برايان هاو: اربع سنوات تظاهر من اجل اطفال العراق

لندن
بلير لا يجرؤ على التحدث الي

احتفل البريطاني برايان هاو الخميس بذكرى فريدة من نوعها، فهو يعسكر منذ اربع سنوات امام البرلمان في لندن من اجل ادانة معاناة الاطفال العراقيين والمطالبة باحلال السلام في العالم.
وليخوض هذه المعركة من مخيمه الذي اقيم على عجل، تخلى هاو (56 عاما) عن زوجته واولاده السبعة، ليعيش منذ الثاني من حزيران/يونيو 2001 محاطا بلوحات جمعت بطريقة عشوائية وقطع من الورق القوى والواح من الخشب وضع عليها عشرات من صور الاطفال العراقيين الذين اصيبوا في عمليات القصف.
وكتب شعارات من بينها "بلير كذاب" و"انتم تكذبون والاطفال يقتلون".
في البداية، كان هاو يحتج على العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على العراق وتأثيرها على الاطفال. ثم اصبحت الرسالة اشمل وتعددت اللافتات التي باتت تطالب بانهاء كل النزاعات في العالم.
وعلى مر السنين، تحول الرجل الذي يعمل في تلميع الاثاث ويعتمر قبعة علق عليها شارات تدعو الى السلام، وجها مألوفا يشكل جزءا من المشهد في ساحة البرلمان على بعض بضعة امتار من مجلسي العموم واللوردات.
وهو يعيش على وقع ساعة البيغ بن وسط حركة سير لا تتوقف وبدون اي متعة.
وقال "كان الامر فظيعا. كنت اتمنى كل الوقت ان اتخلى عن هذا الامر وكنت ارغب في الموت لكن لا يمكنني تحقيق ذلك".
واضاف "اشعر بالغضب على نفسي لانني خسرت اولادي وافضل امرأة في العالم (...) لكن لو لم اكن احب اولادي بشدة ما كنت جئت لاعيش المعاناة على هذا الرصيف للاصغاء الى آلام العالم".
وخلال اربعة اعوام، رأى اشخاصا من جميع العالم يمرون من هذا المكان.. وقد اصر افغان اغنياء على تقديمه الى اولادهم، على حد قوله وجاء جنود بريطانيون خدموا في العراق ليحكوا له آلامهم، بعضهم كان يبكي.
اعتقل هاو عدة مرات ودعي للمثول امام القضاء خمس مرات قبل ان يعود الى خيمته. نظريا يمكن ان يعاقبه القضاء بموجب قانون صدر اخيرا ويمنع التظاهرات قرب البرلمان.
ويقع مقر رئيس الوزراء في مكان قريب لكن هاو لم يلتق يوما رئيس الحكومة توني بلير الذي يشعر بكراهية كبيرة له بسبب وقوفه في صف الاميركيين في شن الحرب على العراق. وقال ان "بلير لا يجرؤ على التحدث الي".
وقد تعرض هاو لاعتداءات عدة مرات وكسر انفه ثلاث مرات.
وهو معتاد على نظرات الشك من المارة.
وقد رشح هذا المسيحي الانجيلي نفسه للانتخابات التشريعية وحصل على 0.8% من الاصوات في دائرته.
والخميس احتفل هاو بتواضع بالذكرى الرابعة لاقامة معسكره.
وقال "انهم لا يملكون استراتيجية للخروج من افغانستان ولا انا املك ذلك"، مؤكدا انه لا يريد البقاء اربع سنوات اخرى في هذا المكان.
واضاف "انني منهك. كل ما اريده هو ان انام واستيقظ في الجنة لا في الجحيم من اجل هؤلاء الاطفال".