بريطانيا ترفض إرجاع أموال مصر المهرّبة خارج 'إطار القانون'

ليس هناك زمن محدد لإعادة الأموال

القاهرة - قال جيريمى براون وزير الدولة لشؤون منع الجريمة بوزارة الداخلية البريطانية الاثنين ان بلاده لا تدخر وسعا في رد الأموال المنهوبة الي مصر لكنه شدد على ضرورة إن يتم ذلك "في إطار القانون".

وقال براون في مؤتمر صحفي في القاهرة التي وصل اليها الاثنين مع فريق عمل بريطاني يعمل على اعادة الاموال المصرية المنهوبة "نحن نبذل كل ما نستطيع لإعادة الاموال لأصحابها الحقيقيين".

لكنه اوضح "لابد ان نتابع الإجراءات القانونية في مصر وان يتم ذلك في اطار القانون"، مشددا على انه "يجب ان نتاكد من سلامة كل التفصيلات المتعلقة بالتحقيقات".

وقال براون "لا يمكن القيام بشيء الا بعد التاكد من ان الاموال الخاصة تم اكتسابها بشكل غير قانوني"، موضحا ان "الكثير من الاموال مخبأة في حسابات لأقارب او معارف للأشخاص الذين يتم تعقبهم"، وهو ما اعتبره احد اسباب تاخر عملية رد الاموال.

ولم يعط الوفد البريطاني اي معلومات عن حجم الاموال المصرية المهربة في بريطانيا او اسماء اصحابها من المسؤولين المصريين.

وقال براون "لا يمكنني ان احدد اطارا زمنيا لانتهاء عملية اعادة الأموال.. نحن نريدها في اقرب وقت وليس لدينا اي مصلحة في تعطيلها".

واوضح ان حصول بعض المصريين على الجنسية البريطانية لن يمنع من رد اموالهم "اذا ما ثبت انهم خرقوا القانون".

ورفض براون الربط بين "اعادة الأموال المنهوبة وبين المسار الديمقراطي في مصر".

ويضم فريق العمل ممثلين للوكالة البريطانية المعنية بالجريمة المنظمة، وشرطة لندن، هيئة النيابة العامة، وذلك لتعزيز التعاون مع الجانب المصري واجراء تحقيقات مشتركة حول استعادة الأموال.

والتقى الوفد البريطاني اليوم وزير العدل المصري على ان يلتقي وزير الداخلية الثلاثاء.

وفي السياق نفسه، قالت مصادر قضائية انه تم رفع أسماء 10 شخصيات من رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول والمنع من التصرف في أموالهم بعدما قاموا بالتصالح في القضية المعروفة اعلاميا باسم قضية "هدايا الاهرام" المتهم فيها مبارك نفسه.

وسدد المتهمون قيمة ما حصلوا عليه من هدايا من هذه الصحيفة القومية من عام 2006 حتى عام 2011.

لكن المصادر اكدت ان رفع المنع من السفر يسري فقط على المتهمين غير المطلوبين في قضايا اخرى.

وقالت المصادر القضائية انه جرى تحصيل 8 ملايين جنيه (حوالي مليون و150 الف دولار) بعد تسوية المتهمين لأوضاعهم المالية منذ بدء التحقيقات وحتى الان.