بحارة بريطانيون يؤكدون انهم تعرضوا لمعاملة سيئة اثناء احتجازهم في ايران

قاعدة شيفينور الملكية (بريطانيا)
طهران استخدمت اساليب نفسية وعاطفية لانتزاع اعترافات منا

عبرت ايران عن املها في مبادرة حسن نية من بريطانيا غداة تصريحات البحارة الـ15 الذين اكدوا الجمعة انهم تعرضوا خلال احتجازهم 13 يوما في ايران لمعاملة سيئة وللتخويف.
وبعد يوم من عودتهم من بريطانيا قال البحارة الـ15 انهم خافوا على حياتهم اذا قاوموا وانه تم تهديدهم بالسجن لسبع سنوات اذا لم يعترفوا بانتهاك المياه الايرانية.
وتحدث اللفتنانت فيليكس كارمان في مؤتمر صحافي عن الاساليب التي استخدمتها ايران للحصول على معلومات واعترافات منهم، في تناقض واضح مع الصور التي بثها التلفزيون الايراني للبحارة وهم يجلسون بملابس مريحة يلعبون الشطرنج.
وقال كارمان "لقد كانت الاساليب نفسية وعاطفية. استخدم العزل كجزء رئيسي من هذه الاساليب، حيث تم منع وصول اي معلومات من العالم الخارجي".
ووصف عملية التحقيق معهم بانها "قاسية" والمعاملة بانها "خشنة بعض الشيء".
واضاف "عندما دخلنا السجن في البداية، وقفنا ووجوهنا الى الحائط وايدينا موثقة وعيوننا معصوبة وكنا نسمع صوت تلقيم الاسلحة. بامكانكم ان تتخيلوا كم كان ذلك مرهقا للاعصاب".
اما عنصر مشاة البحرية جو تينديل (21 عاما) فقال ان البحارة كانوا على وشك ان يعدموا وان تقطع اعناقهم واحدا تلو الاخر.
واكدت ايران ان البحارة الـ15 كانوا داخل المياه الايرانية عندما تم احتجازهم. واعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن الافراج عنهم الاربعاء كـ"هدية" للشعب البريطاني.
وقال كارمان انه في اليوم الثاني لاعتقالهم، تم نقلهم الى طهران واقتيادهم للسجن. واضاف "طوال المحنة، واجهنا ضغوطا نفسية مستمرة".
واضاف "جرى نزع ملابسنا واعطونا بيجامات لارتدائها. قضينا الليالي التالية في زنزانات حجرية لا تتعدى مساحتها ثمانية في ستة اقدام، وكنا ننام على مجموعة من البطانيات. تم عزلنا جميعا".
وتقول بريطانيا ان البحارة الـ15 اعتقلوا في مياه الخليج في 23 اذار/مارس بينما كانوا يقومون بدورية روتينية لمكافحة التهريب.
ووسط معلومات بان البحارة استسلموا بسهولة، قال الكابتن كريس اير من قوات المارينز ان الايرانيين اقتربوا منهم "بنية محددة" ومقاومتهم كانت ستتسبب بخسائر في الارواح وفي حادث دولي كبير.
واضاف "من البداية كان من الواضح جدا ان المقاومة لم تكن خيارا. ولو اخترنا ان نفعل ذلك، لما كان العديد منا يقفون هنا اليوم".
واكد ان البحارة كانوا داخل المياه العراقية عندما تم احتجازهم. وأيده كارمان (26 عاما) ووصف عملية الاحتجاز بانها عملية "غير قانونية بشكل واضح".
وقال ان ظهورهم على التلفزيون كان دعاية من اجل الكاميرات وانهم اختاروا الكلمات بعناية لعرض الاحداث من وجهة النظر الايرانية.
وقال البحارة الـ15 في بيان لهم انه تم فصل المرأة الوحيدة في المجموعة فاي تورني (26 عاما) عن الرجال فورا، ثم تم اخبارها لاحقا ان البحارة الاخرين عادوا الى بلادهم قبل اربعة ايام.
وقال كريس اير ان فاي تورني "تعاملت مع الاحداث بشكل مثير للاعجاب"، مدينا الايرانيين لاستخدامهم لها "اداة للدعاية".
ولم تحضر تورني المؤتمر الصحافي الذي عقد في قاعدة شيفينور في ديفون جنوب غرب انكلترا حيث امضى البحارة الـ15 اول ليلة من الحرية بعد اجتماعهم بعائلاتهم.
واعتبرت طهران الجمعة ان المؤتمر الصحافي هو "دعاية". وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم وزارة الخارجية في بيان ان "الدعاية والعرض المعد مسبقا لا يغطي على انتهاك الجنود البريطانيين للمياه الاقليمية للجمهورية الاسلامية ودخولهم عدة مرات بشكل غير قانوني".
من جهته، قال السفير الايراني في لندن في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز" نشرت السبت ان على لندن القيام ببادرة حسن نية بعد ان افرجت طهران عن البحارة.
واكد السفير رسول موحديان ان ايران ترغب في ان تساعدها بريطانيا في الافراج عن الايرانيين الخمسة المحتجزين في العراق وتخفيف المخاوف الدولية حول برنامج طهران النووي المثير للجدل.
ونقلت صحيفة الغارديان عن مصادر دبلوماسية قولها السبت ان الولايات المتحدة عرضت شن دوريات جوية مكثفة فوق قواعد حرس الثورة الايراني، الا ان بريطانيا طلبت منها البقاء خارج الازمة.
ودان البيت الابيض الجمعة اساءة المعاملة التي تعرض لها عناصر البحارة البريطانيين.