بداية باردة لمترو الدوحة

اقبال متواضع من القطريين على مشروع سيكلف عند استكماله 18 مليار دولار يثير مجددا التساؤلات حول مصير استثمارات الدوحة الضخمة في البنية التحتية بعد نهاية العرس الكروي.


شركة السكك الحديد القطرية تأمل ان يستخدم 1.65 مليون شخص المترو سنويا بحلول 2031

الدوحة - شهد مترو الدوحة الاربعاء اقبالا محتشما مع انطلاق اول رحلاته في العاصمة القطرية قبل نحو ثلاث سنوات ونصف سنة من استضافة الإمارة لبطولة كأس العالم في كرة القدم سنة 2022.

وتتألف شبكة مترو الدوحة من الخط الأحمر، والخط الاخضر، والخط الذهبي، وتشمل 37 محطة من المفترض أن ينتهي العمل بها في 2020.

ويمتد الخط الأحمر الذي جرى افتتاحه الاربعاء من استاد الوكرة إلى استاد لوسيل، وهما من الأماكن التي ستستضيف مباريات خلال كأس العالم. كما يتصل الخط البالغ طوله أكثر من 40 كلم بمطار حمد الدولي في وسط المدينة.

وينظر الى "مترو الدوحة" على أنّه مشروع ضخم حتى بمعايير قطر الغنية بالغاز والنفط والتي تشهد مشاريع بنية تحتية كبيرة.

وعند انتهاء المشروع الذي تبلغ كلفته نحو 18 مليار دولار، لن يكون على المسؤولين في الدولة الا أن يضمنوا استخدام المترو على نطاق واسع بشكل يعكس ضخامة المشروع، وهي المهمة التي قد تكون بصعوبة استكمال المشروع في دولة لا يتخطى عدد سكانها المليونين ونصف.

وتأمل شركة السكك الحديد القطرية ان يستخدم 1.65 مليون شخص المترو سنويا بحلول 2031.

وقام عدد محدود من الركاب بالتقاط الصور داخل عربات القطار وهم يجلسون فوق المقاعد النبيذية اللون، كما علم دولة قطر.

ومنذ ولادة المشروع في صيف العام 2013، بدأت قوة عاملة مؤلفة من 41 الف عامل باعمال الحفر والبناء، وخصصت مناطق واسعة في الدوحة لاقامة المحطات والانفاق فيها.

وستقام 90 بالمئة من شبكة سكك المترو تحت الارض، وقد حظيت تصاميم المحطات بموافقة امير البلاد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

وأحد أهداف إقامة مشروع "مترو الدوحة" هو تقليل اعداد السيارات في شوارع العاصمة بنحو 190 الف سيارة يوميا واستخدام القطريين للمترو والاستغناء عن سياراتهم، كما هي الحال في مدن اخرى مجاورة.

وكغيره من المشاريع المرتبطة بمونديال 2022، يطرح مترو الدوحة تساءلات حول جدواه المالية خصوصا بعد نهاية العرس الكروي.

ويعد مونديال 2022 الاكثر تكلفة في تاريخ اللعبة، اذ ستنفق الدوحة 200 مليار دولار حتى 2022 على بناء البنية التحتيّة وإنشاء وتطوير الملاعب، بحسب تصريحات صحفيَّة سابقة لوزير الماليَّة القطري شريف العمادي.

وقال العمادي إن بلاده تنفق أسبوعياً 500 مليون دولار استعداداً للبطولة، مشيراً إلى أن هذه النفقات ستتواصل حتى 2021.

وايا كان حجم عائدات العرس الكروي، فان الدوحة لن تجني كل هذه المبالغ خلال أسابيع المونديال، كما ان منشآت رياضية ضخمة قد تصبح بعد نهاية الحدث شبه مهجورة مثلما هو الحال في البرازيل بعد كأس العالم 2014.