بدء المواجهة بين القوات الاميركية وجيش المهدي

بغداد
هل بدأت نهاية الصدر؟

اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء ان عدد المعتقلين من جيش المهدي بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر يفوق 600 عنصر بينهم عدد من المسؤولين في حين بدات قوات مشتركة اميركية عراقية عملية امنية في حي الاعظمية معقل الجماعات الاصولية السنية في شمال بغداد.
ولم يحدد بيان عسكري متى اعتقلت غالبية عناصر الميليشيا الشيعية لكنه اكد انهم بانتظار توجيه التهم اليهم من قبل الحكومة العراقية. كما انه لم يذكر اماكن احتجازهم وما اذا كانوا في عهدة السلطات العراقية ام الاميركية.
واوضح البيان ان "المعتقلين يتحملون مسؤولية شن هجمات استهدفت الحكومة العراقية والمواطنين وقوات التحالف ونشاطاتهم الاجرامية ادت الى زعزعة الاستقرار في العراق".
وتابع ان "قوات عراقية خاصة عاملة ضمن قوات التحالف تعتقل 16 من كبار المسؤولين، خمسة بينهم من مدينة الصدر، كما انها قتلت احدهم"، مشيرا الى ان "هذه الاعتقالات سبقها القبض على ستة من قادة التنظيم مطلع تشرين الاول/اكتوبر الماضي".
واشار البيان الى ان "القوات المشتركة شنت 52 عملية دهم استهدفت جيش المهدي خلال الايام الـ45 الاخيرة".
ويؤكد الجيش الاميركي ان عديد جيش المهدي يتجاوز الستين الفا.
واوضح التقرير الفصلي الاخير لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في 19 كانون الاول/ديسمبر الماضي ان "المجموعة التي تترك الاثار الاكثر سلبية على الاوضاع الامنية في العراق حاليا هي جيش المهدي الذي حل مكان القاعدة كعامل من شانه تسريع اعمال العنف المذهبي".
وكان الجيش الاميركي اعلن الجمعة الماضي ان مفرزة من قوات عراقية خاصة اعتقلت قياديا في جيش المهدي مقربا من "ابو درع" المتهم بالتورط في اعمال قتل مذهبية الطابع.
واوضحت مصادر في التيار الصدري ان المعتقل هو مسؤول الاعلام الشيخ عبد الهادي الدراجي.
ووصف بيان اميركي الدراجي بانه "مسؤول لجنة العقاب في مجموعة مسلحة متورطة في عمليات خطف منظمة وتعذيب وقتل عراقيين ابرياء".
وفي سبيل تحقيق التوازن على ما يبدو،اشار البيان الاميركي الى "اعتقالات في صفوف المجموعات السنية المتطرفة" خلال الفترة المذكورة "شملت 33 من قادة الخلايا في بغداد"، موضحا ان "هؤلاء قدموا مساعدات لمقاتلين اجانب وتفخيخ سيارات".
وافاد ان "القوات المشتركة شنت 42 عملية دهم استهدفت المجموعات السنية المتطرفة" خلال الفترة نفسها.
واكد البيان ان "قوات التحالف والقوات العراقية ستواصل استهداف المجموعات المتطرفة لتعطيل قدرتها على زعزعة استقرار الحكومة العراقية".
من جهة اخرى، اشار بيان اميركي اخر الى ان وحدات من قوات التحالف ومفارز من الفرقة السادسة في الجيش العراقي بدات الاثنين عملية امنية مشتركة في منطقة الاعظمية، معقل الجماعات الاصولية السنية في ناحية الرصافة (شرق دجلة).
وافاد البيان "اهداف 'عملية الذئب' تتمثل بتحقيق المزيد من الامن في الحي عبر منعه من ان يتحول ملاذا آمنا للمسلحين بالاضافة الى خفض حدة العنف الطائفي".
وظهرا، بدات تسع مروحيات اميركية التحليق بكثافة ضمن دوريات فوق المناطق المؤدية الى الاعظمية وخصوصا فوق احياء الكفاح والفضل (الرصافة) والصالحية وشارع حيفا (الكرخ).
واستمر تحليق المروحيات وبعضها على علو منخفض جدا قرابة ساعتين لم يسمع خلالها اطلاق نار.
كما افاد شهود عيان وسكان ان الكثير من الدبابات الاميركية منتشرة على مداخل الاعظمية.