برمجية خبيثة تؤذي هواتف أندرويد

معظم الأجهزة المتضررة في الصين

واشنطن - استهدفت برمجية خبيثة تدعى اندرويد اولدبوت 350 ألف هاتف ذكي يعمل بنظام اندرويد في كل من إسبانيا وإيطاليا وروسيا وألمانيا والبرازيل والولايات المُتحدة الأميركية، ومُعظم الأجهزة المُتضررة في الصين.

وأندرويد هو نظام مجاني ومفتوح المصدر مبني على نواة لينكس صُمّم أساسًا للأجهزة ذات شاشات اللمس كالهواتف الذكية والكمبيوتر اللوحي، يتم تطوير الأندرويد من قبل التحالف المفتوح للهواتف النقالة الذي تديره شركة غوغل.

وتقوم البرمجية الخبيثة بتشغيل نفسها في مرحلة مبكرة عند إقلاع نظام التشغيل. وحتى عند القيام بحذف هذه البرمجية الخبيثة، فإن أحد مُكوناتها يبقى في المنطقة المحمية من الذاكرة ليقوم بإعادة تنصيب البرمجية بعد إعادة إقلاع الجهاز.

وتم الإعلان عن البرمجية الخبيثة من قبل شركة أمن دكتور واب الاميركية التي وصفتها بأنها أول برمجية خبيثة من نوع بوت كيت تستهدف أجهزة أندرويد.

وتستطيع البرمجية الخبيثة أن تسبب ضرراً بشيفرة الإقلاع، تمهيداً لمهاجمة نظام التشفير كاملاً، وبالتالي تقليل إمكانية حذفها دون التلاعب بملفات النظام.

والبرمجية الخبيثة لا يمكنها أن تنتشر بمجرد تصفح الإنترنت أو فتح الملفات المرفقة، حيث أشارت الشركة إلى أنها جاءت مع الأجهزة عند شحنها. ولذلك نصحت الشركة المستخدمين بعدم شراء هواتفهم من مصادر مجهولة، أو استخدام نسخ من نظام التشغيل من مصادر غير موثوقة.

وتوصلت دراسة أجرتها منظمة "بي 2 بي" العالمية و"كاسبرسكاي لاب" إلى أن أكثر من 50 بالمئة من اصحاب الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية التي تعمل باستمرار بمنصة أندرويد يهجرون البرامج الامنية المتطورة والمعمول بها على الصعيد العالمي والتي تحمي أجهزتهم من التهديدات الإلكترونية.

في حين أن أندرويد قد أصبحت المنصة الأكثر شعبية بين المستخدمين وكذلك لدى المجرمين الإلكترونيين الذين يقومون بالاحتيال على أصحاب هذه الأجهزة.

وكشفت أحدث الإحصاءات عن ارتفاع معدل نمو فيروسات الأجهزة المحمولة لأعلى مستوياته على الإطلاق في 2012، وكان نظام التشغيل المستهدف هو منصة أندرويد التي تلقت 92 بالمائة من كافة التهديدات المكتشفة والفيروسات.

ويفضل المستخدمون الاعتماد على الخصائص الأمنية المحدودة الموجودة في نظام التشغيل أو يعتمدون على حاستهم في الحفاظ على سلامة أجهزتهم.

وأصبحت منصة اندوريد الهدف الأول للاختراق من بين جميع المنصات المخصصة للمحمول.

وبحسب كاسبرسكاي فإن 99 بالمئة من النماذج الخبيثة الحالية التي تستهدف الأجهزة المحمولة جرى تطويرها خصيصا لاستهداف منصة أندرويد.

وهناك سببان أساسيان لاهتمام المجرمين الإلكترونيين بمنصة أندرويد، شعبيتها وأدائيتها، فبإمكان البرنامج الخبيث جعل الهاتف الذكي يقوم بإرسال الرسائل النصية القصيرة إلى أرقام التعرفة المخصوصة وبذلك سرقة المال من جهاز المستخدم، يمكنه أيضا تحويل الهاتف الذكي إلى جهاز التجسس.

وذلك بتقديم المعلومات حول صاحب الهاتف بما فيها جميع المكالمات المراسلات وكلمات المرور إلى مواقع التواصل الاجتماعى وحسابات الصيرفة الإلكترونية إلى المحتالين.

واحتمال فقدان هذه الأجهزة أو سرقتها، بالنسبة للكثيرين باتت الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المكان الأساسي لتخزين الصور ومقاطع الفيديو المراسلات مع الأصدقاء والعائلة، الملفات المتعلقة بالعمل ومعلومات قيمة أخرى التى يجب ألا تقع في أيدى الغير.

إلا أن هذا النمو المتسارع للتهديدات لا يمنع بقاء أندرويد المنصة الملائمة لأغراض كثيرة، لذلك ينصح الخبراء مستخدمي الأجهزة المعتمدة على أندرويد بحماية هواتفهم الذكية وأجهزتهم اللوحية بواسطة أحد حلول أمن الإنترنت المعتمدة.