بريطانيا تكشف عن جدول زمني لخفض قواتها في العراق

لندن
انسحاب البريطانيين من البصرة لم يسبب زيادة في معدلات العنف

ليس لدى بريطانيا جدولا زمنيا محددا لسحب قواتها البالغ قوامها 5500 جندي من العراق غير أن جدولا تقريبيا بدأ يظهر لخفض عددهم وسط مفاوضات رفيعة المستوى مع واشنطن بشأن السياسة.

وأجرى رئيس الوزراء غوردون براون محادثات مع الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الاميركية في العراق الثلاثاء ومن المقرر أن يدلي ببيان بشأن العراق أمام البرلمان مطلع الشهر القادم عندما تكون استراتيجيته قد ازدادت وضوحا على الارجح.

ونظرا لعدم حدوث زيادة خطيرة في العنف في البصرة منذ سحبت بريطانيا 500 جندي خارج مركز المدينة قبل نحو أسبوعين الى مطار على مشارفها فسيتم خفض القوات بنسبة عشرة بالمئة خلال الاسابيع الستة القادمة.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الاربعاء "ندرس خفض عدد القوات في البصرة بمقدار 500 بحلول نوفمبر (تشرين الثاني)". واضاف أن الخفض سيتم في اطار عملية التناوب المنتظمة للقوات.

وسينصب التركيز عندئذ على نقل المسؤولية عن محافظة البصرة الى السلطات العراقية بحلول نهاية العام لتكتمل عملية تسليم السلطة في المحافظات الاربعة التي كانت بريطانيا مسؤولة عنها.

وبمجرد اكتمال تسليم المسؤولية ستبقى القوات البريطانية المتبقية وعددها 5000 جندي كقوة "مراقبة" وهو ما يعني أنها ستكون مسؤولة في الاغلب عن تدريب القوات العراقية ولن "تبدأ هجوما" الا في حالة حدوث تدهور خطير في الامن. وستواصل القوات أيضا حماية طرق الامداد في جنوب العراق.

وستتمثل القضية الاكثر صعوبة على المدى الابعد في خفض مستوى القوات الى أقل من خمسة الاف خلال عام 2008 نظرا لان مجمع المطار الذي تتمركز فيه بحاجة الى قوة كبيرة لحماية محيطه والحفاظ على استمرار العمليات الجوية.

وقالت وزارة الدفاع ان اي خفض اخر أو انسحاب بعد سحب الخمسمئة جندي المقرر في نوفمبر/تشرين الثاني سيكون "وفق الظروف" أي أن ذلك ممكنا اذا اعتبر امنا وجرى التنسيق بشأنه مع القيادة الاميركية.

وقال المتحدث باسم الوزارة "في وقت ما من العام سيتعين علينا دراسة الموقف على الارض واتخاذ قرار بالتشاور بشأن اين نذهب استنادا لذلك؟".

ويجري قادة عسكريون أميركيون وبريطانيون في الوقت الحالي مناقشات منتظمة بخصوص الامن وبخصوص كيفية تنفيذ أي عمليات تسليم للسلطة للعراقيين.

ورفض بتريوس خلال زيارته لبريطانيا تقارير صحفية من واشنطن مؤخرا لم يتم الافصاح عن مصادرها تعرض خلالها الدور البريطاني في العراق لانتقادات.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء ان المحادثات التي جرت الاثنين والتي شارك بها وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند وسفير الولايات المتحدة الى العراق ريان كروكر "سارت على ما يرام".

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية "الناس يناقشون تفاصيل كيفية نجاح عملية التسليم" في اشارة الى نقل المسؤولية عن البصرة الى العراقيين.

واضاف "لكن يتعين أن يكون ذلك مرتبطا بكون الاوضاع على الارض ملائمة للمضي قدما في هذا التخطيط".