باماكو تستنجد بفرنسا لصد هجوم الإسلاميين

لا خلاص من الإسلاميين إلا بالدعم الغربي...

نيويورك وباماكو - طلب الرئيس المالي بالوكالة ديونكوندا تراوريه مساعدة الامم المتحدة وفرنسا لصد هجوم لمجموعات مسلحة اسلامية، وفق ما افاد دبلوماسيون بعد مشاورات في مجلس الامن بشأن مالي.

وقال السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارو ان "القرارات الفرنسية ستعلن في باريس غدا".

وقالت مصادر عسكرية الجمعة إن جيش مالي بدأ حملة مضادة لاستعادة بلدة كونا الرئيسية التي سيطر عليها متمردون إسلاميون الخميس.

وقال مقيمون في بلدة سيفاري على بعد نحو 60 كيلومترا الى الجنوب إن طائرات هليكوبتر عسكرية وتعزيزات من الجيش وصلت وشاركت في العملية التي بدأت في وقت متأخر امس.

وكان المتمردون طردوا القوات الحكومية من البلدة الاستراتيجية الخميس في أعنف معارك منذ سيطرة الجماعات المتشددة على شمال البلاد قبل تسعة أشهر.

ويمثل سقوط كونا التي تقع على بعد نحو 600 كيلومتر إلى الشمال الشرقي من العاصمة باماكو خسارة كبيرة للقوات الحكومية التي زعمت في وقت سابق يوم الخميس انها تحقق تقدما في القتال بينها وبين تحالف المتمردين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وطلب المساعدة المالية موجود في رسالتين موجهتين احداهما الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والاخرى الى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وبحسب دبلوماسيين في مجلس الامن، فإن الرسالة الموجهة الى السلطات الفرنسية تمثل "طلب مساعدة عسكرية".

واعلنت الحكومة المالية ان الرئيس تراوريه سيتوجه الجمعة في كلمة الى الامة.

واكد ارو ان "فرنسا صديقة مالي وتقف الى جانب شعبها وسلطاتها، تحديدا في الظروف الحالية".

وفي بيان اقرته الخميس الدول الـ15 الاعضاء، طلب مجلس الامن "النشر السريع" للقوة الدولية في مالي امام "التدهور الخطير للوضع" على الارض.

ودعا الدول الاعضاء الى "مساعدة قوى الامن المالية على الحد من التهديد الذي تمثله المنظمات الارهابية" التي تسيطر على شمال البلاد.

واضاف ارو "حتى اللحظة، ارسل المجلس رسالة لردع الارهابيين عن التقدم نحو جنوب" مالي باتجاه العاصمة باماكو، واصفا عمليات المجموعات الاسلامية بانها "هجوم ارهابي".

ولفت الى انه في حال لم تتم الاستجابة الى هذه الرسالة فإن مجلس الامن "قد يجتمع مجددا نهاية الاسبوع الجاري للرد بحزم اكبر". وقال "استمرار الحكومة المالية وحماية المدنيين باتا على المحك، انه من الملح اذا التحرك في مواجهة هذا التهديد".

وبرأي السفير الفرنسي فإن تقدم الاسلاميين الذين سيطروا الخميس على منطقة كونا وسط مالي يمكن تفسيره بانه "عرض قوة في اطار التفاوض السياسي، وهو القرار بالتقدم نحو الجنوب قبل وصول القوة الافريقية".

وسمح مجلس الامن في 20 كانون الاول/ديسمبر بنشر هذه القوة التي تعد حوالى 3 الاف رجل الا ان مفاعيل القرار ستستغرق اسابيع وربما اشهر عدة.

وقالت السفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزان رايس ان باماكو "طلبت دعما خارجيا، تحديدا من جانب فرنسا". ولخصت الرسالة التي ارسلها تراوريه الى هولاند قائلة "انها تقول بالمختصر: النجدة يا فرنسا".

واوضحت ان "اجماعا واضحا" حصل في مجلس الامن بشأن "خطورة الوضع وحق السلطات المالية في البحث عن اي مساعدة ممكنة". وخلال هذه المشاورات، "كان احد المواضيع المطروحة ارادة الماليين وقدرتهم على الدفاع عن بلدهم".

وبالنسبة الى ارو، "ما حصل في كونا يظهر انه من الضرورة اكثر من اي وقت اعادة بناء وتشكيل جيش مالي". ومن المقرر ان يتوجه مدربون اوروبيون قريبا الى باماكو لتدريب القوات الحكومية المالية وتجهيزها.