براون يجري اول محادثات مباشرة مع بوش

لندن
المفكر براون كيف يستعامل مع مغامرات بوش؟

يقوم رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الاحد باول زيارة رسمية له الى الولايات المتحدة منذ توليه مهامه لبحث مجموعة واسعة من القضايا.
وسيجري براون خلال زيارته التي تستمر ثلاثة ايام واعلن عنها البيت الابيض الخميس واكدتها الحكومة البريطانية لاحقا، محادثات مع الرئيس الاميركي جورج بوش في منتجع كامب ديفيد.
وذكرت لندن وواشنطن ان اجندة المحادثات ستتناول العديد من المواضيع ومن بينها الوضع في العراق وبرنامج ايران النووي المثير للجدل والازمة في دارفور، والشؤون الاوروبية، واستقلال كوسوفو واصلاحات الامم المتحدة.
وسيتوجه براون بعد ذلك الى نيويورك للقاء الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والقاء كلمة امام الجمعية العامة.
وكان اول لقاء بين رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير والرئيس الاميركي جرى في ميريلاند في عام 2001 وسط شكوك حول ما ستكون عليه العلاقة بين بلير العمالي من يسار الوسط والرئيس الجمهوري اليميني المحافظ.
الا ان بوش رصد على الفور نقاطا مشتركة بينه وبين بلير وقال مازحا انه يشترك مع بلير في ذوقهما في معجون الاسنان.
وعقب هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 ضد الولايات المتحدة قطع كل من بلير وبوش التزاما بمكافحة التطرف حول العالم، وشارك البلدان في الحرب ضد العراق التي ساهمت بشكل او بآخر في تنحي بلير عن منصبه.
ومع استمرار المعارضة القوية للتواجد الاميركي البريطاني في العراق، ستكون العيون مفتوحة على كل كلمة او ايماءة تصدر عن براون اثناء لقائه بوش لرصد اي تصدع في "العلاقة الخاصة" بين البلدين.
ويترقب الاعلام البريطاني ليرى ما اذا كان شريك بوش الجديد المعروف بانه مفكر سياسي متمرس ليس له صبر على الحمقى، سيكون مثل سابقه بلير متهاونا وغير منتقد لبوش.
ويقول معهد ابحاث السياسة العامة الفكري في كتاب ينشر في وقت لاحق من هذا الشهر انه على بريطانيا ان تجري حوارا اكثر نضجا حول العلاقات مع الولايات المتحدة.
وقال المعهد السبت ان عقيدة بوش "لا تصلح" لمعالجة التهديدات الامنية الحالية. وبدلا من ذلك يجب ان تحدد استراتيجية براون الجديدة للامن القومي العلاقة مع واشنطن.
ووصف بوش براون بانه "منتفح ومفكر"، بينما اكتفى براون بالقول انه يامل في اقامة علاقة قوية تقوم على القيم المشتركة للبلدين.
وردا على سؤال ورد في مقابلة نشرتها مجلة تايمز حول انطباعاته عن بوش وما اذا كان "يستطيع التعامل معه" قال براون "ان الرئيس بوش هو الزعيم المنتخب للشعب الاميركي. وسرنا ان سنحت لي الفرصة للتحدث معه" في اشارة الى الاجتماع الذي لم يكن مخططا له في البيت الابيض في وقت سابق من هذا العام.
ورأى الاعلام ان اجابة براون لم تكن واضحة.
كما تركزت الاضواء على الخطاب الذي القاه دوغلاس الكسندر وزير التنمية الدولية في حكومة براون في واشنطن في 13 تموز/يوليو حيث قال ان قوة اي بلد لم تعد تكمن فقط في قوته العسكرية ولكن كذلك في "القوة اللينة" وتعدد الاطراف.
وفي اليوم التالي قال مارك مالوخ براون نائب وزير الدولة للشؤون الخارجية والنائب السابق للامين العام للامم المتحدة، ان لندن وواشنطن لن تكونا "ملتصقتين" بعد الان.
واستبعد براون التكهنات حول التغيير في السياسة البريطانية، وكرر ما كان يقوله بلير بان الولايات المتحدة ستظل اقرب شريك دولي لبريطانيا.
والشهر الماضي دعمت بريطانيا مساعي بوش لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط واشادت واشنطن بتمكن لندن من احباط هجمات بالسيارات المفخخة كانت تستهدف لندن، كما دعمتها في خلافها الدبلوماسي الحالي مع روسيا.
وبراون معروف بعلاقاته مع شخصيات في الولايات المتحدة.
فهو يمضي اجازاته السنوية في منتجع كيب كود على ساحل اميركا الشرقي، وله علاقات وثيقة مع شخصيات مالية اميركية بارزة من بينها لاري سمرز وزير المالية السابق في عهد بيل كلينتون والان غرينسبان الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الاميركي اضافة الى علاقاته الجيدة مع اعضاء في الحزب الديموقراطي.
وقد تعهد براون بمواصلة نهج بلير المتشدد في مكافحة التطرف ورفض الدعوات بالانسحاب الفوري للقوات من العراق وهاجم المعاداة لاميركا تماما مثلما فعل بلير.