بدء جلسات الاستئناف في قضية لوكربي

قضاة المحكمة الاسكتلندية الذين سيقررون مصير المقرحي

كامب زايست (هولندا) - مثل المواطن الليبي عبد الباسط علي المقرحي الذي استأنف حكم السجن المؤبد الصادر في حقه في قضية لوكربي، احدى مدن اسكتلندا، الاربعاء امام محكمة استئناف اسكتلندية عقدت في كامب زايست (وسط هولندا).
وكانت محكمة ابتدائية اسكتلندية حكمت في 31 كانون الثاني/يناير 2001 على المقرحي (49 عاما) بالسجن المؤبد لمسئوليته في تفجير طائرة بوينغ 747 تابعة لشركة بانام الاميركية فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في 21 كانون الاول/ديسمبر 1988، مما ادى الى مقتل 270 شخصا، فيما تمت تبرئة المتهم الثاني الامين خليفة فحيمة.
واعلن وليام تايلور، احد محامي المقرحي، منذ بدء الجلسة عزمه على تقديم عناصر اثباتات جديدة.
الا ان تقديم اي عناصر جديدة يستوجب موافقة قضاة الاستئناف الخمسة.
وقال الدفاع أن مذكرة الاستئناف التي تقدم بها عبد الباسط المقراحي مكونة من 12 نقطة. ويقول المحامون أنه ظهرت أدلة جديدة تلقي بظلال من الشك حول كون المواطن الليبي، الذي حكم عليه بالسجن 20 عاما، مذنبا.
وقد سمح للمقراحي، المحتجز في سجن بقاعدة كامب زايست الاميركية الجوية السابقة منذ صدور الحكم ضده في كانون الثاني/يناير الماضي، بمغادرة السجن لاستئناف الحكم في آب/أغسطس الماضي.
ويرجح أن تتوقف قضية المقراحي على الافادة التي سيدلي بها حارس أمن في مطار هيثرو يزعم أن المطار تعرض لعملية اقتحام في 21 أيلول/ديسمبر عام 1988 أي قبل 17 ساعة من إقلاع طائرة بان أميركان في طريقها إلى نيويورك.
وذكر الحارس راي مانلي أنه أبلغ عن عملية الاقتحام في حينه وأن ضباط مكافحة الارهاب استجوبوه، ولكن لم تم الاشارة إلى إفادته مطلقا في محاكمة المقراحي.
ورأى خبراء في القانون انهم قد يطعنون في فرضية الادعاء التي تقول ان القنبلة وضعت في حقيبة تم شحنها مع البضائع غير المرافقة من مالطا عبر فرانكفورت، قبل ان يتم شحنها في لندن.
واعلن ابراهيم الغويل، احد محامي المقرحي، انه ينوي استدعاء شهود "وربما بعض الخبراء اذا قدمت عناصر جديدة اخرى امام المحكمة وقبلتها هذه المحكمة". واكد اقتناعه بان موكله ستتم تبرئته "لان لا علاقة له بهذه القضية".
وتجري المحاكمة في وسط هولندا، داخل قاعدة عسكرية سابقة ذات صفة شبه دبلوماسية، بموجب اتفاق تم التوصل اليه عام 1998 بين بريطانيا وهولندا، بعد ان وافقت كل من لندن وواشنطن على طلب ليبي بعقد جلسات المحاكمة في بلد "حيادي".
وستدخل جلسة المحكمة التاريخ بوصفها أول محاكمة اسكتلندية يتم نقلها على الهواء عبر شبكة الانترنت.
كما سيسمح لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) والتلفزيون الاسكتلندي ببث لقطات من الجلسة في نشرات الاخبار، لكن سيحظر عليهما تصوير إفادات الشهود.
وكان قد تم اختيار هيئة محكمة مكونة من خمسة قضاة برئاسة كبير القضاة اللورد كالين الاسبوع الماضي للنظر في الاستئناف الذي يتوقع أن يستمر حوالي ثلاثة أسابيع.