بداية هادئة للانتخابات البلدية في لبنان

المنافسة غائبة في غالبية الدوائر

بيروت - بدأت في لبنان الاحد المرحلة الاولى من انتخابات بلدية تتداخل فيها الاعتبارات العائلية والسياسية وترتدي طابع المعركة في عدد محدود من الدوائر، في ظل توافق بين العائلات والاحزاب في مناطق عدة.

وفتحت صناديق الاقتراع في الساعة السابعة (4:00 تغ) في محافظة جبل لبنان، وتقفل الساعة 18:00 (15:00 تغ).

وشهدت قرى وبلدات عديدة اجواء توافقية ادت الى فوز 56 بلدية بالتزكية من 313.

ويتوقع ان تتسم عملية الاقتراع في دوائر محددة لا سيما في المدن والبلدات الكبرى بالحماوة نتيجة تداخل السياسة بالاعتبارات العائلية التي تطغى اجمالا في لبنان على الانتخابات المحلية.

ويبلغ عدد ناخبي جبل لبنان المسجلين لانتخابات اليوم 800 الف من ثلاثة ملايين و331 الف ناخب في كل لبنان. ومعلوم ان عددا كبيرا من الناخبين موجود خارج لبنان وبالتالي لا يمكنهم المشاركة في عملية الاقتراع.

ويبلغ عدد المرشحين للمجالس البلدية التي تضم 3528 مقعدا في جبل لبنان 7507 مرشحا بينهم 466 امرأة، وعدد المرشحين لمنصب مختار 1669 مرشحا بينهم 41 امرأة.

وابدى وزير الداخلية زياد بارود اسفه لقلة عدد النساء المرشحات. وكان بارود اقترح مشروعا اصلاحيا لتعديل القانون الانتخابي يلحظ "كوتا" نسائية، لكن لم يتم اقرار المشروع في المجلس النيابي.

ويتم الانتخاب على اساس نظام الغالبية البسيطة واللائحة المفتوحة، بمعنى ان الفائزين هم الذين ينالون العدد الاكبر من الاصوات الى اي لائحة انتموا.

ويشارك عشرون الف عنصر امني في تامين العملية الانتخابية، بحسب وزارة الداخلية التي اصدرت امرا يقضي باقفال الملاهي الليلية اعتبارا من منتصف ليل السبت الاحد (21:00 تغ) الذي يسبق كل مرحلة انتخابية وحتى اقفال صناديق الاقتراع في المنطقة التي تشهد انتخابات.

وتاتي انتخابات اليوم بعد حوالي عام على انتخابات تشريعية اسفرت عن فوز قوى 14 آذار (الممثلة بالاكثرية النيابية الحالية والمدعومة من الغرب) بـ71 مقعدا مقابل 57 مقعدا لقوى الثامن من آذار (المدعومة من سوريا وايران). وتم في في وقت لاحق تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقد تغير التوزيع النيابي منذ ذلك الوقت من دون ان تتغير الاكثرية، مع خروج الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وكتلته النيابية (11 نائبا) من قوى 14 آذار الى "موقع وسطي".

وتبدو العملية الانتخابية المحلية اقل اهمية من التشريعية، في ظل المناخ التوافقي السائد في البلاد منذ تاليف الحكومة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لتقضي بذلك على عنصر المنافسة في غالبية الدوائر.

تضاف الى ذلك ان الاعتبارات المحلية الضيقة مثل الولاء العائلي والمعيار الانمائي الخاص بكل محلة طغت في مناطق كثيرة على الولاء السياسي، وبالتالي سجل وجود حزبيين من التيار السياسي نفسه على لوائح متقابلة.

وجرت اخر انتخابات بلدية في لبنان عام 2004.

وتجري الانتخابات البلدية على اربع مراحل تستكمل الاحد المقبل في العاصمة بيروت ومنطقة البقاع شرق البلاد، وفي 23 ايار/مايو في الجنوب، وفي 30 من الشهر ذاته في الشمال.