باول يتهم باريس وبرلين بالسعي الى انقاذ الرئيس صدام حسين

هل نفذ صبر واشنطن حيال المانيا وفرنسا؟

واشنطن - اتهم وزير الخارجية الاميركي كولن باول الاربعاء فرنسا والمانيا بالسعي الى "انقاذ موقف" الرئيس العراقي صدام حسين عبر معارضة عملية عسكرية.
وتساءل باول امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب هل ان باريس وبرلين "تسعيان الى ابطاء الامور فقط من اجل تأخيرها، لانقاذ موقف الرئيس صدام حسين وحتى لا يتم نزع سلاحه؟".
وقال وزير الخارجية الاميركي انه قد يتحدث عن هذا الموضوع الجمعة خلال اجتماع مجلس الامن عندما يقدم رئيسا المفتشين الدوليين هانس بليكس ومحمد البرادعي تقريرهما حول عمليات التفتيش.
واضاف باول ان "فرنسا والمانيا تقاومان".
ورأي باولان الامم المتحدة ستثبت انها باتت "غير مجدية" ان لم تتوصل الى التحرك حيال العراق.
وقال "اننا نواجه لحظة حقيقة في ما يتعلق بقدرة الامم المتحدة على فرض ارادتها على دول مثل العراق".
واضاف "ان الولايات المتحدة مستعدة لقيادة ائتلاف سواء برعاية الامم المتحدة او في حال لم تتحرك الامم المتحدة واثبتت عدم جدواها، بدعم ائتلاف من الدول المتطوعة".
وقال باول "لا احد يريد الحرب، غير انها ضرورية احيانا للحفاظ على النظام الدولي".
من ناحيته اعتبر المتدث باسم البيت الابيض آري فلايشر ان فرنسا والمانيا وبلجيكا تواصل عزل نفسها عبر تجميد اقرار اي مساعدة اولية لتركيا في اطار نزاع محتمل مع العراق.
واعلن فلايشر "من الصعب على الرئيس (بوش) ان يتصور سيناريو تدير بموجبه اوروبا ظهرها لتركيا وترفض الدفاع عنها خصوصا عندما تكون كل اوروبا تقريبا تقف الى جانبنا ويشكل ذلك وضعا تعزل من خلاله المانيا وفرنسا وبلجيكا نفسها عن اوروبا بدرجات متفاوتة".
ومن المقرر ان يجتمع سفراء الدول ال19 الاعضاء في الحلف الاطلسي الاربعاء في بروكسل في محاولة لايجاد حل للازمة التي تعصف بالمنظمة منذ الاثنين حول المسالة العراقية. واجتماع الاربعاء هو الخامس من نوعه في ثلاثة ايام.
وترفض فرنسا والمانيا وبلجيكا منذ الاثنين الموافقة على مطالب انقرة وواشنطن في ما يتعلق بصورة اساسية بالدفاع عن تركيا في حال نزاع في العراق.
وتريد هذه الدول الثلاث تجنب الدخول في "منطق الحرب" طالما لم تستنفد كافة الاساليب الدبلوماسية في اطار الامم المتحدة.
وصرح آري فلايشر "ما من شك انه تجميد. انها ثلاث دول تجمد 16 اخرى". واعتبر ان "للشعب التركي الحق في ان يدافع عنه الحلف الاطلسي الذي ينتمي اليه"، مضيفا ان "ذلك ليس مشكلة معقدة، انه يتعلق بتحالف".
وقال المتحدث باسم البيت الابيض "ان الرئيس واثق من ان شعوب اوروبا لن تدير ظهرها، في نهاية الامر، لتركيا".