برلمان إخواني عبثي ينسجم مع العداء التركي لمصر

برلمان اسطنبول: مرسي لم يصادق على حل البرلمان!

اسطنبول (تركيا) - أعلن نواب مصريون سابقون ينتمون لجماعة الاخوان المسلمين السبت عن إعادة تشكيل البرلمان المنحل وعقد جلساته في تركيا، ضمن خطوة وصفها معلقون بأنها "عبثية" وتندرج في إطار الهوس والتخبط الذي يعانيه الاخوان منذ ازاحتهم من السلطة بمظاهرات حاشدة صيف العام الماضي.

وفي أوائل يوليو/تموز، عزل الجيش الرئيس المنتمي للجماعة محمد مرسي وتم حل البرلمان ثم انتخاب رئيس للجمهورية وإعداد دستور جديد.

وأعلن أعضاء في مجلس الشعب المنحل في اسطنبول عن عقد الجلسات واعتباره في حالة انعقاد دائم.

وقال هؤلاء أن دستور 2012 يكفل عقد جلسات البرلمان خارج البلاد فى حال تعثرت إقامة الجلسات في مصر، وحال وجود عائق مادي، مشيرين إلى أن مرسي "لم يصدق على قرار حل مجلس الشعب"!

وتجري محاكمة مرسي في ثلاث قضايا بينها قضية تخابر يواجه فيها معه 35 شخصا تهمة التآمر مع حركة حماس الفلسطينية وايران لزعزعة استقرار مصر وتسريب مستندات تتعلق بالأمن القومي المصري الى قطر.

وقال مغردون ومعلقون ان اعادة تشكيل البرلمان المنحل في تركيا يندرج في سياق الخطوات العبثية التي تنتهجها الجماعة ويعكس تهاوي التنظيم الاخواني فكريا وسياسيا.

وأضاف آخرون ان الخطوة "لا يمكن وصفها إلا بالمهزلة التي تعود المصريون على مثلها من الجماعة" التي حظرتها السلطات ولاحقت قياداتها وعناصرها أمام القضاء.

من جهة أخرى، قال مراقبون ان هذا التحرك وإن كان محكوما بالفشل إلا أنه يمثل تصعيدا تركيا جديدا ضد مصر.

وتعتبر تركيا من ابرز داعمي جماعة الاخوان المسلمين وقد اعتبر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في السابق عزل الجيش لمرسي بانه "انقلاب".

وفي أولى ردود الأفعال، وصف عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، الخطوة الاخوانية المدعومة من تركيا بـ"المهزلة التي يقودها طيب أردوغان في إطار حربه ضد مصر وقيادتها".

وقال إن تصرفات أردوغان تتناقض تماما مع ما قاله نائبه بشأن إعادة إصلاح العلاقات مع القاهرة، مؤكداً أن "الإخوان لن يستطيعوا مهما فعلوا الوقوف في وجه إرادة الشعب المصري الذي سيقول كلمته في انتخابات البرلمان القادم وسيطردون الإخوان نهائيا من أي مشهد سياسي".

من جانبه، اكد صلاح حسب الله، نائب رئيس حزب المؤتمر أن عقد جلسات للبرلمان المنحل "نوع من العبث، من أجل الحفاظ على رضا تركيا التي تأويهم على أرضها لكنهم في النهاية يعلمون جيدا أن هذه ألاعيب انتهى زمانها ولم تعد تنطلي على الشعب المصري".

وعلق أحمد دراج القيادي بالجمعية الوطنية للتغيير، على استئناف جماعة الإخوان جلسات البرلمان من تركيا، قائلا "ما هو إلا هوس إخواني"، ونوع من أنواع وحالات الخلل العقلي".

وأضاف دراج، في تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد" أنه لا يجوز قانوناً عقد جلسات مجلس البرلمان خارج الدولة، بالإضافة إلى أنه لا يستطيع دراسة مشاكل البلاد ووضع قوانين للبلاد وهو منعزل عنها، وما يقوم به الإخوان حاليا هو "أعلى مراحل الجنون" مؤكدا أنهم لا يصلحون لتمثيل الشعب المصري.

وعقد ما يسمى "المجلس الثوري المصري" المؤيد لمرسي وجماعة الإخوان، السبت جلسة بحضور عدد من أعضاء البرلمان المنحل في تركيا بينهم جمال حشمت وثروت نافع وأمير بسام وأسامة سليمان المقيمين في تركيا.