بركاتك يا شيخ مرسي... حماس أصبحت حارسا لإسرائيل

رغم موت المئات من الأطفال والناس العزل الأبرياء وإصابة وجرح الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني المقيم في غزة، ورغم مقتل القائد العسكري لكتائب القسام الذراع العسكري لحماس ومقتل نائبه ونائب نائبه وتهديم وتدمير جزء كبير من البنية التحتية لقطاع المبتلى بحركة حماس وإسرائيل معا، رغم ذلك كله فقد رفضت الحركة التهدئة ووقف إطلاق النار واستمرت بإرسال صواريخها الحديدية داخل حدود إسرائيل معطية إسرائيل الذريعة تلو الذريعة لإحداث المزيد من القتل والدمار داخل ذلك القطاع المسحوق.

في وقتها وضعت مصر كل ثقلها وجازفت بكل علاقاتها ومواثيقها الدولية لإيقاف العدوان وهو ما تم بعد أن أتت الجهود والضغوط المصرية ثمارها. ومع هذا لم تتوقف حركة حماس عن طريق ذراعها العسكري كتائب القسام من القيام ببعض المناوشات والعمليات داخل إسرائيل. ولكن ومع صعود حزب الإخوان لسدة الحكم في مصر توقفت تلك العمليات والمناوشات بالكامل وخف نشاط كتائب القسام. وليس هذا فقط، إذ لم تكتفِ حماس بكف يدها عن إسرائيل بل تجاوزت ذلك وأصبحت تلعب دور الحامي والحارس لإسرائيل. من يصدق هذا؟

ما الذي تغير؟ ما زالت إسرائيل تعربد ليلا ونهارا، تغتال من تشاء وتغتصب الأراضي الفلسطينية لتحولها إلى مستعمرات.

هناك تنظيمات فلسطينية أخرn في قطاع عزة لا تتفق مع حماس في مهادنتها الحالية لإسرائيل (من أجل عيون مرسي والإخوان) وتريد ممارسة حقها في الرد علي اغتيال إسرائيل لبعض كوادرها أو للانتقام من بعض الأعمال الإجرامية والوحشية التي يمارسها الجيش الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني وآخرها الجريمة البشعة المتمثلة في موت السجين الفلسطيني ميسرة أبوحمدية في أحد سجون الإحتلال الإسرائيلي تحت التعذيب. هذه الجريمة لم تحرك شعرة في رأس حماس فهي لن ترد ولم/لن تدع غيرها يرد والسبب الذي لا يخفى علي الجميع أنها لا تريد إغراق النظام الإخواني في المزيد من المشاكل (وهو الغرقان لشوشته) في الشأن المحلي المصري.

دعوا الدم الفلسطيني يسيل ولا تردوا. شاهدوا إسرائيل وهي تلتهم الأرض الفلسطينية المحتلة شبرا شبرا ولا تتحركوا. انتظروا القائد الإخواني العظيم يفرغ من مشاكل بلده وسيأتينا علي حصان أسود حاملا سيفه لينقذنا وليدمر إسرائيل. هذه باختصار مبررات حماس للقيام بدور الحارس للكيان الصهيوني هذه الأيام.

لكن معلومة صادمة لقادة حماس قادة الإخوان لا يركبون الأحصنة بل هم يركبون الشعوب ويجرونها الى الهاوية كما نرى في مصر الحبيبة الآن. إلا أن الشعب المصري الأصيل سينتفض وسيرميهم من على ظهره وسيبدأ جرد حساباته مع من وقف مع حزب الإخوان ضده.

ستكونون أول الخاسرين.