختصاصيين في بريطانيا.
وقد تخلص الفحوصات الى ان الرجل صاحب الماضي العائلي والعاطفي المشوش ليس في وضع نفسي يمكنه من الخضوع للمحاكمة. وقد ينهي حينها ايامه في مركز متخصص بالامراض النفسية.
الا ان التهم الموجهة ليان هانتلي وماكسين كار اللذين وصفتهما الصحف البريطانية الشعبية ب"الثنائي الشيطاني"، لا تنهي احد اهم ملفات التحقيق الجنائية في تاريخ البلاد نظرا لموجة التاثر التي تسببت بها الماساة.
ولا تزال اسئلة عديدة بدون اجوبة لا سيما تلك المتعلقة باسباب وظروف الجريمة. وهي اسئلة دفعت بعض الصحف الشعبية الى المطالبة بعودة عقوبة الاعدام التي الغيت في 1965.
ولم تسمح النتائج الاولية لتشريح الجثتين بتحديد اسباب الوفاة. والامر يعود بشكل اساسي الى حالة الجثتين اللتين عثر عليهما خفير الصيد كيث براير في غابة على بعد عشرة كيلومترات تقريبا من سوهام.
ونقلت صحف محلية قول الخفير لاحد اقربائه "ما رأيته سيطاردني حتى آخر يوم في حياتي".
وقررت محكمة بيتربوروه توقيف ماكسين كار مساعدة المدرسة في المدرسة التي كانت ترتادها الفتاتان اللتان خطفتا في 4 آب/اغسطس، لمدة ثمانية ايام.
ولم يتم التقدم باي طلب لاطلاق سراحها بكفالة.
ووصلت كار الى قاعة المحكمة في شاحنة مصفحة مع زجاج قاتم وسط التدافع والشتائم والتهديدات التي اطلقها حوالى 150 شخصا حاول رجال الشرطة المنتشرون بكثافة في المكان ضبطهم.
وظهرت في قاعة المحكمة وراء زجاج مصفح ولم تتكلم سوى مرتين لتؤكد اسمها وعنوانها.
وكان اشتبه في مرحلة اولى بانها شاركت في مقتل الفتاتين الا ان الشرطة اسقطت هذه التهمة في ختام التحقيق معها الذي استمر اربعة ايام.
وجاء في القرار الاتهامي ان ماكسين كار متهمة بـ"عرقلة سير العدالة بين التاسع من آب/اغسطس (اي بعد خمسة ايام من اختفاء الطفلتين) و18 آب/اغسطس"، وبانها "اعطت معلومات خاطئة لضباط الشرطة في اطار تحقيق جنائي".
وغادرت كار المحكمة بعد نصف ساعة تقريبا من وصولها اليها واقتيدت الى جهة مجهولة وسط صراخ المتظاهرين الذين ارتفع عددهم الى 500 شخص تقريبا.