بان كي مون يتظاهر ضد الاحتباس الحراري إحراجا لزعماء العالم

تعويض عن العجز على التأثير في القرار الدولي

نيويورك - يتظاهر الاحد الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون والممثل ليوناردو دي كابريو ضمن مسيرة كبيرة في نيويورك من اجل الضغط على زعماء العالم للتصدي للتغيرات المناخية.

وتنطلق المسيرة من جزيرة مانهاتن في نيويورك كجزء من حركة احتجاجية عالمية ستشهد اكثر من الفي مظاهرة في كافة انحاء العالم.

وقال بان قبيل انطلاق المسيرة إنه يرغب بالمشاركة لاثبات دعمه لاتخاذ خطوات سريعة لتدارك مشكلة الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع ان تشهد نيويورك المظاهرة الرئيسية والتي وصفت بأنها سوف تكون "أكبر مظاهرة من أجل المناخ في التاريخ" حيث تضم عددا كبيرا من النشطاء من أنحاء العالم.

ومن اجل تسليط الضغط على الزعماء السياسيين، تم التخطيط لما يطلق عليها "مسيرة الشعوب المناخية" بعناية فائقة للبرهنة على وجود دعم شعبي كبير لمحاولة خفض الانبعاثات الكربونية.

وسيسير الى جانب بان النجم ليوناردو دي كابريو الذي عين مؤخرا مبعوثا خاصا للامم المتحدة لشؤون التغير المناخي.

وكان دي كابريو قال وقت تعيينه إنه "يتشرف بقبول المنصب في هذه اللحظات الحاسمة".

ومن المقرر أن يلقي دي كابريو كلمة أمام قمة الأمم المتحدة للتغير المناخي قبل يوم من بدء انعقاد الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما سيشارك في مسيرة نيويورك كل من نائب الرئيس الاميركي الاسبق آل غور ووزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

وستشتمل المسيرة على آلاف العروض الفنية التي تشير الى ان وقت التردد في التعامل مع هذه الظاهرة قد مضى.

وسيشارك في المسيرة اضافة الى الفنانين، علماء وزعماء دينيون وفلاحون. كما سيحضر بعض من الناجين من اعصاري ساندي وكاترينا، اضافة الى ممثلين عن الشعوب الاصلية في اميركا الجنوبية وغيرها.

وامضى منظمو الاحتجاجات اشهر عديدة في الاعداد للمسيرات في اماكن شتى كبابوا غينيا الجديدة ولاغوس ولندن وريو دي جانيرو حيث سيطلى تمثال عيسى المسيح الشهير باللون الاخضر.

وينتظر ان يناقش بان كي مون الموضوع مع زعماء 125 دولة في مقر المنظمة الدولية الثلاثاء في اول تجمع دولي لمناقشة التغير المناخي منذ قمة كوبنهاغن الفاشلة عام 2009.

ومن المقرر أن يشارك الرئيس الأميركي باراك أوباما في القمة التي ستحاول خلق زخم سياسي يدفع نحو التوصل الى اتفاقية دولية جديدة حول المناخ من المؤمل ان تصدق عليها كل الدول بحلول نهاية العام المقبل.

وصرح الامين العام للأمم المتحدة خلال مؤتمر صحفي "سأضع يدي بأيدي اولئك الذين سيسيرون من اجل التصدي لظاهرة التغيرالمناخي، فنحن نقف معهم على الجانب الصحيح من هذه المسألة الحيوية بالنسبة لمستقبلنا المشترك".

وطلب من زعماء الدول ان يحضروا الى مقر الامم المتحدة وهم يحملون معهم تعهدات بالعمل نحو خفض الانبعاثات الغازية، ولكن ليس من المعلوم بعد فاعلية هذه التعهدات او مداها.

ورغم ان زعماء الصين والهند وروسيا واستراليا وكندا سيتغيبون عن المؤتمر يعتقد منظمو المسيرة ان زعماء العالم السياسيين لا يسعهم ان يتجاهلوا المشاركة الشعبية الكبيرة في هذه الفعاليات.

ويعتقد المراقبين ان بامكان المؤتمر خلق زخم سياسي، إذ سيشارك فيه من الزعماء عدد اكبر من اولئك الذين شاركوا في مؤتمر كوبنهاغن.

وتجمعت السبت حشود من المحتجين في ملبورن وكيرنز وأجزاء أخرى من أستراليا للمطالبة باتخاذ إجراء سريع من أجل مواجهة التغير المناخي، وذلك ضمن فعاليات المسيرة العالمية.

ونظم المتظاهرون مسيرة إلى مركز كيرنز للمؤتمرات حيث يلتقى وزراء مالية مجموعة الـ 20، كما حملوا لافتات مكتوب عليها "الطاقة المتجددة" و"التغيير الان".

وانضم الآلاف لمسيرة تم تنظمها في ملبورن ضمن الفعاليات المقررة في 159 دولة. وانتقد بعض المتظاهرين رئيس الوزراء الاسترالي توني آبوت، الذي أصبحت حكومته أول حكومة فى العالم تلغى ضريبة الكربون .