بدء أعمال القمة الرباعية حول سوريا دون إيران وأميركا

قادة روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا يعقدون قمة غير مسبوقة في اسطنبول حول سوريا بهدف تعزيز هدنة إدلب و دراسة إمكانيات التوصل إلى حل سياسي.

اسطنبول - بدأت قمة رباعية حول سوريا بين روسيا وتركيا وفرنسا وألمانيا أعمالها عصر السبت، لتعزيز الهدنة في محافظة إدلب السورية والتحرك نحو حل سياسي.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيريه الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إن "عيون سوريا والعالم مركزة علينا اليوم".

وتجمع هذه القمة للمرة الأولى الرؤساء التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

وتتعاون تركيا الداعمة لفصائل معارضة سورية، مع روسيا وإيران الداعمتين لنظام الأسد في الجهود الرامية لإنهاء النزاع المستمر في سوريا منذ أكثر من سبع سنوات.

وصرح إبراهيم كالين الناطق باسم أردوغان الجمعة إن "الهدف الرئيسي لهذه القمة هو دراسة أي صيغ جديدة يمكن إيجادها من أجل التوصل إلى حل سياسي" لهذا النزاع المعقد الذي أسفر عن سقوط أكثر من 360 ألف قتيل منذ 2011.

وحول هذه النقطة، يبدو تشكيل لجنة دستورية برعاية الأمم المتحدة يفترض أن تعد قانونا أساسيا جديدا أحد أكبر التحديات بسبب رفض دمشق.

وسيحضر موفد الأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا الذي أجرى محادثات غير مثمرة في دمشق هذا الأسبوع وعبر عن أسفه لتوقف خطة الأمم المتحدة، قمة اسطنبول أيضا.

أردوغان
في ضيافة تركيا

والنقطة الرئيسية الثانية هي وقف إطلاق النار في محافظة إدلب (شمال غرب) الذي توصل إليه الشهر الماضي أردوغان وبوتين بينما كان هجوم للنظام يؤدي إلى كارثة إنسانية، وشيكا.

لكن مع اقتراب القمة، تبدو الهدنة هشة إذ قتل سبعة مدنيين على الأقل بينهم ثلاثة أطفال الجمعة جراء قصف مدفعي لقوات النظام على قرية في محافظة إدلب.

وقال الاليزيه إن فرنسا "ترغب في استمرار وقف إطلاق النار في إدلب وضمان دخول القوافل الإنسانية".

ولا يتوقع صدور أي إعلان كبير من القمة إذ إن الاليزيه قال إن "سقف توقعاته متواضع" بينما دعا الكرملين إلى "الواقعية". لكن الاجتماع غير المسبوق في شكله سيشكل فرصة للقادة الأربعة للبحث عن أرضية تفاهم.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الجمعة إن "هناك طروحات مختلفة. لكن في المجمل، الجميع يريدون بطبيعة الحال التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا".

وأضاف "قد تكون هناك اختلافات في الوسائل والتكتيك. ومن أجل البحث في هذه القضايا وتقريب المواقف بالتحديد" تعقد هذه القمة.

ولا يحضر القمة بلدان فاعلان في النزاع السوري هما إيران والولايات المتحدة. لكن ماكرون اتصل الخميس بالرئيس الأميركي دونالد ترامب لتنسيق مواقفهما.