بان يوتر العلاقة مع المغرب ويبحث توضيحا من مجلس الامن

لا تهاون في الدفاع عن الوحدة الترابية

نيويورك/الرباط - قال المتحدث باسم بان كي مون الجمعة ان الامين العام للأمم المتحدة يريد من مجلس الامن الدولي المقسم ان يوضح موقفه بشأن خلاف الامم المتحدة مع المغرب بسبب الصحراء المغربية.

وجاء الاعلان مخالفا لحقيقة الخلاف حيث سبق للمغرب أن أعلن أنه لا خلاف له مع المنظمة الأممية وانما مع سلوك أمينها العام الذي خرج عن مواثيق المنظمة التي يرأسها وأهمها مبدأ الحياد حيث استخدم لفظ "محتلة" في وصفه حكم المغرب للصحراء المغربية في انحياز فاضح لجبهة البوليساريو الانفصالية.

وناقش مجلس الامن تصاعد التوتر الذي فجره بان كي مون بخروجه عن مبدأ الحياد خلال اجتماع مغلق الخميس بعد ان امرت الرباط بخفض كبير لعدد موظفي بعثة الامم المتحدة في الصحراء الغربية.

الا ان المجلس لم يدع المغرب الى العودة عن قراره، ولم يعرب عن دعمه لبان كي مون في الخلاف الذي اثاره وصف حكم المغرب للصحراء المغربية بأنه "احتلال".

وصرح المتحدث ستيفان دوجاريك للصحافيين "كان من الافضل لو اننا حصلنا على كلمات اوضح من رئيس مجلس الامن".

واكد ان بان سيثير هذه المسألة الشائكة خلال اجتماع غداء الاثنين مع سفراء مجلس الامن، مضيفا ان هذه المسألة ستكون "على رأس اجندة" المحادثات.

وخلال زيارة قام بها مؤخرا الى شمال افريقيا، اثار بان كي مون غضب الرباط عندما استخدم كلمة "احتلال" لوصف وضع الصحراء المغربية.

وقال المتحدث ان بان لم يقصد بذلك "تعريفا قانونيا" للوضع، ولكنه سعى الى التعبير عن "تأثره" بعد زيارته لاجئين في مخيم تندوف في الجزائر.

وتصاعد الخلاف عقب احتجاجات في الرباط في عطلة نهاية الاسبوع قال بان كي مون ان الحكومة رتبتها ضده.

واستعاد المغرب سيادته على معظم مناطق الصحراء المغربية في نوفمبر/تشرين الثاني 1975 بعد انتهاء الاستعمار الاسباني، ما ادى الى اندلاع نزاع مسلح مع "الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" المعروفة بجبهة البوليساريو استمر حتى 1991.

وتنشر الامم المتحدة بعثة في المنطقة منذ 1991 لمراقبة تطبيق وقف اطلاق النار بين المغرب والبوليساريو.

تطاول مرفوض

واتهم مسؤول في وزارة الخارجية المغربية الجمعة الأمين العام للأمم المتحدة بـ"التطاول" على العاهل المغربي الملك محمد السادس عندما حاول فرض أجندته الخاصة لزيارة الرباط، بحسب ما نقل عنه الاعلام المحلي.

وقال الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ناصر بوريطة في ندوة صحافية عقدها مع الصحافة المحلية في الرباط، ان بان كي مون "تطاول على جلالة الملك، حين أكد على تاريخ للقيام بزيارة الى المغرب يخالف أجندة جلالة الملك".

واضاف، بحسب ما نقلت عنه مواقع الكترونية محلية، ان بان قال لوزير الخارجية "أريد هذا الموعد لزيارة المغرب وليس لي موعد آخر، وإن لم يكن الملك موجودا فيمكنني أن ألتقي" مسؤولا آخر، و"هذا فيه تطاول".

ويقول مسؤولون مغربيون ان الرباط اقترحت على بان موعدين لزيارة المغرب في 2015، الا انه رفض بسبب عدم ملاءمة الموعدين مع جدول اعماله.

وفي 2016، اقترح بان زيارة المغرب في اطار جولته في المنطقة التي شملت الجزائر في مارس/آذار، لكن العاهل المغربي محمد السادس كان في فرنسا. وطلب المغرب تغيير الموعد، الامر الذي رفضه بان، مقترحا موعدا في يونيو/حزيران.

وتحفظ المغرب على هذا الموعد الجديد، معتبرا انه سيأتي بعد ابريل/نيسان موعد تقديم بان تقريرا الى مجلس الامن عن بعثة الامم المتحدة في الصحراء المغربية، وسيتضمن حتما نتائج زيارته الى الجزائر من دون وجهة نظر المغرب.

وقد الغى بان الزيارة بعد التصعيد في العلاقة بينه وبين المغرب اخيرا.

من جهة اخرى قال بوريطة ان عدم صدور أي بلاغ أو بيان عن مجلس الامن الذي اجتمع الخميس للبحث في قضية الصحراء المغربية والاكتفاء بالتأكيد على استمرار الاتصالات بين الدول الأعضاء، يدل على "مسؤولية ورزانة".

وصرح الرئيس الدوري لمجلس الامن اسماعيل غاسبار مارتنز الخميس بأن "هناك سوء تفاهم طفيف بين الامم المتحدة والحكومة المغربية".

واضاف "يجب ان نتوصل الى نوع من التقارب وسوف نجري مشاورات حول هذا الموضوع".