برنامج الصواريخ البالستية يعيد ايران مجددا الى مربع العقوبات

رد أميركي على الانتهاكات الايرانية

واشنطن - أعلنت الولايات المتحدة الأحد فرض عقوبات جديدة تتعلق ببرنامج الصواريخ البالستية الإيراني، غداة رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي عن طهران.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيان انها أدرجت خمسة مواطنين إيرانيين وشبكة من الشركات العاملة بعضها في الصين على القائمة المالية الأميركية السوداء.

وأضاف البيان أن هذه الشبكة المؤلفة من 11 شركة متهمة بتسهيل وصول مكونات الصواريخ البالستية لإيران من خلال "استخدام شركات وهمية في دول اخرى لخداع الموردين الأجانب".

ولفت إلى أن الأفراد الخمسة "عملوا على شراء مكونات صواريخ بالستية لإيران".

وقال آدم زوبين مساعد وزير الخزانة المكلف بشؤون مكافحة الارهاب ان "برنامج ايران للصواريخ البالستية يشكل خطرا كبيرا على الأمن الإقليمي والعالمي، وسيبقى خاضعا لعقوبات دولية".

وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول 2015 أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني وزير دفاعه، بتوسيع برنامج إيران الصاروخي وذلك ردا على تهديد أميركي بفرض عقوبات بسبب اختبار صاروخ باليستي أجرته إيران في أكتوبر/تشرين الأول 2015.

وقال روحاني في رسالة إلى وزير الدفاع حسين دهقان نشرتها وكالة أنباء إيران الرسمية (إيرنا) "نظرا لأن الحكومة الأميركية ما زالت تواصل وبوضوح سياساتها العدائية وتدخلها غير القانوني ينبغي للقوات المسلحة أن تزيد سريعا وبدرجة كبيرة قدراتها الصاروخية".

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أن العقوبات المحتملة سوف تستهدف نحو 12 شركة وفردا في إيران وهونغ كونغ والإمارات لدورهم المشتبه به في تطوير برنامج إيران للصواريخ الباليستية.

ويقول المسؤولون الإيرانيون إن الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي سيعتبر مثل هذه العقوبات انتهاكا للاتفاق النووي.

وقال فريق مراقبي عقوبات الأمم المتحدة على إيران في تقرير سري إن طهران خالفت قرارا لمجلس الأمن الدولي عندما أجرت تجربة لإطلاق الصاروخ الباليستي \'عماد\' والقادر على حمل رأس نووية.

ويقول دبلوماسيون إنه من المحتمل أن تدرج لجنة العقوبات أفرادا أو كيانات إيرانية إضافية فيما يتعلق بالتجربة الصاروخية، لكنهم قالوا إن روسيا والصين اللتين تعارضان العقوبات على البرنامج الصاروخي الإيراني، قد تعرقلان مثل هذه الخطوة.

وتنفي طهران تقديرات الغرب بأن الصاروخ "عماد" قادر على حمل رأس نووية.

وستمنع العقوبات الولايات المتحدة أو المواطنين الأجانب من إجراء تعاملات مع الشركات المفروض عليها العقوبات، وسيتعين أيضا على البنوك الأميركية تجميد أي أصول تمتلكها تلك الشركات أو الأفراد داخل المنظومة المالية الأميركية.

إلا أن اللافت أن العقوبات الجديدة على ايران تأتي بعد يوم من قرار الولايات المتحدة انهاء الحظر الاقتصادي المفروض على طهران بعد أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن الايرانيين أوفوا بالتزاماتهم في ما يتعلق بالاتفاق النووي التاريخي الذي توصلت له طهران وع القوى الست الكبرى في يوليو/تموز 2015.

والعقوبات الجديدة المتصلة ببرنامج ايران الصاروخي تعد رسالة واضحة للإيرانيين بأنه لا تهاون مع انتهاكهم للقرارات الدولية.

ومن شأن تلك العقوبات أن تنغض فرحة ايران برفع الحظر الاقتصاد الدولي عنها، بينما تلقي (العقوبات) بالمزيد من الريبة على العلاقات الايرانية الغربية وخاصة منها العلاقات الأميركية الايرانية.