باول ينتقد اختيار كرامي لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة

واشنطن غير راضية

واشنطن - صرح وزير الخارجية الاميركي كولن باول ليل الخميس الجمعة ان اختيار رئيس وزراء جديد لبناني مؤيد لسوريا يشكل برهانا جديدا على الدور "غير المناسب" لدمشق في لبنان.
وقال باول في حديث لتلفزيون ابوظبي ان "التغييرات التي جرت مع رحيل (رئيس الحكومة رفيق) الحريري ووصول آخرين اكثر ارتباطا بسوريا تبرهن مرة جديدة على ان سوريا تلعب دورا غير مناسب في الحياة السياسية للشعب اللبناني".
وياتي تصريح باول بعد يوم على تحذير واشنطن لدمشق من التدخل في عملية تعيين خلف لرئيس الحكومة رفيق الحريري الذي استقال الاربعاء.
واكد وزير الخارجية الاميركي مجددا ان واشنطن تأمل ان "تترك سوريا اللبنانيين يقررون الحكم الذي يريدونه وان تسحب قواتها من لبنان".
ولم يشر باول الى خلف الحريري بالاسم لكنه اكد قلق واشنطن حيال الدور الذي قد تكون لعبته دمشق في تكليف عمر كرامي تشكيل حكومة جديدة.
واضاف باول حسب نص المقابلة الذي نشرته وزارة الخارجية الاميركية "آمل في ان يدرك السوريون اننا في عصر جديد الان" مشيرا الى انه "آن الاوان لهم لكي يتفحصوا موقفهم الاستراتيجي وسياساتهم التي كانوا يتبعونها وان يتبنوا سياسات اكثر صلة بالعالم الجديد الذي نحن فيه".
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر اعلن الاربعاء بعد استقالة الحريري ان الجو السياسي في لبنان "ما زال يحرفه التدخل السوري" مشيرا الى ان تعيين رئيس جديد للحكومة يجب ان يكون نتيجة "عملية لبنانية صرفة".
لكن الرئيس اللبناني اميل لحود كلف امس الخميس كرامي لتشكيل الحكومة الجديدة خلفا للحريري فيما توقعت الصحافة اللبنانية انه سيشكل حكومة "مواجهة" مع المعارضة والقوى الغربية التي تطالب دمشق بسحب قواتها من لبنان.
وبعيد تكليفه تشكيل الحكومة اعلن كرامي انه سيعمل على مواجهة الضغوط الخارجية التي تمارس على لبنان وسوريا وعلى التحضير للانتخابات التشريعية المقررة في ربيع العام 2005.
ويأتي تكليف كرامي في وقت تتعرض فيه سوريا ولبنان لضغوط من الاسرة الدولية. اذ اقر مجلس الامن الدولي في الثاني من ايلول/سبتمبر القرار 1559، بمبادرة من الولايات المتحدة وفرنسا. ودعا القرار سوريا من دون ان يسميها الى سحب قواتها من لبنان ووقف التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية والعمل على تفكيك الميليشيات المسلحة فيه.
واصدر مجلس الامن اخيرا بيانا رئاسيا طلب فيه من الاطراف المعنية تطبيق القرار 1559.