برلمان الجزائر يتجاهل رفضا شعبيا لقانون المحروقات

القانون الجديد للطاقة المثير للجدل والمرفوض شعبيا يتضمن حوافز ضريبية وتقليص الإجراءات الإدارية وتقاسم الإنتاج وخدمات إدارة المخاطر والخدمات التشاركية وأنواع جديدة من العقود.



البرلمان الجزائري يوافق على موازنة 2020 وسط انكماش في إيرادات الطاقة


موازنة 2020 تتضمن خفضا في الإنفاق بـ9.2 بالمئة وعجزا بـ7.2 بالمئة


تراجع إيرادات النفط يدخل الجزائر في أزمة مالية

الجزائر - وافق مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا بالبرلمان) على قانون جديد للطاقة اليوم الخميس، يهدف إلى إنعاش قطاع النفط والغاز في البلاد بجعله أكثر جاذبية للمستثمرين.

وتأتي هذه التطورات في خضم احتجاجات لم تهدأ منذ أشهر وتصاعدت في الفترة الأخيرة على خلفية رفض للقانون الجديد للطاقة وأيضا للانتخابات الرئاسية المقررة في ديسمبر/كانون الأول.

ووافق البرلمان أيضا على ميزانية 2020 التي تتضمن إصلاحات لفتح قطاعات أخرى من الاقتصاد أمام ملكية الأجانب لحصص أغلبية، حيث تعاني الجزائر من انكماش إيرادات الدولة.

ويهدف التشريعان إلى مواجهة هبوط إيرادات الطاقة ويأتيان في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات سياسية، حيث هزت احتجاجات ضخمة النخبة الحاكمة.

وأطاحت مظاهرات ضخمة مستمرة منذ فبراير/شباط برئيس البلاد عبدالعزيز بوتفليقة في أبريل/نيسان ومن المنتظر إجراء انتخابات في 12 ديسمبر/كانون الأول لاختيار رئيس يخلف الرئيس المؤقت الحالي عبدالقادر بن صالح.

ويجب أن يوقع الرئيس على الميزانية لتصبح قانونا، لكن لم يتضح بعد ما إذا كان بن صالح سينتظر إلى ما بعد الانتخابات. وسيبدأ سريان قانون الطاقة حال نشره في الجريدة الرسمية.

الموافقة على موازنة 2020 وقانون المحروقات يأتي في خضم احتجاجات شعبية
الموافقة على موازنة 2020 وقانون المحروقات يأتي في خضم احتجاجات شعبية

وأحجم الشركاء الأجانب لسوناطراك الحكومية للطاقة عن الاستثمار في الأعوام الماضية، حيث يشتكون من المعوقات الإدارية وشروط العقود غير الجذابة.

وترك ذلك أثرا سلبيا على البلد العضو في منظمة أوبك والمُصدّر للغاز وهو ما تسبب في انخفاض حاد في إجمالي إيرادات صادرات الطاقة التي تشكل 60 بالمئة من ميزانية الدولة و94 بالمئة من إجمالي إيرادات الصادرات.

وحذرت الحكومة مرارا من أن مبيعات الطاقة في الخارج ستشهد المزيد من التراجع في الأعوام القادمة بسبب زيادة الاستهلاك المحلي الذي يرتفع سبعة بالمئة سنويا.

ويتضمن القانون الجديد حوافز ضريبية وتقليص الإجراءات الإدارية وتقاسم الإنتاج وخدمات إدارة المخاطر والخدمات التشاركية وأنواع جديدة من العقود.

ويعارض المحتجون الذين يريدون إلغاء الانتخابات حتى يتم الإطاحة بالمزيد من النخبة الحاكمة، تمرير أي تشريع رئيسي في الوقت الحاضر.

وقال المشرع علي جرباع إن هذا القانون سيحسن القدرات التنافسية لقطاع الطاقة ويدعم التنقيب وسط منافسة حادة في الأسواق الدولية.

ونظرا لتراجع إيرادات الطاقة، تتضمن ميزانية 2020 خفضا في الإنفاق العام بنسبة 9.2 بالمئة وعجزا يبلغ 7.2 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ورغم ذلك فإن الدعم وهو مسألة حساسة سياسيا، يبقى بدون تغيير عند 8.4 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.