باول يسعى الى تهدئة مخاوف تركيا حول العراق

انقرة
ماذا كان جدول الاعمال اذاً؟

سعى وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء اثناء زيارة الى انقرة تدوم 24 ساعة، الى تهدئة مخاوف تركيا حول امكانية توجيه ضربات ضد العراق المجاور، مؤكدا في الوقت نفسه ان الولايات المتحدة لم تتخذ اي قرار بهذا الشان بعد.
واعلن باول اثناء مؤتمر صحافي مع نظيره التركي اسماعيل جيم "لم يتخذ الرئيس (الاميركي جورج بوش) قرارا حول ما قد تكون عليه المرحلة التالية من حملتنا ضد الارهاب".
واضاف انه لم يتقدم بالتالي "باي طلب من تركيا"، مشيرا الى ان "المسالة غير مطروحة على جدول الاعمال".
واوضح باول ان الولايات المتحدة تقوم "بكل ما يلزم" للحؤول دون حصول الرئيس العراقي صدام حسين على اسلحة الدمار الشامل. وقال "نعلم ان العراق يدعم الارهاب منذ اعوام وذلك يظل احد مشاغلنا".
وشكر الوزير الاميركي تركيا ايضا على "دعمها القوي" لحملة مكافحة الارهاب التي تشنها الولايات المتحدة.
واكتفى وزير الخارجية التركي من جهته بالقول ان "على العراق ان يحترم كليا قرارات الامم المتحدة" بهدف "الحصول على مزيد من الدعم من جيرانه".
وتخشى تركيا من ان يؤدي شن هجوم على العراق الى زعزعة المنطقة وقيام دولة كردية في شمال العراق، وهو ما قد يؤجج المشاعر الانفصالية لدى الاكراد في تركيا، بالاضافة الى انها تكبدت من جهة اخرى خسائر اقتصادية تقدرها بحوالي 40 مليار دولار جراء الحصار الذي تفرضه الامم المتحدة على العراق.
وانقرة التي شاركت في الائتلاف الدولي ابان حرب الخليج في 1991 عن طريق وضع قواعدها العسكرية بتصرفه، وتدعم الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على افغانستان، المحت مع ذلك اخيرا الى انها قد تعارض توجيه ضربات ضد العراق.
كما اثار باول الذي اجرى محادثات مع كل من جيم ورئيس الوزراء التركي بولند اجاويد والرئيس احمد نجدت سيزر، موضوع الدفاع الاوروبي الذي تم توضيحه قبيل وصوله.
وبدت انقرة الاحد على استعداد لرفع الفيتو عن اتفاق بين الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي يتيح تطبيق الهيكلية الدفاعية الاوروبية المقبلة.
وقال وزير الخارجية الاميركي "لم ينته (هذا الموضوع) بعد. لقد تحدثت مع وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو خلال نهاية الاسبوع، ولكننا على طريق الحل، اننا متفائلون".
وقد جمدت تركيا لاشهر اتفاق الاتحاد الاوروبي والحلف الاطلسي لانها تطالب بالمشاركة في عملية اتخاذ القرار بشان القوة الاوروبية المقبلة التي تخشى تدخلها في نزاعاتها مع اليونان في بحر ايجه وقبرص.
وبشان جزيرة قبرص المقسمة، اعرب الوزير الاميركي "عن ترحيبه" بقرار الرئيس القبرصي اليوناني غلافكوس كليريدس وزعيم القبارصة الاتراك رؤوف دنكطاش اعادة اطلاق المفاوضات بهدف اعادة توحيد الجزيرة وذلك في ختام لقاء بينهما الثلاثاء في نيقوسيا، ورأى فيه "خطوة اولى" نحو الحل.
وقبرص مقسمة الى شطرين، شمالي تركي وجنوبي يوناني، منذ التدخل العسكري التركي فيها في 1974 في اعقاب انقلاب عسكري قام به القبارصة اليونانيون الذين كانوا يريدون الانضمام الى اليونان.
وقال وزير الخارجية التركي "علينا جميعا دعم الزعيمين (القبرصيين) في مسارهما الجديد الذي يحاولان رسمه لهما شخصيا ولشعبيهما ولنا جميعا".
ووزير الخارجية الاميركي الذي كان وصل الى انقرة قادما من بوخارست، يتوقع ان يغادر تركيا بعد ظهر اليوم متوجها الى بروكسل في اطار جولة ستقوده الى موسكو واوزبكستان وكازاخستان وقرغيزستان، في اسيا الوسطى، ثم الى برلين وباريس ولندن.