بريطانيا تدرج شركات الطيران في منظومة مكافحة الإرهاب

وزارة الداخلية لها صلاحيات منع نقل الركاب

لندن - ذكرت صحيفة صنداي تايمز أن بريطانيا ستصدر مجموعة من القوانين الاسبوع المقبل تمنع شركات الطيران من نقل ركاب قد يسافرون للانضمام الى تنظيم الدولة الاسلامية المتشدد في سوريا والعراق.

وانضم آلاف الاجانب من أكثر من 80 دولة الى صفوف الدولة الاسلامية وغيرها من الجماعات المتشددة في سوريا والعراق وبينهم بريطاني عرف باسم "الجهادي جون" ظهر في تسجيلات فيديو لذبح رهائن نشرها التنظيم المتشدد عبر الانترنت.

وذكرت الصحيفة أن وزيرة الداخلية البريطانية سيكون باستطاعتها منع شركات الطيران من نقل ركاب بما في ذلك الاطفال في حالة الاعتقاد بأنهم يسافرون للمشاركة في "نشاط مرتبط بالارهاب" على رحلات الى وجهات معروفة مثل سوريا. واكدت وزارة الداخلية البريطانية دقة التقارير.

وستوضع اللوائح في تشريع يقدم الى البرلمان هذا الاسبوع وستلزم شركات الطيران بطلب تصريح لنقل مثل هؤلاء الركاب. وقالت الصحيفة أن نظاما آليا يعتمد على قوائم الركاب التي تقدمها الشركات سيشير الى المسافرين ذوي الخطورة العالية وسيمنعهم من ركوب الطائرات.

وقالت صحيفة صنداي ان حوالى 320 من اصل 700 شخص تعتبرهم اجهزة الاستخبارات البريطانية من "الجهاديين الخطرين" الذين ذهبوا الى الاراضي الخاضعة لسيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية"، عادوا الى بريطانيا.

ويزيد الرقم الذي اوردته الصحيفة المحافظة (700 غادروا وعاد منهم 320) عن الرقم الرسمي المعروف (500 غادروا عاد منهم 250).

ونفت الشرطة البريطانية السبت اتهامات بانها لم تنقل معلومات مهمة لعائلات الفتيات الثلاث اللائي سافرن إلى سوريا للإنضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية والتي كان من شأنها أن تتيح للعائلات منعهن من السفر.

وكان قد تم الابلاغ عن اختفاء الفتيات الثلاث شميمة بيجوم وأميرة عباسي وكلاهما (15 عاما) وخديجة سلطانة (16 عاما) وكلهن من مدرسة واحدة بلندن في 17 فبراير/شباط. وسافرت الفتيات في ذلك اليوم إلى تركيا وتعتقد الشرطة انهن توجهن بعد ذلك إلى سوريا.

وانضم عشرات البريطانيين ومنهم بعض الفتيات إلى تنظيم الدولة الإسلامية مما أثار مخاوف في بريطانيا حول كيفية اعتناقهم للافكار المتشددة وما يمكن اتخاذه لمنعهم.

وكانت الشرطة تحدثت مع الفتيات قبل أسابيع من مغادرتهن في اطار تحقيق في اختفاء احدى صديقاتهن البالغة من العمر 15 عاما والتي كانت قد سافرت إلى سوريا في السادس من ديسمبر كانون الأول.

وقالت الشرطة في بيان "كانت الفتيات جميعهن متعاونات وجرى التعامل معهن على انهن شاهدات محتملات ولم يكن هناك ما يشير إلى عزمهن السفر إلى سوريا".

وشكا أقارب للفتيات إلى وسائل الاعلام البريطانية خلال اليومين الماضيين من عدم ابلاغهم بأمر الفتاة الأولى التي سافرت إلى سوريا.

وقال حسين عباسي والد أميرة لصحيفة الغارديان "الشرطة تجاهلتنا والمدرسة تجاهلتنا. كان من الممكن ان يثير ذلك انتباهنا...كان من الممكن أن امنعها بكل تأكيد. لم يحذرونا ولم يتصلوا بنا على الاطلاق".

وشكا أقارب الفتيات على نحو خاص من أن الشرطة سلمت الفتيات رسائل موجهة لابائهن تطلب فيها من الفتيات مواصلة التعاون مع التحقيق في سفر صديقتهن إلى سوريا.

لكن الفتيات اخفت الرسائل في كتبهن المدرسية بدلا من تسليمها إلى ابائهن. وعثر على الرسائل بعد اختفاء الفتيات.

وقالت الشرطة "بالنظر إلى ما حدث نقر بأنه كان من الممكن توجيه الرسائل للاباء. ولكن الاباء كانوا بالفعل على علم ...بأن الفتاة الأولى سافرت إلى سوريا".