برلسكوني في تونس: من يغلق ملف المهاجرين؟



الحلم والمحنة

روما - يزور رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني تونس يوم الاثنين المقبل، وذلك إثر وصول عشرات آلاف المهاجرين إلى إيطاليا من الشواطئ التونسية.

وذكرت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء الجمعة ان برلسكوني يزور تونس في بداية الأسبوع المقبل، مشيرة إلى ان لا تفاصيل متوفرة عن جدول أعماله وإنما يتوقع أن يناقش أية خطوة محتملة من قبل تونس لمنع وصول قوارب المهاجرين إلى جزيرة لامبيدوزا بجنوب إيطاليا.

يشار إلى ان الإعلان عن الزيارة يأتي بعد يوم واحد على اتصال برلسكوني برئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي.

ونقلت وكالة "أنسا" الإيطالية للأنباء عن برلسكوني قوله الجمعة "سيكون من الممكن اتخاذ قرار نهائي في هذه مسألة (مسألة وصول المهاجرين التونسيين غير الشرعيين إلى إيطاليا) بعد لقاء الحكومة التونسية"، مضيفاً ان "الترحيل هو الحل الرئيسي بالنسبة إلينا".

كما نقلت مصادر حضرت اجتماع برلسكوني بممثلي السلطات المحلية في مقر الحكومة الإيطالية، لمناقشة كيفية حل أزمة المهاجرين، قوله ان إيطاليا تنوي ترحيل 100 تونسي يومياً.

وكان برلسكوني اتهم تونس أمس الخميس بأنها لا تتعاون مع بلاده لوقف تدفّق المهاجرين غير الشرعيين من شمال إفريقيا على إيطاليا، وبأنها سمحت لسجناء فارين إضافة إلى آلاف من المهاجرين بالوصول إلى السواحل الإيطالية الجنوبية.

وتتعرض جزيرة لامبيدوزا لموجة شديدة من مراكب الهجرة غير الشرعية تأتي من السواحل التونسية حملت منذ بداية العام أكثر من 19 ألف شخص معظمهم تونسيون وبينهم مئات من الصومال واريتريا.

وتعاني الجزيرة من مشاكل بيئية وصحية بسبب العدد الكبير للمهاجرين، علاوة على نقص المياه الصالحة للشرب والغذاء، وفي حين يقيم ألفا مهاجر بمركز إقامة ، وينام الآخرون بمخيمات أو أماكن أعدوها بأنفسهم في العراء.

وكان مواطنون في جزيرة لامبيدوزا تظاهروا الاثنين الفائت ضد موجات المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفقون من شمال إفريقيا على الجزيرة، ورفعوا لافتات تقول "كفى" والجزيرة "كاملة العدد" فيما استخدم بعض الصيادين خمس مراكب خشبية من تلك التي أقلّت المهاجرين لبناء حائط يهدف لمنع وصول زوارق خفر السواحل التي تنقذ المهاجرين.