بروكسل تليّن موقفها من حزمة المساعدات المالية لتركيا

أنقرة تضغط باستمرار بورقة اللاجئين

هاتاي (تركيا) - أعلن الاتحاد الأوروبي الثلاثاء أن حزمة 3 مليارات يورو التي تم تخصيصها لتركيا لمساعدتها في ملف اللاجئين، ستستخدم في مشاريع مع نهاية العام.

وقال كريستيان بيرغر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في تركيا إن كل الأموال التي هي جزء من اتفاقية مع تركيا لمواجهة أزمة اللاجئين، سيتم تخصيصها بالكامل لمشاريع مع نهاية العام 2017.

وجاء اعلان بيرغر خلال زيارة إلى مدينة هاتاي في جنوب تركيا قرب الحدود مع سوريا.

وقال للصحافة "سوف نعرف بالضبط ما الذي سنفعله بالثلاثة مليارات يورو (3.3 مليارات دولار) وسوف نبرم عقودا بكل المبلغ تقريبا مع نهاية العام".

وزار بيرغر هاتاي لتسليم معدات طبية بقيمة 220000 يورو (247000 دولار) من الاتحاد الأوروبي إلى مركز طبي يقدم خدمات لحوالي 300 لاجئ يوميا ويدرب أيضا أطباء وممرضات سوريين.

ووقعت بروكسل في مارس/آذار 2016 مع أنقرة اتفاقية لوقف تدفق اللاجئين المتجهين إلى دول الاتحاد الأوروبي مقابل حزمة مساعدات مالية بنحو 6 مليارات يورو وتحسين شروط التفاوض على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ومن ضمنها اعفاء الأتراك من تأشيرة دخول بلدان شينغن، إلا أن معظم الالتزامات ظلت معلقة بسبب سجل تركيا في حقوق الانسان.

لكن في الوقت الذي خفضت فيه الاتفاقية من تدفق اللاجئين إلى أوروبا، اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بروكسل بعدم دفع الأموال المتوجبة عليها.

وقال بيرغر إن القضية تمت مناقشتها خلال اجتماع 25 مايو/ايار بين أردوغان ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك على هامش قمة حلف شمال الاطلسي في بروكسل.

وحتى مايو/ايار تم دفع 811 مليون يورو (910 ملايين دولار) إلى تركيا بحسب مسؤولين أوروبيين.

ويوجد في تركيا 2.9 مليون لاجئ سوري بحسب الأرقام الرسمية لوزارة الداخلية التركية، منهم أكثر من 380 ألفا في محافظة هاتاي عند الحدود مع سوريا.

وشهدت العلاقات التركية الأوروبية موجة توترات على خلفية حملة التطهير الواسعة التي أطلقها أردوغان على إثر محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016 وأيضا على خلفية حملة قمع طالت سياسيين معارضين وأكاديميين ووسائل اعلام.

كما بلغ التوتر اوجه بعد أن رفضت دول أوروبية السماح بتنظيم تجمعات مؤيدة لاستفتاء على توسيع صلاحيات أردوغان على أراضيها.