بدء حملة الدعاية الانتخابية لمبارك

القاهرة - من لمياء راضي
حركة كفاية ستصاب بخيبة الأمل

بدأت في مصر حملة واسعة في الشوارع وفي وسائل الاعلام من اجل التمديد للرئيس حسني مبارك (77 سنة) لولاية خامسة وانتشرت ملصقات ولافتات ومقالات في الصحف الحكومية تدعوه الي ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية في ايلول/سبتمبر المقبل.
وفي حي السيدة زينب الشعبي علقت لافتة كبيرة كتب عليها "حتى الاجنة في بطون امهاتهم يقولون نعم لمبارك".
ووضع ملصق اخر موقع باسم مدير شركة للخدمات الفندقية وكتب عليه اسفل صورة كبيرة للرئيس المصري "بالاستفتاء او بالانتخاب عايزينك ومش حنسيبك (لن نتركك)".
ويعتزم مبارك الاعلان عن ترشيح نفسه لولاية خامسة مدتها ست سنوات بعد الاستفتاء على التعديل الدستوري المقرر اجراؤه الخميس المقبل.
وكان التعديل الدستوري الذي وافقت عليه الغالبية الساحقة من اعضاء مجلس الشعب المصري (يهيمن عليه الحزب الوطني الحاكم) في العاشر من الشهر الجاري تم بناء على طلب مبارك لاتاحة اجراء انتخابات الرئاسة بين اكثر من مرشح.
لكن القوى السياسية المعارضة الاساسية في البلاد، ممثلة في احزاب الوفد (ليبرالي والتجمع (يسار) والناصري (يسار) اضافة الى الاخوان المسلمين دعت الى مقاطعة هذا الاستفتاء معتبرة ان التعديل يتضمن شروطا تعجيزية للترشيح لرئاسة الجمهورية.
كما ان المعارضة مازالت مقيدة بسبب سيطرة السلطة على وسائل الاعلام.
واذا ما قرر مبارك ترشيح نفسه في انتخابات الرئاسة، فربما يكون المرشح الوحيد وقد لا يجد امامه سوى منافسين من الحزب الوطني الذي يتراسه.
وحرك الوضع السياسي روح السخرية لدى المصريين فتبادلوا النكات من خلال الرسائل على هواتفهم المحمولة. وتقول احدى هذه النكات "ان الشرطين الضرورين للترشح لرئاسة الجمهورية هما الا يقل عمر المرشح عن 77 عاما وان تكون لديه خبرة في رئاسة الدولة لا تقل عن 24 عاما".
وفي حي باب الشعرية الشعبي، اضطر التجار الى تعليق لافتات تنتقد نائب الحي رئيس حزب الغد ايمن نور الذي يعتزم ترشيح نفسه للانتخابات.
وكان نور امضى 45 يوما في الحبس الاحتياطي بعد اتهامه بتزوير توكيلات مؤسسي حزبه اثر لقاء جمعه بوزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت.
وكتب على احدى هذه اللافتات "فأر شرير ينافس نسرا محلقا". وكان الرئيس المصري طيارا حربيا وقائدا للقوات الجوية المصرية ابان حرب تشرين الاول/اكتوبر في مواجهة اسرائيل عام 1973.
وكتب على لافتة أخرى "هو بطل حرب اكتوبر".
وقال تاجر طلب عدم ذكر اسمه "جاء موظف من المجلس المحلي وهددني باغلاق محلي اذا لم اوافق على تعليق هذه اللافتة".
واضاف "لقد جاء حاملا معة ملصقات ولافتات جاهزة ووزعها على التجار ثم عاد ليتاكد من انها مازالت في مكانها".
وقال جمال فهمي عضو حركة كفاية ومدير تحرير صحيفة العربي (ناطقة باسم الحوب الناصري) ان "هذا دليل على افلاس النظام". واضاف ان "ارغام الناس على اعلان تاييدهم للرئيس دليل على انها دعاية هزلية وغير مقنعة".
وفي مقال نشر في 4 ايار/مايو في صحيفة الاهرام، بمناسبة عيد ميلاد الرئيس المصري السابع والسبعين، وصف عضو في الحزب الوطني مبارك بانه "هبة من الله" للشعب المصري ودعا الى بقائه في السلطة مدى الحياة.
واضاف "لن نسمح لك بالتخلي عنا او حتى بالراحة الشخصية فنحن احوج اليك اليوم من اي وقت اخر ومع احترامنا الكبير لك فقد قررنا تاميمك ومصادرتك باعتبارك مالا عاما ومهما مملوكا للشعب كله".