بريطانيا تحتفل للمرة الستين بجلوس ملكتها على العرش

'ستون عاما من الالتزام'

لندن - احتفلت بريطانيا الثلاثاء بالذكرى الستين لجلوس الملكة اليزابيث الثانية على عرش البلاد وأقيم قداس في كنيسة وستمينستر عرض خلاله تاج لا يقدر بثمن لم يخرج من برج لندن منذ 60 عاما وتوج به كل ملوك بريطانيا على مدى 350 عاما.

كان هذا التاج المصنوع من الذهب والمطعم بالياقوت الاحمر والازرق وحجر الجمشت الارجواني، والذي يعرف باسم تاج سانت ادوارد قد صنع خصيصا لتتويج الملك تشارلز الثاني عام 1661 ومنذ ذلك الحين استخدم لتتويج كل ملوك بريطانيا.

وقال جون هول كبير أساقفة كنيسة وستمينستر "متوجة بتاج القديس ادوارد الملك والكاهن مثل من سبقوها من الملوك منذ عام 1066 ."

وأضاف "نجتمع لشكر الرب القدير على الكهنوت الصادق والخدمة المنبعثة من الشعور بالواجب والتي تستمر الملكة في تقديمها للرب ولشعب هذه الأمة."

وقال جاستين ويلبي كبير أساقفة كانتربري "اليوم نحتفل بستين عاما على هذه اللحظة.. ستون عاما من الالتزام."

وضع التاج الى جوار المذبح في هذا القداس التاريخي وبجواره قنينة مذهبة على شكل نسر تحتوي زيتا مقدسا.

وكان هذا المشهد بالنسبة للملكة اليزابيث (87 عاما) تكرارا لمشهد تتويجها حين كان عمرها 27 عاما لتخلف والدها الملك جورج السادس عقب وفاته.

ودقت الطبول لدى وصول اليزابيث التي كان في استقبالها حشود من البريطانيين الفرحين بملكتهم التي عاصرها خلال فترة جلوسها على عرش بريطانيا 12 رئيسا للوزراء بدءا من ونستون تشرشل الذي تولى رئاسة الحكومة البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية وحتى رئيس الوزراء الحالي ديفيد كاميرون.

وحضر الاحتفال كبار اعضاء الاسرة الملكية وعلى رأسهم زوج الملكة الامير فيليب (91 عاما) وابنها ولي العهد الامير تشارلز والامير وليام حفيد الملكة وزوجته كيت.

وكان كاميرون رئيس الوزراء من بين 2000 ضيف حضروا الاحتفال في كنيسة وستمينستر التي شهدت احتفالات تتويج ملوك بريطانيا على مدى نحو 1000 عام.

كان الطقس ممطرا وملبدا بالغيوم في يوم التتويج الاول عام 1953، لكنه كان الثلاثاء في الاحتفال بالذكرى الستين مشمسا وتسللت اشعة الشمس عبر نوافذ مبنى الكنيسة المشيد على الطراز القوطي.

وفي عام 1953 التف ملايين البريطانيين حول أجهزة التلفزيون الابيض والاسود التي كانت حديثة في ذلك الوقت لمتابعة احتفال التتويج الذي اعطى بريطانيا فرصة نادرة للاحتفال في سنوات التقشف الكالحة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية.