بروكسل تصوت على قانون يحد من سلطات قانون الاختصاص العالمي

أخبار جيدة لشارون

بروكسل - اقر النوب البلجيكيون الاربعاء مشروع قانون يحد من مدى تطبيق قانون "الاختصاص العالمي" الذي قد يؤدي الى استئناف الملاحقات ضد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون امام المحاكم البلجيكية.
وبموجب النص الذي تم اقراره خلال جلسة للبرلمان بكامل اعضائه، في وسع وزير العدل في بعض الاحوال وبموافقة الحكومة احالة قضية الى قضاء الدولة الاصلية لشخص متهم بجرائم حرب او ابادة او جرائم بحق الانسانية.
وما زال يتعين ان يحصل نص القانون على موافقة مجلس الشيوخ خلال الايام المقبلة مبدئيا، حتى يطبق هذا الاجراء الذي يطالب به مسؤولو الدبلوماسية البلجيكية واسرائيل والولايات المتحدة. وقد مارست واشنطن ضغوطا كبيرة على بلجيكا خلال الاسابيع الماضية بهذا الشأن.
ويجيز قانون الاختصاص العالمي الصادر عام 1993 للمحاكم البلجيكية النظر في قضايا جرائم الحرب والابادة والجرائم في حق الانسانية اينما ارتكبت وايا كانت جنسية مرتكبيها او ضحاياها.
وبموجب هذا القانون، قدمت اكثر من ثلاثين شكوى ضد قادة او قادة سابقين اجانب، وبينها شكوى ضد شارون تعود الى حزيران/يونيو 2001 وتتناول مسؤوليته غير المباشرة في مجازر مخيمي صبرا وشاتيلا التي نفذتها ميليشيا مسيحية لبنانية موالية لاسرائيل عام 1982.
كما قدمت شكوى الشهر الماضي ضد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش بشأن القصف الاميركي على العراق خلال حرب الخليج عام 1991.
وكانت صيغة اولى لمشروع تعديل القانون اقرتها لجنة القضاء في مجلس النواب البلجيكي تنص على الحد من حالات تدخل وزير العدل في الشكاوى التي قدمت بعد الاول من تموز/يوليو 2002.
وان كان مشروع القانون هذا يضع والد الرئيس الاميركي الحالي بمأمن من الشكاوى، الا انه يتيح محاكمة ارييل شارون في بلجيكا عند انتهاء ولايته على رأس الحكومة الاسرائيلية ما يسقط عنه الحصانة.
وتم اقرار الصيغة الاخيرة للنص الاربعاء بغالبية النواب، بعد ان حصل الليبراليون (غالبية) على دعم النواب الاجتماعيين الديموقراطيين الفلنديين ونواب اليمين المتطرف واحزاب محلية فلمندية صغيرة، كلها في المعارضة.
وفي المقابل، صوت النواب الاشتراكيون ودعاة حماية البيئة الاعضاء في الغالبية الحكومية ضد مشروع القانون. واعتبر رئيس الحزب الاشتراكي ايليو دي روبو الاربعاء "غير مقبول" احتمال "تدخل سياسي في الشؤون القضائية الجارية".