بترايوس يدعو إلى تجميد سحب القوات الأميركية من العراق

واشنطن - من جيم مانيون وستيفن كولينسون
بترايوس: العملية العسكرية العراقية في البصرة مخيبة للامال

دعا قائد القوات الاميركية في العراق ديفيد بترايوس الثلاثاء الى تجميد عملية انسحاب القوات الاميركية من العراق لمدة 45 يوما بعد الانسحاب المقرر في تموز/يوليو، واتهم ايران بلعب دور "تدميري" في النزاع.
وصرح في جلسة استماع امام مجلس الشيوخ "اوصي بان نواصل عملية خفض عديد القوات الاضافية التي تم ارسالها الى العراق، وعند الانتهاء من سحب اخر لواء قتالي من تلك القوات، ناخذ فترة 45 يوما للمراجعة والتقييم".
وقال بترايوس للكونغرس الثلاثاء ان المكاسب الامنية التي تحققت في العراق "هشة ويمكن أن تعود الامور لما كانت عليه" وذلك في تقرير طال انتظاره بشأن نتائج زيادة القوات الاميركية في العراق.

وعلى الرغم من تحسن الجانب الامني في أجزاء من العراق قال الجنرال ديفيد بترايوس للجنة القوات المسلحة التابعة للكونغرس "الوضع في بعض المناطق ما زال غير مرض وما زالت هناك تحديات لا حصر لها."

وكان المتنافسون الثلاثة على منصب الرئاسة في الولايات المتحدة بين اعضاء مجلس الشيوخ الذين يستجوبون بترايوس الذي قال ان عملية سحب القوات الاميركية من العراق ستتوقف بعد يوليو/تموز لمدة 45 يوما يجري خلالها التقييم والمراجعة."

كما ادلى السفير الاميركي ريان كروكر بافادته كذلك امام لجنة القوات المسلحة ولجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، في اول تقرير لبترايوس وكروكر منذ سبعة اشهر.
وفي افادة مطولة امام اللجنة، قال بترايوس ان انسحاب القوات الاضافية التي تم ارسالها الى العراق سيكتمل في تموز/يوليو ودعا الى تجميد اي انسحاب اخر لفترة 45 يوما.
واضاف "وفي نهاية تلك الفترة، سنواصل عملية التقييم لمعرفة الظروف على الارض، ومع مرور الوقت تحديد الموعد الذي يمكننا فيه اصدار توصيات لخفض مزيد من القوات".
واكد ان "العملية ستكون متواصلة، وسيتم تقديم توصيات لمزيد من خفض القوات عندما تسمح الظروف بذلك".
ويقوم الجيش الاميركي حاليا بسحب خمسة الوية مقاتلة ارسلت الى العراق مطلع العام الماضي، ومن المقرر ان تكتمل عملية الانسحاب في تموز/يوليو. وبالتالي سينخفض عديد تلك القوات من نحو 158 الف الى 140 الف.
واكد كروكر بدوره على ان "الاستراتيجية التي بدأت بزيادة عديد القوات تحقق نجاحا".
وقال ان الدعم الاميركي للعراق يجب ان لا يكون مفتوحا، رغم تاكيده ان زيادة عديد القوات الاميركية في العراق "حقق نجاحا".
واوضح كروكر ان "الاستراتيجية التي بدأت بزيادة عديد القوات تحقق نجاحا".
واضاف "ولكن ذلك لا يعني ان الدعم الاميركي يجب ان يكون مفتوحا، او ان مستوى وطبيعة التزامنا يجب ان لا يتناقصا مع الوقت".
ولكن وسط الاشتباكات العنيفة بين الحكومة العراقية والفصائل الشيعية، اتهم بترايوس ايران بدعم ميليشيات مثل تلك التي يقودها رجل الدين الشيعي المتشدد مقتدى الصدر.
وقال بترايوس ان "اعمال العنف تؤكد على الدور التدميري الذي تلعبه ايران في تمويل وتدريب وتسليح وتوجيه ما تسمى بالجماعات الخاصة، وجددت القلق بشان ايران لدى العديد من القادة العراقيين".
واكد الجنرال بترايوس ان العملية العسكرية العراقية للتصدي لميليشيا جيش المهدي الشيعية في البصرة مخيبة للامال ولم تحظ بالتخطيط والاعداد الكافيين.

وقال بترايوس امام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الامريكي "ما من شك في انها كان يمكن ان تكون افضل تخطيطا وان الاعداد لها كان من الممكن ان يكون افضل" مضيفا "لم تحظ بالتخطيط والاعداد الكافيين."

وسأله المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة السناتور جون مكين هل كانت العملية مخيبة للامال فوافق على هذا الوصف.

وأدت العملية التي بدأت قبل اسبوعين للتصدي لميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الى اشتباكات عنيفة في أنحاء مختلفة من الجنوب وفي بغداد ولم تسفر عن نتيجة حاسمة.

والثلاثاء قرر الزعيم الشيعي مقتدى الصدر "تاجيل" تظاهرة مناهضة للاحتلال الاميركي كان دعا اليها الاربعاء بمناسبة الذكرى الخامسة لسقوط بغداد، وهدد بـ"رفع تجميد" انشطة جيش المهدي الذي يخوض مواجهات مع القوات العراقية والاميركية اوقعت 12 قتيلا على الاقل.

ويؤكد البيت الابيض والجمهوريون على ان خطة زيادة عديد القوات الاميركية في العراق نجحت في اخماد العنف والنزاع.

الا ان الديموقراطيين يقولون انه فيما حققت زيادة عديد القوات نجاحا، الا انه لم يصاحبها تقدم على الساحة السياسية من قبل القادة العراقيين، ويطالبون باعادة القوات الاميركية الى البلاد.
ومن غير المرجح ان يحظى قرار بتجميد سحب القوات بتأييد شعبي بعدما تخطت حصيلة القتلى الاميركيين في العراق الاربعة الاف ودخل النزاع سنته السادسة.
وواجه بترايوس والسفير الاميركي في العراق ريان كروكر على الفور أسئلة حادة خاصة بالسياسة الاميركية في العراق من جانب رئيس اللجنة السناتور كارل لفين.

وقال لفين ان خطة بتريوس بوقف سحب القوات الاميركية ستكون ببساطة "الفصل التالي في خطة حرب بلا استراتيجية للخروج منها."

وفي حال اتخاذ مثل هذا القرار فإنه قد يترك أكثر من 130 ألف جندي في العراق حتى نهاية فترة رئاسة الرئيس الاميركي جورج بوش.

وقال لفين انه حتى الخطوات السياسية الصغيرة التي اتخذتها الحكومة العراقية مهددة بسبب "عدم الكفاءة والقيادة ذات التوجه الطائفي المتشدد" الخاص برئيس الوزراء نوري المالكي.

وكثيرا ما قاطع محتجون اجراءات الجلسة مما خلق جوا مشحونا في داخل قاعة مبنى الكونغرس التي عجت برجال الاعلام والمتابعين.

وفيما كان بترايوس يتحدث صاح أحد المحتجين "أعيدوهم الى الوطن." قبل أن يسوقه الحرس للخارج.