بريطانيا تسعى لتعزيز الشعور القومي لدى المهاجرين الجدد

لندن - من ايلودي مازان
بريطانيا هي الوجهة الثانية المفضلة للمهاجرين بعد اسبانيا

تسعى لندن الى تعزيز الشعور القومي في البلاد واندماج مختلف المجموعات المحلية داخل المجتمع البريطاني، لا سيما لدى المهاجرين الجدد، من خلال نظام تجميع نقاط للحصول على الجنسية البريطانية واستحداث عيد وطني.
ويقضي الاقتراح الجديد الذي كشف عنه وزيران بريطانيان بمنح الجنسية البريطانية لمن يستحقها، بحسب ما ورد في خطتهما التي تحمل عنوان "ثورة المواطنية".
وقال وزيرة المجموعات المحلية روث كيلي لاذاعة "بي بي سي 4" "انها طريقة للاشادة بالمساهمة التي نقدمها جميعا الى المجتمع، ولا سيما المساهمة على المستوى الداخلي".
واقترح كل من روث كيلي ووزير الهجرة ليام بيرن نظام تجميع نقاط للحصول على الجنسية البريطانية عن جدارة. وتتوزع النقاط على فئتين، فئة النقاط الجيدة (الاموال التي تم ضخها في بداية الاقامة والمسيرة المهنية والعمل التطوعي لصالح المجتمع) والنقاط السيئة (صدور احكام خلال الاقامة او تصرف معاد للمجتمع).
ويتوجب على الشخص الذي ينوي الحصول على الجنسية البريطانية حالياً ان يكون قد اقام خمس سنوات في بريطانيا ونجح في امتحان اللغة الانكليزية وعلى اطلاع بمعلومات عامة حول البلاد.
وقد ايد الوزيران فكرة رئيس الوزراء المقبل غوردون براون الذي سيخلف توني بلير في 27 حزيران/يونيو باستحداث عيد وطني لتعزيز شعور الانتماء لدى الشعب البريطاني.
ومنذ هجمات السابع من تموز/يوليو 2005 التي استهدف فيها شبان مسلمون بريطانيون النقل العام في لندن واسفرت عن مقتل 56 شخصا وجرح اكثر من 700، تقوم المملكة المتحدة باعادة النظر في نموذجها المتعدد الثقافات.
وفي الاشهر الماضية، اتخذت الحكومة سلسلة من الاجراءات بهدف تفادي الاثار السلبية لانغلاق الجاليات على ذاتها ومراقبة اكثر تشددا للحدود.
وقررت ان يشمل الامتحان في اللغة الانكليزية ايضا الاشخاص الذين يودون الاقامة بشكل دائم في بريطانيا، ومنح الاجانب اقامة تتضمن سماتهم الوراثية المميزة (بيوميترية) اعتبارا من العام 2008 وتعزيز مراقبة الحدود والتشدد في شروط احضار افراد العائلة الى بريطانيا.
وللمرة الاولى، سيحمل جميع البريطانيين بطاقة هوية اعتبارا من العام 2009.
وأكد غوردن براون في شباط/فبراير ان على الراغبين بالحصول على الجنسية البريطانية ان يقوموا بنشاطات للمصلحة العامة بهدف امتلاك معلومات اوسع حول مؤسسات بريطانيا وسكانها.
وبريطانيا هي الوجهة الثانية المفضلة للمهاجرين بعد اسبانيا. وبحسب المكتب الوطني للاحصاءات، فان البلاد سجلت في العام 2005 ازديادا صافياً قدره 500 مهاجر جديد يوميا.
وفي هذا العام ايضا، دخل نحو 565 الف شخص الى بريطانيا رغبة منهم في البقاء على مدى سنة على الاقل للعمل او للدراسة، ما يمثل الرقم الاعلى منذ العام 1991.
وكانت بريطانيا الوحيدة مع السويد وايرلندا التي لم تحد من دخول العمال الآتين من اوروبا الشرقية لدى توسيع الاتحاد الاوروبي. فبين ايار/مايو 2004 وايلول/سبتمبر 2006، دخل 510 الاف مهاجر من هذه الدول لا سيما من بولندا ودول البلطيق.
في المقابل، فرضت لندن قيودا مشددة في اطار انضمام رومانيا وبلغاريا الى الاتحاد الاوروبي مطلع 2007.