بدء معركة الرمادي والجهاديون يستخدمون المدنيين دروعا بشرية

تحديات امنية كبيرة

بغداد - قال متحدث باسم وزارة الدفاع العراقية الاثنين، إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يمنعون المدنيين من مغادرة مدينة الرمادي قبل هجوم مرتقب للجيش العراقي لتحرير المدينة الغربية التي سيطر عليها المتشددون منذ مايو/أيار.

وأضاف المتحدث نصير نوري أن هناك عائلات استطاعت الفرار من "عصابات داعش (الدولة الإسلامية)".

وقال، إن هناك معلومات مخابرات ترد من داخل المدينة تفيد بأن المتشددين يمنعون العائلات من المغادرة ويعتزمون استخدامها كدروع بشرية.

ولم يذكر المتحدث عدد من استطاعوا الفرار قبل أو بعد اسقاط طائرات الجيش العراقي منشورات الأحد على الرمادي طلبت فيها من السكان المغادرة في غضون 72 ساعة وأشارت إلى طرق آمنة لخروجهم.

وتقدر المخابرات العراقية أن عدد مقاتلي الدولة الإسلامية الذين يتحصنون في وسط الرمادي عاصمة محافظة الأنبار بما بين 250 و300 مقاتل.

وبالفعل قالت مصادر اخبارية أمس، إن حرب شوارع بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الاسلامية تدور حاليا في القطاع الشرقي من مدينة الرمادي في إطار حملة عسكرية لاستعادة كبرى مدن محافظة الأنبار، وسط مخاوف من هجمات انتحارية ينفذها مقاتلو الدولة الاسلامية أو بعبوات ناسفة يجري زرعها في طرق وشوارع المدينة.

ونقلت قناة سكاي نيوز عربية عن مراسلها الذي يرافق الجيش العراقي قوله، إن القوات العراقية دخلت المناطق السكنية وتعاملت مع قناصة أعلى البيوت، بينما شهدت مناطق أخرى اشتباكات استخدمت فيها قاذفات الصواريخ وقذائف آر بي جي.

وبثت القناة صورا حصرية لتقدم القوات العراقية في منطقة حصيبة الشرقية، حيث سمع دوي الرصاص وشوهد تقدم أفراد وآليات الجيش في الشوارع بين الاحياء السكنية التي يتحصن بها مقاتلو التنظيم.

وكانت القوات الحكومية العراقية، التي أعلنت مرارا عن إطلاق عمليات لتحرير المدينة قد قطعت في نوفمبر/تشرين الثاني آخر خط إمداد للتنظيم إلى الرمادي.

إلا أن التحدي الأكبر الذي تواجهه القوات العراقية هو تخليص المدنيين من قبضة المتطرفين، وهو أمر يبدو صعبا جدّا فيه الكثير من المجازفة بأرواح المئات من سكان الرمادي.

وذكرت تقارير سابقة أن المتطرفين زادوا من وتيرة اعتداءاتهم على المدنيين وأصبحوا اكثر عنفا مع اشتداد الحصار عليهم.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي باستعادة المدينة، لكن الهجوم المضاد تأجل إلى أن أعادت القوات العراقية تنظيم صفوفها وهو العامل الذي أدى أيضا إلى تأجيل حملات أخرى ضد التنظيم شمالا.