برلمانيون بريطانيون يعالجون ما أفسدته وسائل اعلام في علاقة لندن بأبوظبي



موقف بريطاني يعي طبيعة المصالح مع الامارات

ابوظبي – سعى وفد برلماني بريطاني يضم تسعة نواب الى إصلاح ما أفسدته بعض وسائل الإعلام البريطانية في علاقتها مع الإمارات، في زيارة الى العاصمة أبوظبي.

وذكرت وكالة الانباء الاماراتية "وام" ان ولي عهد ابوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استقبل وفدا من البرلمان البريطاني يضم تسعة نواب يزورون البلاد حاليا للاطلاع على واقع الحياة في الإمارات وتعزيز الشراكة الثنائية بين الدولة والمملكة المتحدة.

وسبق وان عبر برلمانيون بريطانيون وسياسيون من انزعاجهم من "خطاب" بعض وسائل الإعلام البريطانية التي دعمت حلقات ضيقة من حركة الإخوان المسلمين وتوجيه الاتهامات للسلطات البريطانية.

ورحب الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بزيارة الوفد البرلماني البريطاني التي تتزامن واحتفالات الدولة باليوم الوطني الحادي والأربعين، مؤكدا حرص دولة الامارات العربية المتحدة على تطوير علاقاتها المتميزة والتاريخية مع بريطانيا في شتى المجالات.

وقال "ان تبادل مثل هذه الزيارات البرلمانية تنطوي على أهمية لما تتيحه لأعضاء برلمانات البلدين من اسهام فعال في تعزيز العلاقات بين الشعبين والاستفادة من الخبرات بين المجلسين لدعم علاقات البلدين والدفع بها الى الامام لما فيه المصلحة المتبادلة للبلدين والشعبين الصديقين".

واضاف "كما أنها تمكن من الاطلاع عن كثب على تاريخ وطبيعة وثقافة المنطقة وتفهم اسلوب المشاركة السياسية التي تتلاءم مع طبيعة المجتمعات المحلية متمنيا للعلاقات البرلمانية بين البلدين ان تتواكب مع تطور العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية القائمة بين البلدين والشعبين الصديقين".

من جانبهم ابدى اعضاء الوفد البرلماني البريطاني سعادتهم بزيارة دولة الامارات العربية المتحدة والاطلاع عن كثب على التطور الكبير الذي تشهده في كافة المجالات كما ابدوا ارتياحهم لأجواء التعايش والتسامح التي تسود مجتمع الامارات والتي وفرت لأبناء الجالية البريطانية في الدولة وغيرها من الجاليات سبل العيش والكسب الكريم.

واعرب الوفد عن تقديره للدور الذي تؤديه دولة الامارات في دعم الاستقرار على الساحتين الإقليمية والدولية.

وتأتي زيارة الوفد البرلماني البريطاني بعد زيارة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون الى دولة الامارات، الذي فضل بها عدم اصطحاب عدد من الصحفيين.

وكشف قرار مكتب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بانتقاء الصحفيين المرافقين له في زيارته للإمارات والسعودية والأردن، عن استيائه من "خفة" الصحافة البريطانية وسذاجة طرحها في ما يتعلق بنظرتها إلى التغيرات في المنطقة العربية وأهمية المصالح البريطانية".

وقال مراقب إعلامي عربي "موقف كاميرون يعكس موقفا بريطانيا أكثر وعيا بأن ترك الباب للإسلاميين أو للإيرانيين تحت حجة حقوق الإنسان، إنما يعني تدمير ما بنته دول الخليج خلال عقود وهز التسامح الذي صار سمة ملموسة في مجتمعات خليجية فتحت أبوابها للشرق والغرب".

وأضاف "وصول الإسلاميين أو الإيرانيين إلى دول الخليج، كما يروج البعض، هو بالضرورة طرد لمئات الألوف من الغربيين الذين يعملون ويعيشون في بيئة مستقطبة ماديا ومعنويا".

وأكد المراقب في تصريحه "يريد كاميرون أن يبلغ الوسط الإعلامي أن أصواتا موتورة في هذه الصحيفة أو تلك، أو متسللين من الإخوان المسلمين إلى (بي بي سي) لا يمكن أن يهزوا علاقة تاريخية مع دول الخليج وأن أقل ما يمكن فعله هو حرمانهم من مصادر معلوماتهم".

وتقيم الامارات علاقات طيبة مع شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء ديفيد كاميرون ووزير الخارجية وليام هيغ، لكنها تشعر بإحباط شديد من وجود اعتقاد بين أوساط أعضاء البرلمان وبعض المسؤولين الحكوميين بأن جماعة الأخوان المسلمين ليست حفنة سيئة من الناس، وهي تريد من بريطانيا اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه هذه الجماعة.