برشلونة يأمل الاقتراب أكثر من اللقب الاسباني

ميسي وبرشلونة لكتابة التاريخ

مدريد - سيكون برشلونة حامل اللقب امام فرصة الابتعاد في الصدارة او التخلص اقله من ضغط احد ملاحقيه، وذلك لان اتلتيكو يحل ضيفا على جاره اللدود ريال مدريد السبت في قمة المرحلة السادسة والعشرين من الدوري الاسباني التي تفتتح الجمعة بلقاء ايبار السابع ولاس بالماس الثامن عشر.

ويأمل برشلونة ان يكون المنتصر الاكبر للمرحلة الثانية على التوالي من خلال فوزه على ضيفه العنيد اشبيلية الاحد في ختام المرحلة، وذلك بعدما وسع الفارق الذي يفصله عن اتلتيكو وريال الى 8 و9 نقاط على التوالي بفوزه في المرحلة الماضية على لاس بالماس واكتفاء قطبي العاصمة بالتعادل مع فياريال صفر-صفر وملقة 1-1 على التوالي.

ومن المؤكد ان موقعة العاصمة جاءت في الوقت المناسب بالنسبة لبرشلونة لانها ستسمح له اما باقصاء احد قطبي العاصمة عن المنافسة الفعلية في حال فوز احدهما واما في توسيع الفارق الذي يفصله عنهما الى 10 و11 نقطة في حال انتهاء الدربي بالتعادل.

وسيدخل فريق المدرب لويس انريكي الى مواجهته مع اشبيلية الخامس بمعنويات مرتفعة جدا بعدما قطع اكثر من نصف الطريق لبلوغ الدور ربع النهائي من مسابقة دوري ابطال اوروبا بفوزه الثلاثاء خارج قواعده على ارسنال الانكليزي 2-صفر بفضل ثنائية لنجمه الارجنتيني ليونيل ميسي.

وسيكون النادي الكاتالوني مرشحا لتحقيق فوزه التاسع على التوالي وتعزيز رقمه القياسي من خلال المحافظة على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الثالثة والثلاثية على التوالي، خصوصا انه خرج فائزا من المواجهات الاربع الاخيرة التي جمعته بضيفه الاندلسي على "كامب نو" كما انه لم يخسر امام الاخير في معقله في الدوري منذ 15 كانون الاول/ديسمبر 2002 (صفر-3) وبالمجمل منذ دور الـ16 لمسابقة الكأس المحلية في كانون الثاني/يناير 2010 (1-2).

ومن المؤكد ان المهمة لن تكون سهلة على برشلونة الساعي الى تحقيق ثأره من اشبيلية لان الاخير خرج فائزا من المواجهة الاخيرة بينهما بنتيجة 2-1 في المرحلة السابعة من الموسم الماضي على ملعب "رامون سانشيس بيسخوان"، وذلك لان النادي الاندلسي يحاول اللحاق بفياريال الذي يتقدم عليه في المركز الرابع الاخير المؤهل الى دوري ابطال اوروبا بفارق 8 نقاط.

وعلى ملعب "سانتياغو برنابيو"، يتواجه ريال وجاره اللدود اتلتيكو في مباراة قد تشكل الفرصة الاخيرة لهما من اجل محاولة منافسة برشلونة الذي يسير بثبات نحو تكرار سيناريو الموسم الماضي واحراز الثلاثية بعدما وصل ايضا الى نهائي الكأس المحلية حيث سيتواجه مع اشبيلية بالذات.

واذا كان تعادل اتلتيكو في المرحلة السابقة مع فياريال "مقبولا" كون الاخير من اقوى الفرق هذا الموسم وينافس على المشاركة في دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل، فان تعثر ريال امام ملقة يعتبر مفاجأة نظرا الى الفوارق الفنية الهائلة بين الطرفين.

وسيسعى كل من الفريقين جاهدا للحصول على نقاط المباراة الثلاث ما يؤشر الى مواجهة نارية بين الجارين اللدودين اللذين لم يكونا بحاجة اصلا الى التواجد في هذا الموقع من اجل ان يكون اللقاء بينهما "مشتعلا" لانه لطالما حمل هذا الدربي نكهة خاصة.

"من الواضح ان الامور ستصبح اصعب علينا لاننا اهدرنا نقطتين، لكننا لن نستسلم"، هذا ما تعهد به زيدان بعد تعادل المرحلة الماضية، مضيفا: "هناك 39 متبقية للعب عليها. انتم تعتقدون اننا خسرنا الدوري لكن اللاعبين وانا شخصيا لا نعتقد ذلك".

وعانى النادي الملكي الذي غاب عنه المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة والجناج الويلزي غاريث بايل بسبب الاصابة، الامرين امام ملقة الذي كان الطرف الافضل في الشوط الاول لكنه لم ينجح في ترجمة الفرص التي سنحت له فدفع الثمن عندما افتتح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو التسجيل بكرة رأسية اثر ركلة حرة نفذها الالماني توني كروس.

وقد اظهرت الاعادة ان رونالدو كان في موقع تسلل واضح عندما حول الكرة برأسه في شباك الحارس الكاميروني كارلوس كاميني الذي لعب دور البطل بعد ثوان عندما وقف في وجه النجم البرتغالي وحرمه من الهدف الثاني بعدما تصدى لركلة جزاء انتزعها الاخير بنفسه، حارما نجم النادي الملكي من هدفه الثالث والعشرين في الدوري هذا الموسم.

واعطت ركلة الجزاء الضائعة دفعا معنويا لملقة الذي استعاد افضليته الميدانية حتى تمكن من ادراك التعادل في الشوط الثاني بهدف من راوول ريدال، ثم حاول ريال بعدها استعادة تقدمه لكنه عجز عن الوصول الى شباك كاميني، ليكتفي في نهاية المطاف بالتعادل الثاني له بقيادة زيدان مقابل 5 انتصارات، والاول كان في المرحلة الحادية والعشرين على ارض ريال بيتيس بنتيجة 1-1 ايضا.

واكد زيدان "اني لا افكر بالاخرين (اي برشلونة) بل افكر بمواصلة العمل من اجل تحقيق اهدافنا بغض النظر عما سيحصل"، متحدثا عن ان برشلونة واتلتيكو عرضة لخسارة النقاط في المشوار المتبقي من الموسم ما سيسمح لفريقه في العودة الى المنافسة.

لكن اللاعب البرازيلي مارسيلو كان اكثر تشاؤما من مدربه، اذ قال: "الفوز بلقب الدوري اصبح اكثر صعوبة بعد الذي حصل اليوم (الاحد الماضي)، لكن يجب ان نواصل مشوارنا وقتالنا".

ومن المؤكد ان المهمة ستكون صعبة على زيدان ورجاله خصوصا ان ريال لم يفز على جاره سوى مرة واحدة في المواجهات التسع الاخيرة بينهما في جميع المسابقات وكانت الموسم الماضي في اياب الدور ربع النهائي من دوري ابطال اوروبا على "سانتياغو برنابيو" بنتيجة 1-صفر بفضل هدف سجله المكسيكي خافيير هرنانديز في الدقيقة 88 من المباراة التي اكملها فريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني بعشرة لاعبين في ربع الساعة الاخير (تأهل ريال الى نصف النهائي لتعادلهما ذهابا صفر-صفر).

كما ان ريال لم يفز على ارضه في الدوري امام جاره، القادم من تعادل ثمين مع مضيفه ايندهوفن الهولندي في ذهاب الدور الثاني من دوري ابطال اوروبا، منذ الاول من كانون الاول/ديسمبر 2012 حين تغلب عليه 2-صففر بهدفي رونالدو والالماني مسعود اوزيل.

وفي المباريات الاخرى، يسعى فياريال الرابع الى المحافظة على سجله الخالي من الهزائم للمرحلة الثالثة عشرة على التوالي وتحديدا منذ خسارته امام خيتافي (صفر-2) في 29 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وذلك عندما يستضيف ليفانتي يوم الاحد.

ويبحث فالنسيا عن فوزه الثالث على التوالي في الدوري مع مدربه الجديد الانكليزي غاري نيفيل الذي استهل مهمته مع "الخفافيش" بتسع مباريات متتالية في الدوري دون انتصار، عندما يستقبل اتلتيك بلباو الاحد ايضا.

ويلعب السبت سبورتينغ خيخون مع اسبانيول، وخيتافي مع سلتا فيغو، وريال بيتيس مع رايو فايكانو، وريال سوسييداد مع ملقة، على ان يلتقي الاحد ديبورتيفو لا كورونيا مع غرناطة.

تجدر الاشارة الى ان المرحلة السابعة والعشرين تقام في منتصف الاسبوع المقبل.