برنامج مطول لتدريب قوات سورية معارضة بتركيا

تجهيز ألفي مقاتل كل سنة

اسطنبول - قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو لصحيفة تركية إن أحدث خطة أميركية لتدريب وتسليح قوة معارضة سورية ستبدأ في تركيا في التاسع من مايو/أيار.

وتأخر بدء برنامج تدريب وتسليح قوة من المتوقع أن يصل قوامها في نهاية المطاف إلى أكثر من 15 ألف مقاتل من قبل لأن تفاصيل كثيرة بشأن الخطة لا تزال غير واضحة ومن بينها كيف ستقدم لها واشنطن المساعدة على الأرض. وكان أحد قادة مقاتلي المعارضة قال في وقت ماضي إنه يتوقع أن يبدأ التدريب في يوليو/تموز.

وقال جاويش أوغلو لصحيفة صباح التركية الجمعة إن الولايات المتحدة وتركيا لديهما نفس التصور عن سوريا دون الرئيس بشار الأسد.

وأضاف "لا يوجد أي مسألة سياسية أو غيرها. في البداية سيتم تدريب 300 شخص ثم يتبعهم 300 مقاتل آخرين وفي نهاية العام 2015 سيصل عدد المقاتلين المدربين والمزودين بالعتاد إلى ألفين".

وتحصل جماعات من مقاتلي المعارضة على الأسلحة والتدريب بالفعل من برنامج تقوده وكالة المخابرات المركزية الأميركية لكن واشنطن لم تعترف به قط. وتشرف وزارة الدفاع الأميركية على البرنامج الجديد.

وفي أواخر مارس/آذار ألقى جاويش أوغلو باللوم في "التأخير الطفيف" للبرنامج على ما وصفه "بالبعد الجغرافي للولايات المتحدة.

وقال مسؤولون أميركيون كبار في وقت سابق إن أوباما لم يقرر بعد إلى أي مدى ستدعم واشنطن هذه القوة عسكريا وما هي الظروف التي يقدم بمقتضاها هذا الدعم. ويمثل هذا الالتزام في حد ذاته مجازفة بالتورط الذي سعى أوباما منذ فترة طويلة لتفاديه في سوريا.

وتركز الخلاف بين واشنطن وأنقرة حول هذا البرنامج على تحديد العدو الذي يتعين على هؤلاء المقاتلين السوريين التركيز على قتالهم، ففي حين تريد واشنطن تدريب هؤلاء المعارضين في اطار مكافحتها تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي، فان انقرة، التي تعتبر الرئيس السوري بشار الاسد عدوها اللدود، تريدهم ان يقاتلوا القوات النظامية السورية والجهاديين بنفس الحدة.

ويتهم النظام السوري تركيا بتدريب مقاتلي المعارضة وتسهيل دخولهم الى سوريا، وبدعم جماعات متطرفة. وتطالب أنقرة بتنحية نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتحمله مسؤولية تأزم الوضع في البلاد.

وقطعت تركيا حليفة سوريا السابقة علاقاتها مع نظام الاسد منذ اندلاع حركة احتجاجية في آذار/مارس 2011. وانحازت، بعدما تحولت هذه الحركة الاحتجاجية المطالبة بتغيير النظام الى نزاع مسلح بفعل القمع، الى جانب المعارضة السورية، وهي تستقبل اكثر من 1.6 مليون لاجئ سوري.