برلمان العراق يوافق على إلغاء 14 منصبا وزاريا

العراق يرشق الحكومة الأكبر في تاريخه

بغداد - وافق البرلمان العراقي السبت على الغاء 14 منصبا وزاريا من دون حقيبة، فيما اكد رئيس الوزراء نوري المالكي انه ستكون هناك "تعويضات" للمكونات التي لحقت بها "خسائر" جراء عملية التعديل الحكومي هذه.

وقال نوري المالكي في مؤتمر صحافي عقده بعد مثوله امام البرلمان ان "مجلس النواب استمع الى فكرتنا (...) والنتيجة كانت اقرار برنامجنا وحذف او اقالة او الاستغناء عن وزراء الدولة، باستثناء ثلاث وزارات".

واضاف "حدث اجماع داخل البرلمان، وهذا امر جيد".

واكد الموقع الرسمي للبرلمان العراقي ان "مجلس النواب صوت في الجلسة (...) وبحضور 183 نائبا على الغاء وزارات الدولة كافة باستثناء وزارات الدولة لشؤون مجلس النواب والمراة وشؤون المحافظات".

وتعد حكومة المالكي التي اطلق عليها اسم حكومة شراكة وطنية وحصلت على ثقة البرلمان بعد سجال طويل في كانون الاول/ديسمبر 2010، الاكبر في تاريخ العراق اذ انها كانت تضم 46 منصبا وزاريا اصبحت 32 بعد تصويت السبت.

واعلن المالكي ان خطوة الغاء الوزارات اخذت بالاعتبار "ابقاء التوازن بين المكونات، وستكون هناك تعويضات بوظائف اخرى (...) وبوزارات او بهيئات اذا كانت هناك خسارة للمكون".

وبرر خطوته بالقول ان "الحكومة والدولة تعانيان من الترهل"، في وقت يعاني العراق من نقص كبير في الخدمات الاساسية كالكهرباء والماء.

وذكر مصدر برلماني ان "ما حدث اليوم هو خطوة اولى، والخطوة التالية ستنص على دمج عشر وزارات لتصبح خمس وزارات، ثم الاستغناء عن عدد من المدراء العامين والمستشارين".

وكان المالكي قال امام البرلمان ان "الخطة في اطار عملية الاصلاح تتمثل بحذف التشكيلات غير الضرورية وفي مقدمتها الغاء وزارات الدولة واعادة النظر بالادارات العليا ومواصلة دعم اجراءات مكافحة الفساد وتقديم مشاريع قوانين لدمج الوزارات المتشابهة في الاختصاص".

وكان اقتراح المالكي لتقليص عدد الوزارات في حكومته حاز قبل اقل من اسبوعين على تاييد غالبية النواب خلال جلسة تصويت اولية.

وبعث رئيس الوزراء مقترحا الى رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي في 13 من تموز/يوليو نشرت صحيفة "البيان" المقربة من المالكي اليوم نسخة منه.

وقال المالكي في رسالته "لاحظنا ان هذا العدد من الوزراء اصبح يشكل عبئا على سير العمل في الدولة بشكل عام وفي مجلس الوزراء بشكل خاص اضافة لما يشكل من اعباء على موازنة الدولة".

واضاف انه "نتيجة لما تقدم فقد تم الاعلان عن النية في القيام بمجموعة من الاجراءات وفي مقدمتها ترشيق الحكومة وزيادة فعالية الوزارات من خلال الغاء المواقع الشرفية ودمج والغاء بعض الوزارات واجراء تغييرات في الكوادر القيادية فيها".

واقترح رئيس الوزراء "في المرحلة الاولى الغاء كافة مناصب وزراء الدولة باستثناء منصب وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، ومنصب وزير الدولة لشؤون المحافظات، ومنصب وزير الدولة لشوؤن المرأة، على ان يمضي مجلس النواب في تشريع قانون وزارة شؤون المرأة لتصبح الوزارة بحقيبة".

وتابع "نقترح في المرحلة الثانية الغاء او دمج عدد من الوزارات من خلال قيامنا باقتراح مشاريع قوانين الغاء او دمج تلك الوزارات".

وتاتي هذه التطورات في وقت لم يحسم اسما وزيري الدفاع والداخلية بسبب عدم التوصل الى توافقات بين الاطراف السياسية.