بروكسل تناقش تعزيز التعاون مع تونس في مكافحة الإرهاب والهجرة

خطوات استباقية لحماية أوروبا

تونس - اقترح رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني الشروع في مفاوضات بين الشرطة الأوروبية وتونس للتعاون في مجالي مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

وقال تاجاني في جلسة عقدت بالبرلمان التونسي وبحضور سفير الاتحاد الأوروبي بتونس باتريس برغميني وعدد من سفراء دول أوروبية "جئت لاقترح إجراء مفاوضات بين الشرطة الأوروبية وتونس في مجال مكافحة الارهاب تكون مع نهاية هذا العام".

وأضاف أن "تونس لها مكانة خاصة ودور هام في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب"، مشيرا إلى الهجمات الإرهابية التي استهدفت متحف باردو وفندق إمبريال بسوسة (شرق) عام 2015.

وأشاد بالهزيمة التي تلقها تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة بن قردان (شرق) على الحدود مع ليبيا في العام 2016، في إشارة إلى نجاح قوات الأمن والجيش التونسية في احباط مخطط للتنظيم يستهدف اقامة امارة اسلامية في أوسع مواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من 50 ارهابيا و13 من قوات الشرطة والجيش التونسيين و7 مدنيين.

واعتبر المسؤول الأوروبي أنه "لا يمكن قهر الإرهاب دون وجود تعاون كبير مع تونس التي يعدّ أمنها من أمن أوروبا".

وتابع "مقتنعون بالعمل على أن تستقر ليبيا ونشجع وندعم عمل اللجنة الأوروبية التي تعمل على هذا الملف وينبغي جمع دول شمال إفريقيا لإيجاد حل في ليبيا".

وأكد تاجاني على "ضرورة وضع مقاربة ذكية لمعالجة ظاهرة الهجرة السرية تشمل كامل القارة الإفريقية".

وأشار إلى نية البنك الأوروبي تخصيص 40 مليار يورو للاستثمار بالقارة الإفريقية لمعالجة الأسس التي دفعت للهجرة ومنها أساسا الفقر والبطالة والانفجار الديمغرافي وعدم الاستقرار من دون أن يحدد أي جدول زمني لضخ تلك الاستثمارات.

وشدّد على أن قضية الهجرة لا يجب تركها بين أيدي المهربين والإرهابيين ولابد من استهداف الشبكات التي تعمل في الهجرة السرية وأن يكون لبلدان شمال إفريقيا وتونس نفس القدرات لإيقافها.

وتابع "علينا العمل على هذه الجبهات كلها لذلك أدعو إلى شراكة جديدة مع كامل إفريقيا في هذا المجال".

وذكر تاجاني أن "أوروبا تولي تونس أهمية كبرى منذ ثورة 2011 وقد بلغت تمويلات الاتحاد لتونس حوالي 5 مليارات يورو منذ ذلك التاريخ".

ويلتقي رئيس البرلمان الأوروبي الذي تمتد زيارته ليومين الثلاثاء برئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد.

وتشكو الدول الأوروبية من موجات هجرة غير مسبوقة تصاعدت حدتها خلال السنوات الماضية وتنطلق في الأغلب من دول شمال إفريقيا وتسعى جاهدة إلى التعاون مع تلك الدول بهدف الحد منها.

وفي وقت سابق أشارت منظمات وأحزاب تونسية إلى ضرورة مناقشة ملف المهاجرين التونسيين غير الشرعيين وابلاغ المسؤول الأوروبي قلقها من تعرض هؤلاء إلى الترحيل القسري وسوء المعاملة في ايطاليا.