بدء محاكمة ضباط ليبيين متهمين بانتزاع اعترافات في قضية نشر الايدز عمدا

قضية لا تزال امام المحاكم الليبية

طرابلس - بدأت في طرابلس الثلاثاء الجلسة الاولى لمحاكمة الضباط الليبيين المتهمين بتعذيب الطبيب الفلسطيني والممرضات البلغاريات الخمس المتهمين بالتسبب عمدا بنشر عدوى الايدز بين اطفال ليبيين والصادر في حقهم حكم بالاعدام.
والمتهمون في هذه القضية هم تسعة ضباط شرطة وطبيب اتهموا بانتزاع اعترافات من الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني بالقوة وتحت التعذيب.
وقد انكر الضابط المقدم جمعة المشري في تصريح صحافي التهمة الموجهة اليه. وقال ان "الادلة متوفرة لدينا ولم نكن في حاجة الى استعمال القوة".
واضاف "نحن متأكدون من براءتنا ونتمنى ان تكون هناك تغطية اعلامية لهذه المحاكمة حتى يعلم الجميع الحقيقة".
ويمثل المتهمون العشرة امام المحكمة من دون ان يكونوا موقوفين. وقد جاءت هذه المحاكمة نتيجة ضغط مؤسسة القذافي التي يرئسها سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، بهدف التأكد من كلام الممرضات البلغاريات لجهة انهن ادلين باعترافاتهن تحت وطأة التعذيب.
وقد استغرقت الجلسة التي انعقدت في محكمة جنايات طرابلس وسط حضور اعلامي محدود، عشر دقائق برئاسة القاضي عبدالله عون، ثم رفعت حتى 22 آذار/مارس بسبب عدم حضور كل المحامين.
وفي صوفيا، اعلنت وزارة الخارجية البلغارية ان محاكمة عشرة رجال امن ليبيين متهمين باساءة معاملة خمس ممرضات بلغاريات، ستبدأ في 22 آذار/مارس في طرابلس بعد ارجائها اليوم.
وقالت مديرة الجهاز الاعلامي في الوزارة ماريا دونسكا ان المحاكمة "تستند الى شكوى من الممرضات"، مشيرة للمرة الاولى الى ان جلسة سبق ان عقدت في كانون الاول/ديسمبر.
وذكرت ان محكمة بنغازي التي اصدرت حكم الاعدام على البلغاريات والفلسطيني "رفضت النظر في الشكوى حول اساءة المعاملة لعدم الصلاحية".
وطالب مؤتمر الشعب (البرلمان الليبي) في الرابع عشر من الشهر الجاري بانزال اقسى العقوبات بالممرضات الخمس والطبيب الفلسطيني.
وقال رئيس الحكومة الليبية شكري غانم الثلاثاء ان توصية مؤتمر الشعب العام "لن تؤثر على القضاء".
وحكمت محكمة في بنغازي بالاعدام في ايار/مايو على الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني بعد خمس سنوات من الحبس الاحترازي وبعد ادانتهم بنشر فيروس الايدز بين 380 طفلا والتسبب بوفاة 46 طفلا بسبب هذا المرض. وخلال المحاكمة، تراجعت ممرضتان والطبيب الذين كانوا اعترفوا بالتهمة الموجهة اليهم خلال التحقيق، عن افاداتهم مؤكدين انها انتزعت منهم تحت التعذيب والضرب.
ويدفع المتهمون الستة ببراءتهم وقد استأنفوا حكم الاعدام الصادر في حقهم.