بدء محاكمة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة باليمن

صنعاء - من حمود منصر
الاهدل، قاتل في الشيشان والبوسنة وافغانستان

بدأت محاكمة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في اليمن محمد حمدي الاهدل المعتقل منذ 2003، الاثنين امام محكمة في صنعاء في ظل تدابير مشددة اتخذتها السلطات الامنية التي ما تزال تحت صدمة فرار 23 عنصرا مفترضا في هذا التنظيم الارهابي.
والقرار الاتهامي الذي تلي في بداية المحاكمة التي افتتحت الاثنين، يتهم الاهدل المكنى بابو عاصم المكي "بالاشتراك في عصابة مسلحة لمهاجمة مصالح اجنبية والاخلال بالامن والاستقرار وتمويل تلك الاعمال المخلة بالامن من خلال استلام وتسليم مبالغ مالية لتمويل اعمال اجرامية في اليمن".
والاهدل متهم ايضا "بالتسبب اثناء ملاحقته من 2000 الى 2003 بمقتل 19 من رجال الامن والجيش وجرح 29 اخرين وتدمير عدد من المنازل".
وقال ممثل الادعاء العام خالد الموري ان الاهدل "ضالع في تمويل" الاعتداء على ناقلة النفط الفرنسية "ليمبورغ" وعلى الطوافة التابعة لشركة "اويل هنت" الاميركية.
وافاد الموري ان الاهدل "تلقى مبلغ 50 الف دولار من اسامة بن لادن (زعيم القاعدة) اعطاها بدوره الى منفذي بعض العمليات لشراء اسلحة ومتفجرات".
الا ان الاهدل نفى الاتهامات الموجهة اليه ورفض ان يسانده محام للدفاع عنه.
ومثل الاهدل في الجلسة التي تراسها القاضي نجيب القادري، في القفص الاتهامي الى جانب اربعة متهمين آخرين هم غالب عبدالله الزائدي ومحمد عبدالله الاسد وصلاح ناصر سالم قرو ومحمد فرج با شميلة.
واوضح البيان الاتهامي ايضا ان غالب عبدالله الزائدي يحاكم ايضا بتهمة "اخفاء محمد حمدي الاهدل وهو يعلم انه مطلوب من اجهزة الامن".
وقال الزائدي ان هذا الاتهام "لا اساس له" مؤكدا ان اعتقاله هو بسبب خلاف بين الدولة والعشيرة التي ينتمي اليها.
واضاف "ان اعتقالي في السجن منذ ثلاث سنوات مخالف للدستور".
وقد وافق الزائدي على مساندته في الدفاع من قبل محاميين اثنين.
وقد عين القاضي نجيب القادري الذي يترأس الجلسة، تاريخ 27 شباط/فبراير لعقد الجلسة المقبلة في محاكمة الاهدل والزائدي.
اما المتهمين الثلاث الباقين، الاسد وقرو وبا شميلة، فهم من المعتقلين السابقين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا، وهم متهمون "بتزوير" جوازات سفرهم بحسب البيان الاتهامي.
وكانت السلطات اليمنية استلمت هؤلاء الثلاثة في ايار/مايو 2005 من السلطات الاميركية اذ كانوا محتجزين في غوانتانامو بعد القاء القبض في تنزانيا بالنسبة للاسد وفي آسيا بالنسبة للمتهمين الآخرين.
وقد اقر الثلاثة بالتهمة الموجهة اليهم وقد عينت المحكمة تاريخ السابع والعشرين من شباط/فبراير للنطق بالحكم عليهم.
واتخذت القوى الامنية اجراءات مشددة. وتفتتح المحاكمة بينما ما تزال السلطات اليمنية تبحث عن 23 عنصرا مفترضا في القاعدة فروا في الثالث من شباط/فبراير من سجن في صنعاء.
واثارت هذه الحادثة انتقادات لاذعة من قبل واشنطن التي وصفت فرارهم بانه امر "مخيب للامل" و"دافع مهم للقلق" في بلد تعتبره الولايات المتحدة "احد اهم شركائها في حربها على الارهاب".
ونشرت في محيط المحكمة مصفحات مجهزة باسلحة رشاشة كما انتشر رجال الامن على سطوح المباني المجاورة فيما تم اغلاق جميع الشوارع المؤدية الى الحي حيث يوجد مبنى المحكمة.
وولد الاهدل في 1971 في المدينة المنورة غرب السعودية ويعد الرجل الثاني في تنظيم القاعدة في اليمن، بعد اليمني علي قائد سنيان الحارثي.
وكان الحارثي احد اهم المخططين للاعتداء على المدمرة الاميركية "كول" في خليج عدن في تشرين الاول/اكتوبر 2000 وقتل في عملية دبرتها الاستخبارات الاميركية في منطقة يمنية صحراوية في تشرين الثاني/نوفمبر 2002.
واوقف الاهدل في 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 في اليمن حيث كان يقيم منذ عدة سنوات.
وكان الاهدل فقد ساقا اثناء مشاركته في القتال في الشيشان.
وقد اعتقل الاهدل عام 1999 في السعودية لمدة 14 شهرا. وكان قاتل كذلك في البوسنة وافغانستان.