باول: بوش مستعد لتحمل وحده مسؤولية الحرب

باول ينتظر نهاية الشهر بفارغ الصبر

ميونيخ (المانيا) - اعلن وزير الخارجية الاميركي كولن باول في تصريح تنشره صحفية "سويدويتش تسايتونغ" الالمانية السبت ان الرئيس الاميركي جورج بوش مستعد اذا ما اقتضت الحاجة ليتحمل "وحده او مع الدول التي تفكر مثله" مسؤولية حرب ضد العراق.
وقال باول في المقابلة التي اجراها معه خمسة صحافيين من الدول التي انضمت حديثا الى مجلس الامن لتشغل مقاعد غير دائمة وبينها المانيا ان "الرئيس لم يتخذ بعد قرارا بشأن شن حرب".
وتابع ان بوش اكد رغبته في "تسوية المشكلة سلميا"، غير انه "في حال لم تلق المسألة تسوية بالطرق السلمية، يعتبر الرئيس انه من واجب الاسرة الدولية نزع سلاح العراق بالقوة".
واوضح باول انه "في حال لم تكن الاسرة الدولية مستعدة لذلك، عندها يرى الرئيس انه سيتحتم على الولايات المتحدة ان تتحمل وحدها هذه المسؤولية مع الدول التي تفكر مثلها".
وردد انه "ينبغي نزع سلاح العراق بطريقة او باخرى".
وقال باول في المقابلة انه سيتم اثبات عدم تعاون العراق مع المفتشين الدوليين عن الاسلحة في نهاية الشهر الجاري.
ونقلت الصحيفة عن باول قوله "نحن نعتقد أنه في نهاية الشهر سيتم بالدليل المقنع إثبات أن العراق لا يتعاون."
وقال باول إنه في يوم 27 يناير/كانون الثاني وهو الموعد الذي سيقدم فيه مفتشو الامم المتحدة تقريرهم الي مجلس الامن سيكون بمقدور كل عضو من اعضاء المجلس الخمسة عشر ان يجيب عن السؤال بخصوص ما اذا كان العراق يتعاون.
كما اعلن ان صدور قرار ثان عن مجلس الامن الدولي حول العراق "قد يكون منطقيا".
واشار الى ان كثيرا من الدول تعتقد ان من الضروري صدور قرار جديد من مجلس الامن لتبرير شن حرب وقال ان الولايات المتحدة تأخذ هذه الاراء مأخذ الجد.
واضاف "لكننا اوضحنا دائما ان الولايات المتحدة ستتحرك دون قرار ثان اذا كنا مقتنعين اقتناعا راسخا بان العراق ما زال يملك اسلحة للدمار الشامل او يريد انتاج أسلحة جديدة من هذا القبيل."
ومن جهة اخرى اعلن الناطق باسم البيت الابيض اري فلايشر الجمعة ان اكتشاف المفتشين الدوليين رؤوسا تستخدم للاسلحة الكيميائية امر "مقلق وخطير".
واكد الناطق ان هذه الرؤوس لم تكن مدرجة على لائحة الاسلحة التي سلمتها بغداد الى الامم المتحدة في كانون الاول/ديسمبر.
وقال "ان الرؤوس الكيميائية لم تكن، اكرر لم تكن مدرجة على لائحة الاسلحة التي اصدرها العراق قبل شهر".
وتابع فلايشر انه "يظهر بوضوح متزايد ان الرئيس العراقي صدام حسين لا يريد نزع سلاحه."
وكان الناطق باسم مفتشي الامم المتحدة في العراق هيرو يواكي اعلن ان احدى فرق المفتشين عثرت على "11 رأسا كيميائيا فارغا" خلال عملية تفتيش مستودع ذخائر.
وهذه اول مرة تعلن فرق التفتيش الحالية عن اكتشاف من هذا النوع.
وقال فلايشر امس الخميس ان "الرؤوس الكيميائية لا يمكن ان تستخدم لاسلحة تقليدية". لكنه رفض ان يحدد ما اذا كان هذا الاكتشاف يشكل بنظر الولايات المتحدة انتهاكا لبنود قرار الامم المتحدة رقم 1441 الذي ينص على نزع سلاح العراق.
واوضح فلايشر "ليست هذه المسألة. فالمسألة تكمن في معرفة ما اذا كان ينزع سلاحه ام لا".