بريطانيا تعلن دعمها رسميا للبرلمان الليبي المنتخب

دعم دولي للشرعية

بنغازي (ليبيا) - زار مبعوث بريطاني برلمان ليبيا في مقره الجديد في مدينة طبرق الشرقية، الثلاثاء، تعبيرا عن المساندة في مواجهة مجلس منافس أنشأته جماعات مسلحة استولت على العاصمة طرابلس في اغسطس/اب.

وانتقل مسؤولون كبار ومجلس النواب المنتخب إلى شرق ليبيا النائي حينما سقطت طرابلس في أيدي تحالف من فصائل مسلحة من مدينة مصراتة الغربية في أغسطس/آب بعد معركة طويلة مع جماعات منافسة.

وقد دفعت المعارك والفوضى أيضا معظم الدول، ومنها بريطانيا، إلى إغلاق بعثاتها الدبلوماسية في ليبيا.

وهذه المعارك جزء من صراع أوسع بين ثوار سابقين أطاحوا بمعمر القذافي في عام 2011، لكنهم يتقاتلون الآن في تنافس للاستيلاء على السلطة والسيطرة على ثروات ليبيا النفطية الهائلة.

وقال مبعوث بريطانيا الخاص إلى ليبيا جوناثان باول، في مؤتمر صحفي نقله التلفزيون من طبرق، "نحن نعترف بشرعية البرلمان الليبي."

وتخشى القوى الغربية، مثل بريطانيا، أن تصبح ليبيا دولة فاشلة قد تغرق أوروبا بالمهاجرين وتتحول إلى ملاذ آمن للإسلاميين المتشددين.

وكان مجلس النواب انتخب في يونيو/حزيران في اقتراع اتسم بالانخفاض الشديد لنسبة مشاركة الناخبين في التصويت. وألغي الاسم السابق للمجلس وهو المؤتمر الوطني العام.

والآن يقول التحالف، الذي يسيطر على طرابلس، أنه أعاد مع مجموعة من النواب السابقين المؤتمر الوطني العام.

وقال باول إنه لن يحدث تدخل عسكري، كما طلب بعض الليبيين الذين سئموا من اقتتال الجماعات المسلحة. وأضاف قوله إن صراعات ليبيا يمكن حلها بالسبل الدبلوماسية. ولكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب محمد على شعيب، متحدثا في المؤتمر الصحفي نفسه، إن ليبيا تتوقع من المجتمع الدولي ان يساعدها في بناء الجيش ومؤسسات الدولة. ولم يتحقق هذا حتى الآن مع رفض الثوار السابقين نزع سلاحهم.

ويوم الأحد، قالت الحكومة الليبية في بيان إنها فقدت السيطرة على العديد من الوزارات ومؤسسات الدولة. ولم يؤثر انتصار قوات مصراتة في طرابلس بعد على انتاج النفط، إلا ان المتعاملين يقولون إن ملكية النفط قد تصبح عرضة لتحديات قانونية إذا سيطرت هذه القوات على البنك المركزي، حيث تودع عائدات النفط الخام.

ودعا البنك المركزي جميع أطراف النزاع الدائر في البلاد، الثلاثاء، إلى إبقائه بعيدا عن الصراع، وقال إن محاولة المساس باستقراره قد تدفع المجتمع الدولي لتجميد الأصول الخارجية للبلاد.

وتشير أحدث البيانات التي نشرت في يونيو/حزيران إلى أن ليبيا تملك احتياطيات أجنبية نقدية وحصصا في شركات في الخارج بقيمة إجمالية تبلغ حوالي 109 مليارات دولار. وأغلب الاحتياطيات الأجنبية مودعة في حسابات مصرفية في الخارج.

والبنك المركزي أحد آخر المؤسسات العامة التي لا تزال عاملة في ليبيا عقب سيطرة جماعات مسلحة على العاصمة طرابلس.

وفاقم من توتر الموقف في طرابلس وقوع اشتباكات منفصلة في مدينة بنغازي الشرقية، حيث أعلن اللواء السابق في الجيش خليفة حفتر حربا على الإسلاميين المتشددين.

وفقدت وحدات حفتر، التي تحالفت مع القوات الخاصة النظامية، عدة معسكرات للجيش استولي عليها الإسلاميون الذين يحاولون منذ أيام السيطرة على المطار والقاعدة الجوية في بنغازي.