بريطانيا ترفض سياسات الابتزاز عبر دبلوماسية اللقاحات

وزير الخارجية البريطاني يتهم روسيا والصين باستخدام اللقاحات المضادة لمرض كوفيد 19 كأداة جيوسياسية لتعزيز نفوذهما بأجزاء من العالم، داعيا إلى التعاون والتضامن العالمي في معالجة المشكلات الناجمة عن الجائحة.


سلالة دلتا المتحورة تهدد بإرجاء خطط إنهاء الإغلاق في بريطانيا


جونسون يأمل أن توافق مجموعة السبع على التبرع بلقاحات مضادة لكورونا


بريطانيا تسجل قفزة كبيرة في الإصابات بسلالة دلتا المتحورة

كاربيس باي (إنكلترا) - قال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب اليوم الجمعة إن بعض الدول تستخدم بلا شك اللقاحات أداة دبلوماسية لتأمين نفوذها وإن بريطانيا لا تؤيد ما يسمى "دبلوماسية اللقاحات".

وردا على سؤال عما إذا كان يشعر بالقلق تجاه احتمال أن تستخدم الصين وروسيا اللقاحات مقابل تعزيز نفوذهما بأجزاء من العالم، قال راب في مقابلة مع رويترز "ما من شك أن شيئا من هذا القبيل يحدث ونحن لا ندعم دبلوماسية اللقاحات، ناهيك عن الابتزاز".

وقال في كلمة على هامش قمة مجموعة السبع في كورنوول بإنكلترا "نعتقد أن لدينا مهمة أخلاقية لكن أمامنا أيضا فائدة راسخة قوية في أن يتلقى الناس على مستوى العالم التطعيم"، مضيفا "نعتقد أن من المسؤولية الترويج للقاحات التي أجازت منظمة الصحة العالمية توزيعها".

وتابع "لكن هذا عمل جماعي ونريد من دول مثل الصين وروسيا أن تتعاون في معالجة المشكلات الناجمة عن الجائحة إلى جانب قضايا تغير المناخ وكذلك احترام المبادئ الأساسية للقانون الدولي".

ويتوقع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن توافق مجموعة السبع خلال قمتها على التبرع بلقاحات واقية من كوفيد-19 بقيمة مليار دولار للدول الأفقر والمساعدة في تطعيم سكان العالم بحلول نهاية العام المقبل. وتعهدت الولايات المتحدة بالتبرع بجرعات قيمتها 500 مليون دولار دون شروط.

وقال راب إن مساهمة بريطانيا ستكون دون شروط أيضا وستقوم المبادرة العالمية للقاحات 'كوفاكس' بتوزيع 80 بالمئة على الأقل منها.

وأضاف أن الكمية الباقية ستتجه "لدول إستراتيجية قريبة تربطنا بها علاقات خاصة ونحن لا نصر على فرض شروط".

وتأتي تصريحات الوزير البريطاني بينما تواجه بلاده وضعا صعبا مع ظهور سلالات جديدة لكورونا أشد فتكا، فيما باتت آمال بوريس جونسون في إنهاء إجراءات الإغلاق والعزل العام في 21 يونيو/حزيران محل شك بعدما كشفت بيانات اليوم الجمعة زيادة الإصابات بالسلالة دلتا المتحورة من فيروس كورونا.

ومن المقرر أن يعلن رئيس الوزراء البريطاني يوم الاثنين إن كانت خطة رفع القيود ستتم في الوقت المحدد لها.

لكن الانتشار السريع لسلالة دلتا، المصنفة رسميا "سلالة مثيرة للقلق" تنذر بإفساد هذه الخطط، الأمر الذي يثير تكهنات بشأن إرجاء موعد رفع القيود المرتقب أو الإبقاء على بعضها.

وقال ناظم الزهاوي الوزير المسؤول عن توزيع اللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19، لإذاعة تايمز "يتعين أن نتوخى الحذر البالغ. حدث انفتاح شديد في 17 مايو حيث تمكن الناس من لقاء الأصدقاء في أماكن مغلقة، في المطاعم أو الحانات وغيرها"، مضيفا "أعتقد أنه من المهم أن ندرس الموعد بحذر بالغ في مطلع الأسبوع ثم نطلع الشعب على الأمر".

وقالت هيئة الصحة العامة في إنكلترا اليوم الجمعة إن إجمالي الإصابات بالسلالة دلتا التي اكتشفت لأول مرة في الهند، زاد 29892 في بريطانيا ليصل إلى 42323 إصابة، مضيفة أن هذه السلالة تشكل الآن ما يزيد على 90 بالمئة من إصابات كوفيد-19 الجديدة.

ويمثل هذا العدد قفزة كبيرة مقارنة بالإصابات بالسلالة دلتا في الأسبوع الماضي والتي بلغت 12431 إصابة.