باول يسعى لتهدئة الاوضاع بين الهند وباكستان

نيودلهي وبانكوك - من ماتيو لي
باول اكد التزام مشرف بوقف عمليات التسلل لكشمير

اعرب وزير الخارجية الاميركي كولن باول عن "ارتياحه" للمهمة التي قام بها في شبه القارة الهندية لخفض التوتر بين الهند وباكستان على الرغم من رفض البلدين لاي تسوية وابدى تفاؤله بعودة الحوار بين البلدين المتنازعين بشأن كشمير.
وقال باول امام المراسلين الذين كانوا يرافقونه في الطائرة بين اسلام اباد وبانكوك الاثنين "انني مرتاح لهذه الزيارة. واضاف "كان الامر مجرد جهد" لمتابعة تنفيس التوتر بين الجارين النووين.
واشار باول الى ان الظروف الملائمة لمعاودة الحوار بين الهند وباكستان بشان كشمير المتنازع عليها منذ 1947 يمكن ان تكتمل مع بداية العام المقبل وربما بعد الانتخابات المحلية في كشمير الهندية وانتخابات مجلسي النواب والشيوخ في باكستان في تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وقال "حتى منتصف الخريف، واذا ما سارت الامور بشكل جيد على طول خط المراقبة (بين شطري كشمير) وهو ما يؤكده الرئيس الباكستاني (برويز مشرف)، واذا ما جرت الانتخابات بطريقة معقولة، اعتقد ان هناك فرصة طيبة بشان معاودة الحوار".
واضاف ان "الجانبين سيحكمان في هذا الشان ولكن لا اعتقد اننا لا نزال بعيدين بالقدر الذي كنا عليه قبل بضعة اسابيع او قبل بضعة اشهر".
وكانت الهند وباكستان على شفير الحرب في نهاية ايار/مايو قبل ان تؤدي ضغوط دبلوماسية قوية الى خفض التوتر في بداية حزيران/يونيو. الا ان مليون جندي لا يزالون يحتشدون عل جانبي الحدود.
وقال باول "من الجانب الهندي سررت نلمس التزام قوي بالحوار".
وتابع " ولاحظت ان الالتزام من الجانب الباكستاني يبقى قويا (...) من اجل وضع حد لعمليات التسلل عبر الحدود" التي يقوم بها مسلحون انفصاليون الى كشمير الهندية.
وكان البلدان عبرا نهاية الاسبوع عن عدم استعدادهما لاتخاذ اي اجراءات جديدة للتهدئة.
وقال وزير الخارجية الهندي ياشوانت سينها "لا نعتقد ان الشروط الضرورية (للحوار) موجودة". وترفض الهند الحوار الذي تطالب به اسلام اباد في ظل استمرار عمليات التسلل انطلاقا من باكستان.
واعتبر مشرف من جهته انه لا يستطيع تقديم تنازلات جديدة.
وبعد يومين من مهمته في آسيا الجنوبية التي لم يتوقع منها باول تحقيق اي "اختراق" اتهمت الهند مجددا باكستان بعدم الايفاء بوعودها ومنعها تسلل المتمردين المسلمين الى الشطر الهندي من كشمير، وهي مسالة تدخل في صلب التوترات بين البلدين.
وفي نيودلهي حيث التقى رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي ونظيره الهندي ياشوانت سينها قبل ان يتوجه الى باكستان، طلب وزير الخارجية الاميركي من الهند العمل على "نزع فتيل التصعيد" واطلاق سراح "السجناء السياسيين" في كشمير قبل الانتخابات المقررة في تشرين الاول/اكتوبر المقبل والسماح لمراقبين مستقلين بحضور هذه الانتخابات.
وقال باول "ان مجرد اجراء انتخابات لا يمكن ان يحل المشاكل ويزيل آثار سنين من النزاعات".
وطالب باول خلال محادثاته مع ياشوانت سينها باطلاق سراح السجناء "الذين يمكن ان يلعبوا دورا ايجابيا في المشاركة" بهذه الانتخابات التى قالت معظم الاحزاب الانفصالية انها ستقاطعها.
وتم اعتقال زعيمين من التحالف الانفصالي الرئيسي "الحرية" هذه السنة، الزعيم المعتدل ياسين مالك والزعيم الراديكالي سيد علي جيلاني.
وتتنازع الهند وباكستان منذ 1947 هذه المنطقة الواقعة في الهيملايا والمأهولة بغالبيتها من المسلمين.
والضغوط الدولية التي سمحت بتخفيف التوتر بين الهند وباكستان، لم تتوصل بعد الى انهاء حوار الطرشان المستمر بينهما.