برامج التخصيص في الكويت تثير جدلا

الكويت - من فيونا ماكونالد
لا تحظى الخصخصة بأغلبية بين النواب

اعتبر اقتصاديون ان على الحكومة الكويتية ان تتجاوز مقاومة النواب المعارضين لمشروع قانون حول خصخصة المؤسسات العامة الذي يعتبر العامل الرئيسي للاصلاحات في الدولة.

ورأى جاسم السعدون الذي يرأس مؤسسة الشال الاقتصادية للاستشارات (مكتب دراسات مستقل) ان "بعض مواد القانون (حول التخصيص) غير شعبية".

واضاف السعدون ان "على الحكومة نفسها ان تقتنع بهذا القانون لكي تقنع بدورها الشعب بأنه يهدف الى مراقبة الاسعار ووضع حد للفساد".

وقد اثار النائب الليبرالي عبد الله النيباري اثناء مناقشة داخل مجلس الامة حول المشروع هذا الاسبوع ضجة كبيرة مع نواب آخرين من القبائل حول حماية اليد العاملة الوطنية، احد اكثر النقاط الخلافية التي تؤخر إقرار مشروع التخصيص.

ورأى السعدون أن "على الحكومة أن تعمل على ثلاث جبهات" لازالة مخاوف الشعب.

واضاف "شئنا التخصيص أو ابيناه، فان على الحكومة ان تبرهن للشعب ان لا خيار لديها لأن البطالة سترتفع، في السنوات المقبلة، بشكل كبير الى حد سيتعذر علينا معه تحمل اعباءه".

وقال ان على الحكومة ايضا ان تتعاون مع البرلمان وتأخذ توصيات النواب على محمل الجد.

وتابع يقول انه "ينبغي على الحكومة ان تعمل كفريق واحد للدلالة على صدقيتها ومصداقيتها".

ويعتبر قانون التخصيص الذي اقترح للمرة الاولى في 1992، بمثابة عامل لا بد منه لانجاح برنامج الاصلاحات في الكويت.

وتوفر صادرات النفط الخام قرابة 90% من عائدات الكويت التي اعدت خططا لتحفيز القطاع الخاص الذي يساهم باقل من 25% في اجمالي الناتج الداخلي في البلاد.

وتساءل وزير المالية يوسف الإبراهيم اثناء جلسة نيابية الثلاثاء عن كيفية ربط مصير البلد باسعار النفط الخام خصوصا وانه لا يمكن التحكم بها؟.

وقال ان الكويت بحاجة لاصلاحات اقتصادية ويجب ان نبدأ فورا ولا يمكننا الاستمرار على هذه الطريق.

وكانت الحكومة الكويتية اعلنت في اب/اغسطس 2000 انها وافقت على قانون يسمح للاجانب بالاستثمار مباشرة في سوق الاوراق المالية مع بعض الشروط.

وبموجب هذا القانون، يمكن للاجانب ان يملكوا 100% من رساميل الشركات المدرجة اسهمها في التداول في البورصة الكويتية باستثناء المصارف التي تم تحديد الحد الاقصى لمشاركتهم بنسبة 49% ذلك ان هذا القطاع يعتبر "استراتيجيا".

وفي شباط/فبراير، أقرت لجنة برلمانية مشروع قانون يسمح للحكومة بتحويل شركات عامة الى القطاع الخاص.

وحذر السعدون الذي كان رئيسا لمجلس الامة آنذاك، ولاربع مرات، من "ان هذا المشروع يؤدي الى بيع البلد بكامله".

وقال "سيكون هناك من سيسيطر على كل شيء فيما يبقى آخرون من دون عمل".

وينص مشروع قانون التخصيص على منح موظفي الشركات، بعد تخصيصها، حق التعاقد لمدة خمسة اعوام بما يضمن لهم راتبا كاملا ومنافع اجتماعية اخرى.

وفي الكويت يعمل اكثر من 93% من اليد العاملة الكويتية، المقدرة بـ200 الف شخص، في المؤسسات والادارات العامة حيث يستفيدون من رواتب مرتفعة وساعات عمل مخفضة وتعويضات نهاية خدمة سخية ومغرية.

ويتوقع ان يتيح القانون للدولة بيع مؤسسات الخدمات العامة المقدرة بمليارات الدولارات، من رجال اعمال محليين او اجانب.