'بترو' تلتحق بقائمة العملات الرقمية

ستكون مدعومة باحتياطات النفط

كراكاس - تطلق فنزويلا، الأربعاء، عملة رقمية خاصة بها على غرار البيتكوين (الأكثر شهرة في العالم)، في خطوة تأمل الحكومة أن تساعد البلاد في الخروج من الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وذكر الرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، عبر "تويتر"، أن العملة ستطرح في منتصف ليل الثلاثاءـ الأربعاء، بالتوقيت المحلي.

وفي ديسمبر/كانون الأول، كشف مادورو، عن العملة الجديدة والتي يطلق عليها "بترو"، حيث قال حينها إن استخدام التكنولوجيا الجديدة سيساعد فنزويلا في التغلب على العقوبات والحصار المالي.

وأشارت شبكة "سي إن بي سي" الأميركية، المتخصصة في الشأن الاقتصادي، إن "العملة الرقمية الجديدة ستكون مدعومة باحتياطات النفط التي تملكها فنزويلا".

وتبلغ القيمة الأولية للعملة الفنزويلية 60 دولارا لكل "بترو"، وطرحت كراكاس في مناقصة تمهيدية 38.4 مليون بترو.

ويرى خبراء أن فنزويلا ابتكرت العملة الجديدة للالتفاف على العقوبات المالية التي تفرضها الولايات المتحدة عليها، ويعتقدون أنها "خطوة بائسة لتأمين النقد".

وتعاني فنزويلا من نقص في الأغذية على نطاق واسع، فضلا عن معدلات تضخم عالية، كما يتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد فنزويلا بنسبة 15 بالمائة خلال 2018.

وسجلت بيتكوين مستوى قياسيا مرتفعا جديدا أثناء التعاملات الثلاثاء وسط طلب قوي على العملة الرقمية مع تزايد استخدامها كأداة للدفع.

وصعدت بيتكوين إلى مستوى قياسي بلغ 1760.40 دولار أميركي قبل أن تتراجع قليلا إلى 1747.89 دولار في نهاية التعاملات بزيادة 6 بالمئة على مدى الجلسة وموسعة مكاسبها منذ بداية العام إلى حوالي 80 بالمئة.

وبلغت القيمة السوقية للبيتكوين الثلاثاء 52.5 مليار دولار وفقا لبيانات من موقع كوين ماركت كاب دوت كوم.

وفضلا عن كونها أصلا يمكن تداوله في البورصات مثل الأسهم والسندات فإن بيتكوين أصبحت وسيلة للدفع لبعض شركات التجزئة ووسيلة لتحويل الأموال بدون الحاجة إلى طرف ثالث.

والبيتكوين عملة رقمية انطلقت عام 2009 ولا يصدرها أي بنك مركزي ولا تخضع لرقابة أي جهة إشرافية وتم تأسيسها من قبل المصمم والمخترع الـ"بيتكوين" يسمي نفسه "ساتوشي ناكاموتو" وهويته مجهولة.

وكانت العملة منذ انطلاقها واجهت تقلبات كثيرة وخسرت ثلاثة ارباع قيمتها عندما انخفضت من ذروتها السابقة في 2013 حيث بلغت 165,89 دولارا.

ويعود تقلب سعر صرف هذه العملة الافتراضية في بداية انطلاقها إلى سمعتها السيئة بسبب النقص في الشفافية وارتباطها بالأوساط الإجرامية.

وتأثر صرف البيتكوين بعد أن رفعت مايكروسوفت في مارس/آذار 2016 يدها عن التعامل بها بعد فترة تجربة قصيرة لم تتجاوز العامين.

واعلنت العملاقة الاميركية إيقاف أي تعاملات نقدية عن طريق العملة الرقمية الحديثة، عن طريق متاجرها الإلكترونية بنظام ويندوز 10 أو ويندوز 10 للهواتف الذكية.

وتضرر سعر العملة الرقمية بشكل كبير بعد عمليات سرقة كبيرة قام بها قراصنة في اغسطس/آب ما ادى الى انخفاض سعرها باكثر من 20%.

ومن أسباب زيادة الاقبال على البيتكوين منذ بداية 2017 سحب السلطات الهندية بشكل فوضوي اوراقا نقدية عالية القيمة من السوق، والقيود على شراء العملات الاجنبية في الصين مع انخفاض سعر اليوان مقابل الدولار.

وما يزيد من الطلب المتصاعد على هذه العملة هو قلة الامدادات بعملة البيتكوين.