بريطانيا تواجه التطرف بتطوير الدراسات الاسلامية

لندن - من لوك بيكر
بلير: الاهتمام بالاسلام لا يعني الخوف من التطرف

أعلنت بريطانيا مبادرة جديدة لتطوير الدراسات الاسلامية الاثنين في محاولة لازالة مخاوف من التطرف لكنها لم تخصص سوى مليون جنيه استرليني اضافية (مليوني دولار) لتمويل المبادرة.
ويأتي الدعم المالي البسيط نسبيا في أعقاب مراجعة لمناهج الدراسات الاسلامية الجامعية خلصت الى أن غالبية المناهج لا تواكب العصر أو تركز على تفسيرات متزمتة للاسلام.
كما يأتي وسط تزايد التوتر بين بريطانيا ومسلميها البالغ عددهم 1.7 مليون وبخاصة منذ الهجمات الانتحارية التي شنها في السابع من يوليو/تموز عام 2005 شبان مسلمون بريطانيون على نظام المواصلات في لندن وراح ضحيتها 52 شخصا.
والان سيصنف الموضوع على أنه "هام بدرجة استراتيجية" مع تأكيد على كيفية تدريسه ومن سيقوم بذلك وتشجيع طائفة أوسع من الطلاب بمن فيهم مزيد من المسلمين على دراسته.
وقالت ادارة التعليم في بيان "هذا سيسهم في المقابل في منع التطرف العنيف باسم الاسلام وسيحسن الترابط الاجتماعي.
"من المهم أن تكون دراسة الدراسات الاسلامية في اطار التعليم العالي مواكبة للعصر وأن تركز على الموضوعات ذات الصلة."
وتأتي المبادرة في أعقاب تقرير أعدته لجنة حكومية خلص الى أن تدريس الدراسات الاسلامية في المرحلة الجامعية عادة ما يركز أكثر مما ينبغي على الشرق الاوسط بينما يتجاهل واقع الاسلام في بريطانيا الحديثة.
وخلال حديثه الى مؤتمر دولي عن الاسلام والمسلمين في لندن أشار رئيس الوزراء توني بلير الى الحاجة الى زيادة الاهتمام بالدراسات الاسلامية قائلا ان "الصوت الحقيقي للاسلام" بحاجة لان يسمع.
وقال بلير "هناك اهتمام وشغف لدى كل قطاعات المجتمع لمعرفة المزيد عن الاسلام بكل أوجه تنوعه.. هذا لايعني.. وأكرر لا يعني .. مساواة الاهتمام بالاسلام بالخوف من التطرف. ولكن هذا يوضح جزئيا الرغبة في معرفة الدوافع التي تحرك مجتمعاتنا المسلمة".
ورحب المسؤولون الجامعيون بمبادرة الحكومة لكنهم حذروا من أن أي تغييرات في المناهج يجب أن تضمن بقاء "المنطق الفكري النقدي".
وقال دروموند بون رئيس منظمة جامعات بريطانيا التي تضم المسؤولين عن الجامعات "من المهم أن تتبع كل قواعد السلوك اجراءات الجودة الطبيعية".
كما رحبت مؤسسة رمضان وهي منظمة شباب اسلامية غير سياسية بحذر بالمبادرة وبخطاب بلير لكنها حذرت من أن الكلمات وحدها لن تكون كافية.

وقال محمد شفيق المتحدث باسم الجماعة "الحكومة ماهرة جدا في الاعلان عن الاشياء ... لكن عندما يأتي الامر الى الجوهر عادة ما لا يكون هناك الكثير.

"يجب عليك تقييم رئيس الوزراء بناء على سجله والحقيقة أن حكومته قدمت الكثير من التشريعات التي تضمنت تمييزا ضد المسلمين. وما فعله في العراق وأفغانستان زاد من وطأة الارهاب."