باول ينضم الى قائمة منتقدي بوش بسبب التلكؤ في مواجهة تداعيات كاترينا

هيوستن (الولايات المتحدة) - من الكسندر بيريل
انجدونا

بدأ الصليب الاحمر الاميركي في توزيع مساعدات اقرتها الحكومة تصل قيمتها الى الفي دولار لكل عائلة من العائلات التي شردها اعصار كاترينا المدمر فيما يواصل رجال الانقاذ اقناع الناجين في مدينة نيو اورلينز بالخروج منها، في الوقت الذي انضم فيه وزير الخارجية الاميركي السابق كولن باول الى قائمة منتقدي ادارة الرئيس جورج بوش.
وقد منحت تلك الاموال للمشردين على شكل بطاقات يمكن استخدامها لشراء الاحتياجات من المتاجر او الحصول على المبالغ النقدية من الات الصرف الالي.
وكان المشردون الذين يقيمون في ستاد استرودوم والمتنزه القريب وعددهم 8600 مشرد اول من تسلم تلك الهبات المالية التي تهدف الى مساعدتهم على شراء احتياجاتهم الضرورية.
الا ان الاف الاشخاص من ملاجئ اخرى اصطفوا في طوابير للحصول على تلك البطاقات امام مكتب الصليب الاحمر فيما اغلقت الشرطة ستاد استرودوم امام القادمين من ملاجئ اخرى.
وستحصل كل عائلة على ما بين 1500 الى 2000 دولار. ومن المحتمل ان يتضاعف ذلك المبلغ حيث ستمنح وكالة ادارة الطوارئ الفدرالية مبلغ يصل الى 2000 دولار الى ضحايا الاعصار المسجلين والبالغ عددهم 320000.
وقالت اماندا لاند المتحدثة باسم الصليب الاحمر ان البطاقات ستسلم في الملاجئ الاخرى في الايام القليلة القادمة.
وضمت اندريا ايبانكا (27 عاما) حقيبة يدها الى صدرها اثناء خروجها من مكتب الصليب الاحمر وقالت ان المبلغ الممنوح لها جعلها تشعر بالامان.
وقالت "لقد فقدت كل شيء، ولذلك فسيساعدني المبلغ على ان ابدأ من جديد".
وتنطبق حالة ايبانكا على العديد من سكان نيو اورلينز المشردين الذي كانوا يعانون من الفقر حتى قبل ان يأخذ اعصار كاترينا الذي ضرب جنوب الولايات المتحدة في 29 اب/اغسطس كل شيء.
وكان رئيس وكالة ادارة الطوارئ الفدرالية مايكل براون اعلن الاربعاء ان الوكالة ستخصص كذلك مبلغ 640 مليون دولار للمشردين.
وسيحصل المشردون الذين لجأوا الى ستاد استرودوم بطاقات تخولهم الحصول على مبالغ مالية كما سيحصل 300 الف مشرد اخر على شيكات او حوالات بنكية مباشرة.
ويعتقد ان نحو مليون شخص فقدوا منازلهم بسبب اعصار كاترينا الا ان العديد منهم لجأوا الى اقاربهم او توجهوا الى فنادق في مدن اخرى في انحاء البلاد.
واقر مجلس الشيوخ الاميركي الخميس مساعدة عاجلة بقيمة 51.8 مليار دولار كان طلبها الرئيس جورج بوش لتغطية نفقات اعمال الاغاثة لضحايا الاعصار كاترينا.
وتمثل هذه المساعدة التي ستدرج في الميزانية والتي اقرت بالاجماع، الجزء الثاني من الاموال الطارئة التي خصصت لمعالجة نتائج مرور الاعصار كاترينا.
وكان الكونغرس عقد جلسة طارئة الاسبوع الماضي واقر خلالها مساعدة اولى بقيمة 10.5 مليار دولار.
ويتوقع المشرعون ان يصل مبلغ المساعدات الى 200 مليار دولار.
ومن ناحية اخرى ذكرت منظمات خيرية ان الشعب الاميركي قدم مساعدات غير مسبوقة لضحايا الاعصار حيث تم جمع 587 مليون دولار حتى الان وهو ما يفوق ما تم جمعه عقب هجمات 11 ايلول/سبتمبر وكارثة تسونامي التي ضربت بلدان اسيا.
وفي مدينة نيو اورلينز واصل رجال الانقاذ حث الناجين من الاعصار على الخروج من المدينة طواعية قبل ان يضطروا الى استخدام القوة لاخراجهم بعد ان اصدر رئيس البلدية راي ناغين امرا بذلك الثلاثاء.
وقد خلت شوارع نيو اورلينز سوى من بعض وحدات الشرطة والجيش التي كانت تقوم بعمليات بحث من منزل الى منزل.
ويعتقد ان ما بين 10 الى 15 الاف شخص لا زالوا في المدينة واصر عدد منهم على البقاء يها رغم كل شيء.
واضطرت قوات مشاة البحرية الاميركية الى استخدام العربات البرمائية للبحث عن الناجين في شرق نيو اورلينز التي اغرقتها المياه.
وقام نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بجولة في المنطقة وتحدث عن تقدم "كبير" في عمليات الاغاثة من اعصار كاترينا.
وقال "اذا كان هناك مكان على وجه الارض لديه الموارد للتعامل مع هذه المشكلة، فانه الولايات المتحدة".
وزار تشيني المنطقة مع وزير الامن الداخلي مايكل تشيرتوف الذي يواجه انتقادات حادة بسبب بطء الاستجابة الحكومية على اثار اعصار كاترينا.
وانضم وزير الخارجية السابق كولن باول الى سلسلة المنتقدين حيث قال "اعتقد ان الكثير من الاخفاقات حصلت على الكثير من المستويات المحلية والفدرالية وعلى مستوى الولايات".
واضاف في مقابلة مع شبكة "ايه.بي.سي" الاخبارية ليلة الجمعة "لقد توفرت تحذيرات اكثر من كافية حول الاخطار التي تتعرض لها نيو اورلينز (..) ولم يتم بذل الجهد الكافي. ولا اعتقد انه تمت الاستفادة من الوقت الذي كان لدينا ولا اعرف السبب".
ويتم انتشال مئات الجثث من شوارع المدينة التي غمرتها مياه الفيضانات ومن المنازل التي حاصرتها المياه في الوقت الذي صعد الجيش عملياته لضخ المياه من المدينة وهو ما قد يستغرق ثلاثة اشهر.
وقدرت المستشفيات ودائرة الصحة في لويزيانا عدد القتلى في المدينة بنحو 118 شخصا رغم ان المسؤولين حذروا من ان هذا الرقم قد يصل الى عشرة الاف.