'براءة المسلمين' يطرح سؤال حرية التعبير على الإنترنت

لماذا يصر الغرب دوما على استثارة مشاعر المسلمين؟

سان فرنسيسكو (الولايات المتحدة) - اعربت منظمة للدفاع عن حقوق النشر على الانترنت عن مخاوفها الجمعة من فرض قيود على حرية التعبير على الشبكة، بعد حجب شريط فيديو اساء الى الاسلام وتسبب في اعمال عنف دامية في الشرق الاوسط.

فقد حجب موقع يوتيوب لتوزيع تسجيلات الفيديو والذي يمتلكه محرك البحث غوغل، هذا الفيديو في الهند، بعدما منعه بصورة موقتة في ليبيا ومصر "نظرا الى الوضع البالغ الصعوبة" في هذين البلدين.

واعتبرت منسقة حرية التعبير في منظمة حدود الكترونية ايفا غالبيران "اذا فعلوا ذلك مرة فسيفعلونه ايضا في مناسبات اخرى".

واضافت "ثمة امكانية كبيرة لأن تسمعوا غوغل يقول ان ظروفا استثنائية حملته هذه المرة فقط على التخلي عن حرية التعبير. لكن هذه هي بالضبط بداية الانحدار".

ووصفت التدبير الذي اتخذه يوتيوب "بالمؤسف"، قائلة انه يترك المذنبين احرارا من خلال القاء المسؤولية على يوتيوب زورا.

من جانب آخر، رفضت غوغل طلبا من البيت الابيض الجمعة لاعادة النظر في قرارها بالابقاء على مقطع من الفيلم المثير للجدل، وقالت انها فرضت مزيدا من القيود على امكانية مشاهدة الفيلم امتثالا للقانون المحلي وليس استجابة لضغوط سياسية.

وقالت الشركة "فرضنا قيودا على امكانية الدخول اليه في دول يعتبر فيها غير قانوني مثل الهند واندونيسيا بالاضافة الى ليبيا ومصر في ضوء الاوضاع الحساسة للغاية في هذين البلدين.

"هذا الموقف يتماشي بشكل كامل مع المباديء التي وضعناها اول مرة في 2007".

واعلن البيت الابيض في وقت سابق انه طلب من موقع يوتيوب التأكد من ان شريط الفيديو المسيء للاسلام لا ينتهك شروط استخدام الموقع.

واعلن المتحدث باسم البيت الابيض جاي كارني ان الحكومة لم تكن قادرة على منع بث شريط الفيديو وهو مقتطف من فيلم "براءة المسلمين"، وذلك بموجب البند الاول من الدستور الاميركي الذي يقدس حرية التعبير.

واثار الفيلم موجة من اعمال العنف ضد السفارات الاميركية في العالمين العربي والاسلامي قتل خلالها السفير الاميريكي في ليبيا وثلاثة اميركيين اخرين في حصار غاضب للسفارة في بنغازي الثلاثاء.