بريطانيا تضع نفوذ الإسلاميين في المدارس تحت المجهر

تلاميذ تحت تأثير الخطاب الديني

لندن - في خطوة غير مسبوقة تعكس القلق من نفوذ الإسلاميين المتشددين داخل المدارس البريطانية، قرر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الاثنين إجراء جولات تفتيشية على المدارس بلا إخطار مسبق لرصد مؤامرة مفترضة سميت بـ"حصان طروادة".

وتخشى الحكومة البريطانية من تزايد تأثير الاسلاميين على العملية التربوية مع تقارير تحدثت عن وجود خطة لتدريس مواد اضافية للتلاميذ تتناول الشريعة الاسلامية على نحو موسع.

وقال كاميرون في بيان ان "حماية أطفالنا أحد الواجبات الأولى للحكومة، وهذا هو السبب وراء الرد القوي على قضية التطرف الإسلامي المزعوم في مدارس بيرمنغهام".

وأكد رئيس الوزراء البريطاني أنه أراد أن يفوت الفرصة على المدارس للتستر على "الأنشطة التي ليس لها مكان في مجتمعنا".

وطلب كاميرون من كبير مفتشي المدارس بالحكومة دراسة الطرق العملية للسماح بتفتيش المدارس، بدون إخطار مسبق.

ووجدت عمليات تفتيش سابقة لخمس مدارس أجريت في 2012 و2013، وحصلت على إخطار قبل التفتيش بيومين، أن المدارس "جيدة" و"ممتازة".

واندلع خلاف بين وزيري التعليم مايكل غوف والداخلية تيريزا ماي على خلفية مزاعم بوجود مؤامرة "حصان طروادة"، المتعلقة بخطة وضعها متشددون اسلاميون للسيطرة على بعض مدارس مدينة برمنغهام.

وبدأت الحرب الإعلامية بين الطرفين عندما أدلت مصادر مقربة من غوف بتصريحات لصحيفة "تايمز" بشأن مزاعم بوجود مؤامرة على مدارس برمنغهام، متهمة وزارة الداخلية بالفشل في "تجفيف منابع" التطرف.

وردا على تلك التصريحات، أصدرت وزارة الداخلية خطابا قالت فيه إن وزيرة الداخلية كتبت إلى غوف، متهمة وزارته بالتقاعس عن أداء عملها عندما عرضت عليها المخاوف بشأن تلك المزاعم في عام 2010.

ويتزامن هذا الجدل مع تحقيقات تجريها الحكومة البريطانية حول انشطة جماعة الاخوان المسلمين وسط مخاوف من أنها تخطط للقيام بأنشطة متطرفة بالمملكة المتحدة.

وكان كاميرون قد امر في الاول من ابريل/نيسان، بإجراء تحقيق عاجل حول أنشطة جماعة الاخوان المسلمين، التي اعلنتها السلطات المصرية في ديسمبر/كانون الأول تنظيما ارهابيا.

ويعكس ايضا هذا النقاش العام الدائر في بريطانيا المخاوف من تنامي نفوذ الاسلاميين خصوصا مع تفجر الصراعات في الشرق الاوسط لا سيما في سوريا في وقت تعلن فيه لندن من وقت الى اخر عن توقيف ارهابيين مفترضين على علاقة بالنزاع في ذلك البلد.

وتفيد اخر الارقام الرسمية ان 400 شخص مقيمين في بريطانيا توجهوا خلال السنتين الماضيتين الى سوريا للقتال وان نصفهم عاد الى بريطانيا.

ومنتصف شباط/فبراير، قال وزير الدولة البريطاني للهجرة والامن جيمس بروكنشير ان هؤلاء يشكلون "مشكلة امنية كبيرة" في البلاد.

وبداية شباط/فبراير، قال جهاديون انه لاول مرة نفذ بريطاني عملية انتحارية في سوريا. وفتشت الشرطة بعدها منزلا في جنوب بريطانيا في اطار التحقيق حول الانتحاري المفترض.