بروكسل تتبنى تعديلات على قانون «الاختصاص العالمي»

القانون قد يسمح بمحاكمة شارون على دوره في مجازر صبرا وشاتيلا

بروكسل - تبنى مجلس الشيوخ البلجيكي ليل الخميس الجمعة نصا يوضح مدى قانون "الاختصاص العالمي" الذي اعتمد كأساس لملاحقات في بلجيكا ضد قادة اجانب بينهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
واقر اعضاء مجلس الشيوخ بعيد منتصف الليل اقتراح "قانون تفسيري" باغلبية 34 صوتا مقابل ستة اصوات وامتناع ستة عن التصويت. ويجب ان يوافق مجلس النواب على هذه التعديلات كي يصبح لها قوة القانون.
ويتجاوب التعديل مع قرار اصدرته محكمة الاستئناف في بروكسل العام الماضي وينص على ان القضاء البلجيكي لا يمكنه محاكمة منفذين محتملين لجرائم انسانية خطيرة الا اذا "كانوا على الاراضي البلجيكية".
ويعتبر اقتراح لجنة مجلس الشيوخ على العكس ان هذا القانون الوحيد في العالم يطبق "من دون الاخذ بالاعتبار المكان الذي قد يتواجد فيه المنفذ المحتمل للجريمة".
وبالنسبة لانصار القانون، فان الامر يعني "تأكيد" رغبة النواب البلجيكيين باعطاء هذا القانون معنى عالميا بالفعل. وكان اعتمد هذا القانون بالاجماع في 1993 للسماح للقضاء بمحاكمة مرتكبي جرائم حرب وابادة او جرائم ضد الانسانية.
وجاء هذا التصويت في وقت يبدو ان اسرائيل مارست ضغوطا قوية وهي كانت قررت استدعاء سفيرها من بلجيكا في حال تبني اقتراح القانون الذي سيسمح باستئناف الملاحقات ضد شارون، كما اعلنت صحيفة "لو سوار" البلجيكية.
وكان 23 فلسطينيا من الناجين من مجازر صبرا وشاتيلا في لبنان سنة 1982 قد رفعوا سنة 2001 دعوى على شارون امام القضاء البلجيكي واتهموه بالمسؤولية المباشرة في هذه المجازر التي ارتكبتها ميليشيات لبنانية متحالفة مع اسرائيل عندما كان شارون وزيرا للدفاع في الدولة العبرية.
ورحب المحامي اللبناني شبلي ملاط، وكيل الناجين الفلسطينيين من مجزرة صبرا وشاتيلا المتهم بالمسؤولية عنها رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، بالقرار البلجيكي.
وقال ملاط "يشكل ذلك انتصارا هاما لجميع منظمات حقوق الانسان ولضحايا الجرائم ضد الانسانية".
واضاف "نأمل ان ياخذ القضاء البلجيكي من الان وصاعدا مجراه الطبيعي".