بداية دامية لشهر يونيو على الأميركيين في العراق

بغداد
الخطة الامنية لم تنقذ الأميركيين ايضا

بغداد – قتل 16 جنديا أميركيا في العراق في الايام الثلاثة الاولى من يونيو/حزيران وهي بداية دامية لهذا الشهر فيما لم تحقق التعزيزات الأميركية الهائلة في العراق سوى جزء بسيط من أهدافها.
وقتل ما مجمله 127 جنديا أميركيا في مايو/أيار وهي ثالث أكبر حصيلة شهرية للقتلى في صفوف القوات الأميركية منذ غزو العراق في مارس اذار 2003.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" ان تقريرا داخليا للجيش الاميركي كشف بعد ثلاثة اشهر من نشر تعزيزات في بغداد، ان العسكريين قادرون على فرض سيطرتهم المؤقتة على اقل من ثلث احياء العاصمة العراقية.
وقال التقرير الذي اعد في ايار/مايو ونقلته الصحيفة على موقعها على شبكة الانترنت الاحد ان قوات الامن العراقية والاميركية قادرة على "حماية السكان" و"الابقاء على وجود مادي لها" في 146 من احياء بغداد التي يبلغ عددها 457.
واضاف ان هذه القوات اما لم تبدأ عملياتها في بعض الاحياء الـ311 المتبقية، او ما زالت تواجه "مقاومة".
وتابعت الصحيفة نقلا عن ضباط في الجيش الاميركي لم تكشف هوياتهم ان العنف تراجع في عدد كبير من المناطق لكنه ما زال مزمنا في الاحياء الغربية من بغداد التي يعيش فيها الشيعة والسنة معا.
ونشر حوالي 85 الف رجل في اطار الخطة الامنية التي اطلقت منتصف شباط/فبراير الماضي في بغداد التي تشهد دوامة عنف مذهبية الى حد كبير، اسفرت عن سقوط اكثر من 16 الف قتيل في 2006 حسب الامم المتحدة.
وقال الجيش الأميركي ان 14 جنديا قتلوا الاحد.
والى الشمال من العاصمة قالت الشرطة المحلية ان انتحاريا هاجم بسيارة ملغومة قافلة للشرطة في محافظة ديالى المضطربة مما أدى الى مقتل 10 أشخاص في سوق مزدحم واصابة 30 اخرين.

وقالت الشرطة ان مسلحين عند نقطة تفتيش وهمية قرب بعقوبة عاصمة محافظة ديالى أطلقوا النار على حافلتين صغيرتين مما أدى الى مقتل خمسة أشخاص.

وأطلقت نيران كثيفة من مدافع رشاشة ووقعت انفجارات في أنحاء متفرقة من وسط بغداد في وقت متأخر من السبت في اتجاه مدينة الصدر وهي حي شيعي فقير مترامي الاطراف ومعقل لميليشيا جيش المهدي التابع لرجل الدين المتشدد المناوئ للولايات المتحدة مقتدى الصدر.

وقال الجيش الأميركي الاحد ان طائرات هليكوبتر أطلقت النار على مسلحين كانوا يستعدون لاطلاق صواريخ على المنطقة الخضراء أكثر مناطق بغداد تحصينا والتي تضم مقر البرلمان العراقي وكثيرا من وزارات الحكومة والسفارة الأميركية.

وشاهد صحفي اطلاق صاروخ جو-أرض خلال عملية السبت.

وقال اللفتنانت كولونيل سكوت بليشويل المتحدث باسم الجيش الأميركي في بغداد ان طائرات الهليكوبتر أطلقت النار بعد رصد مسلحين يحاولون اطلاق 12 صاروخا على المنطقة الخضراء.

واضاف "تشير تقارير الى مقتل أربعة ارهابيين واصابة واحد".

وأطلقت القوات الأميركية والعراقية حملة أمنية في بغداد في محاولة لوقف العنف الطائفي الذي يهدد باندلاع حرب أهلية شاملة. وقالت الجيش الأميركي انه يتوقع خسائر أكبر مع نشر مزيد من الجنود الأميركيين في الشوارع.

وهذه الحملة الامنية محاولة لمنح حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي الوقت لتحقيق سلسلة من الاهداف السياسية التي حددتها واشنطن بهدف تعزيز المصالحة الوطنية.

ولكن مع تصاعد الخسائر الأميركية يتعرض الرئيس الأميركي جورج بوش لضغوط متزايدة بما في ذلك من داخل حزبه الجمهوري لاظهار تقدم في الحرب التي لا تحظى بالرضا الشعبي أو وضع جدول زمني لعودة القوات الأميركية.

وقال الجيش الأميركي الاحد إن 14 جنديا أميركيا اضافيا قتلوا في العراق مما يزيد الى 16 عدد الجنود الذين قتلوا في الايام الثلاثة الاخيرة.

وكان نوفمبر/تشرين الثاني 2004 الذي قتل فيه 137 جنديا الاسوأ بالنسبة للقوات الأميركية يليه أبريل/نيسان 2004 الذي قتل فيه 135 جنديا. وقتل 3494 جنديا منذ بدء الغزو.

وقتل عشرات الالاف من العراقيين خلال الفترة ذاتها. وقالت الشرطة انها عثرت على 26 جثة في بغداد السبت سقط أصحابها على ما يبدو ضحايا لفرق الموت الطائفية. وتزايدت حوادث القتل الطائفية مجددا في بغداد على الرغم من الحملة الامنية المستمرة منذ أربعة أشهر تقريبا في العاصمة.